الاثنين، ٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٠ م

تقديرات عبرية: الاتفاق الإطاري مع لبنان يفتح الباب لسيناريوهات خطيرة

تقديرات عبرية: الاتفاق الإطاري مع لبنان يمنح إسرائيل أفضلية ويفتح الباب لسيناريوهات خطيرة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن وجود تقييمات إسرائيلية تعتبر أن صيغة الاتفاق الإطاري مع لبنان تميل لصالح إسرائيل، في ظل بنود توصف بأنها شديدة التعقيد على الحكومة اللبنانية، وقد تؤدي، بحسب هذه التقديرات، إلى إطالة أمد الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين 29 يونيو 2026، فإن الاتفاق لا ينظر إليه داخل بعض الدوائر الإسرائيلية باعتباره مجرد تفاهم أمني مؤقت، بل كصيغة سياسية وميدانية قد تمنح تل أبيب مساحة واسعة للتحرك، خاصة إذا تعذر على لبنان تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالبنية العسكرية لحزب الله.

معاريف: شروط يصعب على لبنان تنفيذها

ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن الاتفاق الإطاري مع لبنان صيغ بطريقة وصفتها بالـ“محكمة”، معتبرة أن البنود التي وضعتها الإدارة الأمريكية، بالتنسيق مع إسرائيل، تتضمن شروطًا معقدة يصعب على الجانب اللبناني تنفيذها في ظل الأوضاع السياسية والأمنية الداخلية.

تحميل لبنان مسؤولية ملف حزب الله

وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن إحدى النقاط الأكثر حساسية في الاتفاق تتعلق بتحميل الدولة اللبنانية مسؤولية التعامل مع البنية التحتية لحزب الله، وهو ملف شديد التعقيد داخل لبنان، نظرًا لتشابكه مع التوازنات السياسية والطائفية والأمنية في البلاد.

وترى التقديرات الإسرائيلية التي أوردتها الصحيفة أن تعثر تنفيذ هذه البنود قد يوفر لإسرائيل مبررًا دوليًا لمواصلة عملياتها العسكرية، أو الإبقاء على منطقة أمنية في الجنوب تحت عنوان منع التهديدات وحماية الحدود الشمالية.

                                               اجتماع لبناني اسرائيلي برعاية امريكية 

مخاوف من استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان

تتمثل أبرز المخاوف التي تثيرها هذه القراءة في أن يتحول الاتفاق الإطاري إلى غطاء طويل الأمد لاستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق من جنوب لبنان، بدل أن يكون خطوة مباشرة نحو تهدئة شاملة أو انسحاب واضح.

منطقة أمنية جديدة تحت غطاء دولي

وتشير التقديرات التي تداولتها الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل قد تستفيد من أي تعثر لبناني في تنفيذ بنود الاتفاق، لتبرير استمرار وجودها العسكري أو فرض ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب، خاصة إذا ربطت تل أبيب انسحابها الكامل بتفكيك قدرات حزب الله العسكرية.

اضطرابات داخلية قد تفتح الباب أمام تدخلات خارجية

وأضافت المصادر أن الاضطرابات الداخلية في لبنان المرتبطة بالاتفاق مع إسرائيل يتم النظر إليها، داخل بعض الأوساط الإسرائيلية، باعتبارها عاملًا قد يدفع قوى دولية وإقليمية إلى التدخل لاحقًا لإعادة ترتيب الأوضاع داخل البلاد.

وترى هذه التقديرات أن أي أزمة داخلية حادة، سواء عبر مواجهات سياسية واسعة أو توترات أمنية كبيرة، قد تفتح الباب أمام تدخلات أوروبية وإقليمية بحجة فرض الاستقرار ومنع انزلاق لبنان إلى مواجهة داخلية أوسع.

سيناريوهات خطيرة حال تصاعد التوتر

ونقلت الصحيفة عن تلك التقديرات أن تصاعد التوتر الداخلي في لبنان قد يقود إلى سيناريوهات خطيرة، خاصة إذا تحولت الخلافات حول الاتفاق إلى مواجهات ميدانية أو اضطرابات واسعة في الشارع اللبناني.

