كشفت تقارير صحفية إسبانية، الجمعة، عن قرار صادم يُعتبر بمثابة اعتراف ضمني بالفشل من قبل إدارة ريال مدريد، يتمثل في رغبة النادي الملكي في التخلي عن النجم الإنجليزي ترينت ألكسندر-أرنولد في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة. يأتي هذا القرار بعد أقل من عام على ضم اللاعب وسط ضجة إعلامية كبيرة، في خطوة تعكس خيبة أمل كبيرة من أدائه وتأثره الشديد بالإصابات المتلاحقة.
الصفقة الخاسرة: 10 ملايين يورو مقابل نصف موسم غياب
وصفت شبكة "إل ناسيونال" الإسبانية صفقة انتقال أرنولد من ليفربول الصيف الماضي مقابل 10 ملايين يورو بأنها "مقامرة خاسرة". وأرجعت ذلك إلى ثلاثة أسباب مركزية:
-
الأداء المتواضع: عدم قدرة اللاعب على تقديم المستوى الذي عُرف به في الدوري الإنجليزي مع ليفربول.
-
كثرة الإصابات: تعرضه لإصابات في أوقات غير مناسبة، مما أجبره على الغياب عن أكثر من نصف مباريات الفريق هذا الموسم.
-
ضعف الانسجام: عدم تأقلمه الكامل مع أجواء العاصمة مدريد وتعرضه لانتقادات لاذعة نتيجة لذلك.
اتفاق إداري وحوار صريح: "المغادرة هي الحل"
أكدت التقارير أن هناك اتفاقًا على مستوى إدارة ريال مدريد بشأن ضرورة طرح أرنولد للبيع الصيف المقبل. وليس هذا مجرد قرار إداري، بل سبقه حوار شخصي صريح بين اللاعب والمدرب المؤقت ألفارو أربيلوا.
رسالة أربيلوا الحاسمة لأرنولد
كشف التقرير أن أربيلوا جلس مع أرنولد وأبلغه رسالة واضحة: "من أجل مصلحته، عليه البحث عن نادٍ آخر خلال الميركاتو الصيفي". وبرر أربيلوا ذلك بأسباب رياضية بحتة:
-
عدم وجود وقت لعب كافٍ له في الخطط المستقبلية.
-
عدم كونه جزءًا من خطة النادي على المدى الطويل.
-
حاجته لبيئة أقل ضغطًا لاستعادة ثقته بنفسه والحصول على دقائق لعب منتظمة.
خيبة أمل متبادلة: وعود لم تتحقق واستقرار مفقود
من جهته، يبدو أن أرنولد "غير سعيد" بالمشهد الحالي في ريال مدريد، وفقًا للتقرير. حيث شعر أن الوعود التي قُدمت له، والمتعلقة بالمنافسة على جميع الألقاب، لم تتحقق. كما أن النادي يمر بمرحلة افتقاد للاستقرار المؤسسي، تجلت مؤخرًا في إقالة المدرب تشابي ألونسو، مما أثر على البيئة العامة.
مستقبل غامض ومشروع انتهى قبل أن يبدأ
يضع هذا التطور لاعب الوسط البالغ 27 عامًا أمام مفترق طرق صعب في مسيرته. فبعد انتقال طال انتظاره إلى أحد أكبر الأندية في العالم، يجد نفسه على حافة الرحيل في غضون عام واحد فقط. القرار يسلط الضوء أيضًا على المخاطر الكبيرة التي تحيط بصفقات النجوم في منتصف العمر الذين يعتمدون على لياقة بدنية عالية، وكيف يمكن للإصابات أن تحول حلم الانتقال إلى كابوس سريع.
يبدو أن تجربة أرنولد في الليجا ستنتهي بهدوء وحسرة، في فصل قصير قد يكون الأكثر إحباطًا في مسيرة اللاعب الذي كان يُعتبر يومًا أحد أفضل صانعي الألعاب في دوري المحترفين الإنجليزي.


