السبت، ١٦ مايو ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٦ م

تقديرات إسرائيلية تنذر بانفجار جديد.. هل تتجدد الحرب مع إيران قريبًا؟

إسرائيل ترفع سقف التحذير

في تطور خطير يعيد أجواء التصعيد إلى الواجهة، نقلت القناة 13 الإسرائيلية تقديرات استخبارية داخل إسرائيل تتحدث عن حتمية أو قرب تجدد الحرب مع إيران، في ظل حالة من القلق المتصاعد من فشل التهدئة وعودة الضربات المتبادلة خلال الفترة المقبلة.

وبحسب ما جرى تداوله عن القناة الإسرائيلية، فإن هناك تقديرات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يمنح الضوء الأخضر لضربة محدودة ضد إيران، إذا لم يحدث اختراق سياسي قريب يوقف الانزلاق نحو مواجهة جديدة.

وقف إطلاق هش لا يصمد أمام الحسابات العسكرية

التقديرات الإسرائيلية تأتي في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن وقف إطلاق النار لم يتحول إلى تسوية مستقرة، بل بقي أقرب إلى هدنة قلقة بين أطراف تستعد للأسوأ.

فالتقارير الأمريكية تشير إلى أن إيران لا تزال تملك قدرات صاروخية وطائرات مسيرة وزوارق صغيرة رغم الضربات التي تعرضت لها، بينما قال قائد القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات الأخيرة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية بصورة كبيرة، لكن التوتر ما زال قائمًا والهدنة تبدو متعثرة.

لماذا تتوقع إسرائيل عودة الحرب؟

من وجهة النظر الإسرائيلية، هناك عدة أسباب تجعل تجدد الحرب مع إيران احتمالًا قويًا:

أولًا، الملف النووي لم يُغلق، بل ما زال حاضرًا بقوة في حسابات تل أبيب وواشنطن.
ثانيًا، إيران قد تسعى لإعادة بناء قدراتها العسكرية خلال فترة التهدئة.
ثالثًا، إسرائيل ترى أن بقاء مخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران يعني أن الخطر لم ينتهِ.
رابعًا، أي تعثر في المفاوضات قد يدفع واشنطن وتل أبيب إلى خيار الضربة المحدودة بدل الانتظار.

وقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب مع إيران لا يمكن اعتبارها منتهية قبل إزالة اليورانيوم المخصب من إيران، في إشارة إلى أن جوهر الأزمة ما زال قائمًا رغم الضربات والتهدئة.

إيران تستعد.. وإسرائيل تراقب

في المقابل، تشير مراكز تحليل عسكرية إلى أن محاولات إيران لإعادة تشكيل قدراتها خلال وقف إطلاق النار تُعد سلوكًا متوقعًا لأي مؤسسة عسكرية بعد جولة قتال قاسية، وهو ما يفسر القلق الإسرائيلي من أن الهدنة قد تتحول إلى فرصة لإيران لإعادة الترتيب قبل جولة جديدة.

وهنا يظهر جوهر الخوف الإسرائيلي: الحرب قد لا تعود لأن طرفًا يريدها علنًا، بل لأنها قد تصبح نتيجة طبيعية لانعدام الثقة، واستمرار الملف النووي، وتضارب الحسابات بين واشنطن وطهران وتل أبيب.

القرار في يد ترامب؟

الأنظار تتجه الآن إلى البيت الأبيض، لأن أي ضربة جديدة ضد إيران لن تكون مجرد قرار إسرائيلي منفرد، بل ستحتاج على الأرجح إلى تنسيق أمريكي، أو على الأقل ضوء أخضر سياسي من واشنطن.

وتشير تقارير عن القناة 13 إلى تقديرات بأن ترامب قد يمنح موافقة لضربة محدودة، لا حرب برية شاملة، وهو ما يتماشى مع سيناريو الضغط العسكري لإجبار إيران على تنازلات دون التورط في حرب طويلة.

السيناريو الأقرب: ضربة محدودة لا حرب شاملة

رغم لغة التصعيد، فإن السيناريو الأقرب حتى الآن ليس غزوًا بريًا واسعًا، بل ضربة جوية أو استخبارية محدودة تستهدف مواقع نووية أو عسكرية أو بنية مرتبطة بالحرس الثوري.

هذا السيناريو يمنح ترامب فرصة الظهور بمظهر الحاسم، ويمنح إسرائيل رسالة ردع، وفي الوقت نفسه يقلل احتمالات التورط في حرب برية طويلة. لكن الخطر أن أي ضربة محدودة قد تفتح الباب أمام رد إيراني أوسع، خصوصًا في الخليج أو عبر الحلفاء الإقليميين.

الشرق الأوسط أمام ساعات ثقيلة

المنطقة الآن أمام مشهد بالغ الحساسية: إسرائيل تتحدث عن تقديرات استخبارية تنذر بعودة الحرب، إيران تراقب وتستعد، وواشنطن توازن بين الضغط والتفاوض، بينما يبقى مضيق هرمز وأسواق النفط تحت ضغط أي قرار عسكري مفاجئ.

الخلاصة أن الحرب لم تنتهِ فعليًا، بل دخلت مرحلة انتظار القرار. وإذا لم تحدث تسوية سياسية سريعة، فقد تتحول التقديرات الإسرائيلية إلى واقع عسكري جديد يعيد الشرق الأوسط إلى قلب العاصفة.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.