موشي إيلاد: نهاية الحروب في لبنان تفتح باب التدخل الدولي

واستندت معاريف كذلك إلى تحليل للمستشرق موشي إيلاد، خلال مقابلة مع إذاعة 104.5 في شمال إسرائيل، حيث أشار إلى أن انتهاء الحروب في لبنان غالبًا ما يتزامن مع زيادة فرص تدخل قوى دولية وإقليمية، من بينها دول أوروبية وتركيا، بهدف فرض ترتيبات استقرار جديدة.

مقارنات مع أزمات دولية مشابهة

وبحسب التحليل، فإن التجارب الدولية السابقة تشير إلى أن الأزمات الداخلية التي تعقب الحروب قد تخلق فراغًا سياسيًا وأمنيًا يسمح بتدخل أطراف خارجية، سواء تحت غطاء الوساطة أو إعادة الإعمار أو ضمان الاستقرار الأمني.

لبنان أمام اختبار سياسي وأمني معقد

تضع هذه القراءة الاتفاق الإطاري مع لبنان أمام اختبار شديد الحساسية، إذ لا يرتبط نجاحه فقط بوقف العمليات العسكرية أو التفاهمات الحدودية، بل بقدرة الحكومة اللبنانية على التعامل مع ملفات داخلية معقدة، في مقدمتها ملف سلاح حزب الله وترتيبات الجنوب.

وفي المقابل، تخشى أطراف لبنانية من أن يؤدي الاتفاق إلى فرض التزامات تفوق قدرة الدولة على تنفيذها، بما يمنح إسرائيل مساحة أوسع للبقاء العسكري أو التصعيد تحت غطاء دولي.

صيغة تعيد إنتاج الأزمة عبر شروط معقدة ومفتوحة

تكشف التقديرات الإسرائيلية المتداولة عن أن الاتفاق الإطاري مع لبنان لا يزال محاطًا بأسئلة كبرى بشأن قابليته للتنفيذ، ومدى قدرته على تحقيق تهدئة حقيقية، أو تحوله إلى صيغة تعيد إنتاج الأزمة عبر شروط معقدة ومفتوحة على احتمالات التصعيد.

وبينما ترى بعض الدوائر في تل أبيب أن الاتفاق يمنح إسرائيل أفضلية سياسية وأمنية، يبقى لبنان أمام معادلة شديدة الصعوبة، تجمع بين ضغوط الخارج، وتعقيدات الداخل، وحساسية الجنوب، ومخاطر فتح الباب أمام تدخلات إقليمية ودولية جديدة.

الكلمات المفتاحية:
الاتفاق الإطاري مع لبنان اتفاق لبنان وإسرائيل معاريف الاتفاق مع لبنان إسرائيل وجنوب لبنان الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان شروط الاتفاق اللبناني الإسرائيلي حزب الله والاتفاق الإطاري نزع سلاح حزب الله جنوب لبنان اليوم أخبار لبنان وإسرائيل الاتفاق الأمني بين لبنان وإسرائيل تل أبيب ولبنان معاريف العبرية موشي إيلاد إذاعة 104.5 شمال إسرائيل التدخل الأوروبي في لبنان تركيا ولبنان الأزمة الداخلية في لبنان مستقبل جنوب لبنان المنطقة الأمنية في جنوب لبنان الاتفاق الأمريكي مع لبنان وإسرائيل إدارة ترامب ولبنان الحكومة اللبنانية وحزب الله التوتر في جنوب لبنان هل تنسحب إسرائيل من لبنان تفاصيل الاتفاق الإطاري آخر أخبار لبنان اليوم آخر أخبار إسرائيل ولبنان سيناريوهات لبنان بعد الاتفاق مخاطر الاتفاق مع إسرائيل تحليل إسرائيلي للاتفاق اللبناني لبنان وإسرائيل 2026 الوضع الأمني في جنوب لبنان حزب الله وإسرائيل اتفاق أمني جديد في لبنان تدخل دولي في لبنان إعادة ترتيب الأوضاع في لبنان
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.