الجمعة، ١٥ مايو ٢٠٢٦ في ٠٣:١٨ م

«تعالي نلعب».. 15 سنة لطفلة وشقيقها في جريمة قتل طفلة بالشرقية بسبب باسورد الواي فاي

أسدلت المحكمة الستار على واحدة من أكثر القضايا إيلامً حيث أجتمعت القسوة والبرأءة في جريمة الشرقية  بعدما صدر حكم بالسجن 15 عامًا على طفلة وشقيقها، في قضية قتل طفلة أخرى كانت تجمعها بهما علاقة جيرة وبراءة طفولة، قبل أن تتحول لحظات اللعب إلى جريمة لا يمكن تصديق قسوتها.

القصة بدأت، وفق ما ورد في تفاصيل الواقعة، بخلاف بسيط بين أطفال حول باسورد الواي فاي، لكنه انتهى بجريمة قتل بشعة، بعدما جرى استدراج الطفلة الضحية إلى شقة جارتها بحجة إعطائها كلمة السر واللعب معها، قبل أن تفقد حياتها داخل المكان.

بداية الواقعة.. طلب باسورد الواي فاي

تعود تفاصيل الجريمة إلى قرية بمحافظة الشرقية، حيث طلبت طفلة صغيرة من جارتها، التي كانت في مثل عمرها تقريبًا، الحصول على باسورد الواي فاي.

وبحسب ما ورد في رواية الواقعة، رفضت الطفلة المتهمة إعطاء كلمة السر للضحية أكثر من مرة، قبل أن تعاود التواصل معها لاحقًا وتطلب منها الصعود إلى الشقة، قائلة لها إنها ستعطيها الباسورد، وتقضي معها بعض الوقت في اللعب.

استدراج الطفلة بحجة اللعب

ببراءة الأطفال، صعدت الطفلة الضحية إلى شقة جارتها، وهي تظن أنها ذاهبة للعب والحصول على كلمة السر التي طلبتها، دون أن تعلم أن تلك الدعوة ستكون بداية مأساة مؤلمة.

وتشير تفاصيل القضية إلى أن الطفلة المتهمة وشقيقها قاما بالاعتداء على الضحية داخل الشقة باستخدام سلك شاحن، ما أدى إلى وفاتها، في واقعة صادمة كشفت كيف يمكن لخلاف صغير بين أطفال أن يتحول إلى جريمة مروعة عندما يغيب الإدراك والرقابة والتوجيه.

التخلص من الجثمان في الشارع

بعد وقوع الجريمة، لم يتمكن الطفلان من التعامل مع هول ما حدث، فحاولا إخفاء آثار الواقعة بطريقة مرتبكة، حيث قاما بنقل الطفلة الضحية وإلقائها في الشارع، في محاولة للهروب من المسؤولية وإبعاد الشبهات عنهما.

لكن تفاصيل الجريمة سرعان ما انكشفت، وبدأت الأجهزة الأمنية في تتبع خيوط الواقعة، حتى جرى ضبط المتهمين وبدء التحقيقات التي كشفت ملابسات ما حدث داخل الشقة.

                                                     الاطفال امام هيئة المحكمة

التحقيقات تكشف مشاركة الشقيق

خلال التحقيقات، حاولت الطفلة المتهمة إبعاد شقيقها عن الواقعة، وقالت إنه لم يكن له دور، وإنه لم يفهم ما جرى أو لم يشارك في الجريمة.

لكن التحقيقات، وفق ما ورد في تفاصيل القضية، انتهت إلى ثبوت اشتراك الشقيق في الواقعة، لتوجه الاتهامات إلى الاثنين معًا، قبل أن يصدر الحكم عليهما بالسجن 15 عامًا.

حكم بالسجن 15 عامًا

صدر الحكم على الطفلة وشقيقها بالسجن 15 عامًا، في قرار قضائي أنهى مرحلة مهمة من القضية التي أثارت حزنًا وغضبًا واسعًا، ليس فقط بسبب بشاعة الجريمة، ولكن لأن أطرافها جميعًا من الأطفال.

ويطرح الحكم أسئلة كبيرة حول دور الأسرة، والرقابة، والتربية، والتعامل مع سلوك الأطفال، خاصة عندما تتحول مشاعر الغضب أو الرفض أو الخلاف البسيط إلى عنف قاتل.

جريمة تهز المجتمع وتفتح باب الأسئلة

هذه الواقعة لا يمكن التعامل معها كحادث جنائي عابر، لأنها تكشف عن أزمة أعمق تتعلق بعنف الأطفال، وغياب الوعي بخطورة الأفعال، وتأثير البيئة المحيطة، وضرورة مراقبة السلوكيات العدوانية منذ بدايتها.

فالضحية كانت طفلة ذهبت للعب، والمتهمان أيضًا طفلان، لكن النهاية كانت مأساوية بكل المقاييس، ما يجعل القضية جرس إنذار للأسر والمدارس والمجتمع كله.

كيف يتحول خلاف بسيط إلى مأساة؟

ربما يكون السؤال الأهم في هذه الجريمة: كيف يمكن لخلاف حول باسورد الواي فاي أن ينتهي بجريمة قتل؟

الإجابة لا تتوقف عند لحظة الجريمة فقط، بل تمتد إلى التربية، والرقابة الأسرية، وطريقة تعامل الأطفال مع الغضب والرفض، ومدى إدراكهم لعواقب العنف، وغياب الحوار داخل بعض البيوت.

فالأطفال يحتاجون إلى توجيه مستمر، ومراقبة هادئة، وتعليم واضح بأن الخلاف لا يُحل بالعنف، وأن جسد الإنسان وحياته خط أحمر لا يجوز المساس به تحت أي ظرف.

صدمة بين الأهالي ورواد السوشيال ميديا

أثارت الواقعة موجة حزن واسعة، خاصة أن تفاصيلها بدأت بجملة تبدو بريئة: «تعالي أديكي الباسورد ونلعب»، لكنها انتهت بجريمة قتلت طفولة الضحية، ودمّرت مستقبل المتهمين الصغيرين.

وتداول رواد مواقع التواصل القصة بحزن وغضب، وسط مطالب بضرورة الانتباه إلى ما يحدث بين الأطفال داخل البيوت، وعدم الاستهانة بأي سلوك عدواني أو تهديد أو محاولة إيذاء.

براءة الطفولة وقسوة الجريمة

قضية مقتل طفلة الشرقية بسبب باسورد الواي فاي واحدة من أكثر الوقائع إيلامًا، لأنها جمعت بين براءة الطفولة وقسوة الجريمة، وبين دعوة للعب ونهاية مأساوية، وبين طفلين صدرت ضدهما عقوبة بالسجن 15 عامًا، وطفلة فقدت حياتها بلا ذنب.

وتبقى الرسالة الأهم أن العنف بين الأطفال ليس أمرًا بسيطًا أو عابرًا، وأن التربية والرقابة والحوار داخل الأسرة قد تكون الفارق بين خلاف صغير ومأساة لا تُنسى.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.