شهد جنوب سوريا، صباح اليوم السبت، توغلًا إسرائيليًا جديدًا في منطقة حوض اليرموك بالريف الغربي لمحافظة درعا، في تطور يعكس استمرار حالة التوتر وخرق اتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974.
ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت تؤكد فيه دمشق مرارًا رفضها القاطع لأي وجود عسكري إسرائيلي على أراضيها، معتبرةً أن هذه الانتهاكات تمثل اعتداءً مباشرًا على السيادة السورية وتصعيدًا خطيرًا في الجنوب السوري.
ويحظى هذا التوغل باهتمام واسع، نظرًا لتزامنه مع تحركات مماثلة شهدتها مناطق أخرى من الجنوب خلال الأيام الماضية، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
تفاصيل التوغل الإسرائيلي في حوض اليرموك

قال موفق محمود، رئيس بلدية قريتي عابدين ومعرية، في تصريح لوكالة سانا، إن قوة تابعة لـ الجيش الإسرائيلي قوامها نحو 20 جنديًا، معززين بعدد من المركبات العسكرية، توغلت في المنطقة الواقعة بين القريتين.
وأوضح محمود أن القوة الإسرائيلية كانت تضم:
-
ثلاث سيارات من نوع هاي لوكس
-
سيارة جيب عسكرية
وأشار إلى أن هذه القوة تمركزت في المنطقة ما بين الساعة السادسة صباحًا وحتى الثامنة والنصف، قبل أن تنسحب دون تسجيل اشتباكات، وسط حالة من التوتر بين الأهالي.
توغلات متكررة في الجنوب السوري
يأتي هذا التوغل بعد يوم واحد فقط من توغل إسرائيلي آخر طال قريتي عين الزيوان وسويسة في ريف محافظة القنيطرة الجنوبي، ما يؤكد تصاعد وتيرة التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت وكالة سانا أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها وخرقها المتكرر لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، من خلال التوغّل في الجنوب السوري والاعتداء على المواطنين، في تجاهل واضح للمواثيق والاتفاقيات الدولية.
الموقف السوري من التوغلات الإسرائيلية
تجدد سوريا باستمرار تأكيدها على رفض أي وجود عسكري إسرائيلي على أراضيها، معتبرةً أن جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتّب أي أثر قانوني، وفقًا لمبادئ القانون الدولي.
كما تشدد دمشق على أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا واضحًا لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، الذي ينظم الوجود العسكري في المناطق الحدودية، ويهدف إلى منع التصعيد وحفظ الاستقرار.

دعوات للمجتمع الدولي
تدعو الحكومة السورية المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، إلى:
-
تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية
-
ردع الممارسات الإسرائيلية المتكررة
-
إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري
-
العودة إلى الالتزام ببنود اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974
وتؤكد دمشق أن استمرار الصمت الدولي يشجع على مزيد من الانتهاكات، ويهدد بتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.


