أعلن المركز الإعلامي لـ**قوات سوريا الديمقراطية** أن طائرات مسيرة تركية نفذت، مساء الإثنين، قصفًا استهدف جبل كزوان جنوبي الحسكة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال الموقع ذاته.
وأوضح المركز في بيان رسمي أن القصف الجوي جاء في وقت حساس تشهده المنطقة، مع تحركات ميدانية واسعة وتبدلات متسارعة في خريطة السيطرة شمالي وشرقي البلاد.
قسد: صدّ هجمات وإلحاق خسائر كبيرة
وأضاف البيان أن قوات قسد صدّت هجمات لفصائل تابعة لدمشق على محور قرية العالية، مؤكدةً أنها ألحقت خسائر فادحة بالأرواح والعتاد لدى الطرف المهاجم. وأشار إلى أن الاشتباكات ترافقت مع محاولات تقدم ميداني، جرى إحباطها.
تحولات ميدانية مفاجئة في الشمال والشرق
ميدانيًا، أحكمت القوات الحكومية السورية سيطرتها، اليوم الإثنين، على مساحات واسعة في الشمال والشرق كانت قد انسحبت منها قوات كردية في اليوم السابق، في تحول مفاجئ يعكس تسارع التطورات على الأرض.
ويُعد انسحاب قسد من مناطق رئيسية أكبر تغيير في خريطة السيطرة بسوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد عام 2024، وفق تقديرات مراقبين.
انسحاب من الرقة ودير الزور وملفات النفط

وبعد أيام من القتال مع القوات الحكومية، وافقت قسد، يوم الأحد، على الانسحاب من محافظتي الرقة ودير الزور—وهما منطقتان يغلب عليهما الطابع العربي—بعد سنوات من السيطرة، ولا سيما على حقول نفط رئيسية تُعد من أهم مصادر الطاقة في البلاد.
سياق إقليمي وضغوط متداخلة
تأتي هذه التطورات في ظل تداخل عوامل إقليمية وضغوط عسكرية وسياسية متزامنة، ومع تصريحات لقيادات إقليمية، بينها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشأن مسار العمليات وتركيبة سوريا المجتمعية، ما يضيف بعدًا سياسيًا على مشهد ميداني شديد التعقيد.
مشهد مفتوح على مزيد من التصعيد
ومع استمرار الضربات الجوية والتحركات البرية، يبقى شمال شرقي سوريا أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين تهدئة مشروطة وتصعيد محدود، في انتظار ما ستؤول إليه التفاهمات الميدانية والضغوط الدولية خلال الأيام المقبلة.


