بادلت طهران وواشنطن تصريحات نارية تُنذر بانفجار إقليمي واسع، في وقت تهتز فيه المدن الإيرانية على وقع احتجاجات اقتصادية غير مسبوقة.
رد إيراني مباشر على ترامب
ردّ علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، بلهجة شديدة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد دعوة الأخير الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات و«حفظ أسماء القتلة والمعتدين».
وكتب لاريجاني في تدوينة عبر منصة «إكس»:
«نعلن أسماء القتلة الرئيسيين للشعب الإيراني: 1- ترامب، 2- نتنياهو»
وأرفق المستشار الإيراني منشوره بلقطة شاشة من تدوينة ترامب، في رسالة سياسية مباشرة تُحمّل واشنطن وتل أبيب مسؤولية ما يجري داخل إيران.
ترامب يشعل الشارع الإيراني بتصريحات علنية
وكان ترامب قد وجّه خطابًا مباشرًا للمحتجين الإيرانيين عبر منصته «تروث سوشيال»، دعاهم فيه إلى الاستمرار في التظاهر والسيطرة على مؤسسات الدولة، قائلاً:
«أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج… احفظوا أسماء القتلة والمعتدين… سيدفعون ثمنًا باهظًا، المساعدة قادمة».
كما أعلن ترامب إلغاء جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين، مشترطًا وقف ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين»، في خطوة اعتبرتها طهران تحريضًا مباشرًا وتدخلًا سافرًا في الشأن الداخلي.

احتجاجات اقتصادية تتحول إلى صراع سياسي
تشهد إيران منذ أواخر ديسمبر 2025 موجة احتجاجات واسعة، على خلفية:
-
الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني
-
الارتفاع الجنوني في الأسعار
-
تراجع القدرة الشرائية للمواطنين
وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 20 مدينة، في واحدة من أوسع التحركات الشعبية خلال السنوات الأخيرة، بينما أعلنت السلطات الإيرانية نيتها معالجة الأزمة الاقتصادية، بالتوازي مع التعامل الحازم مع أعمال التخريب والعنف.

إسرائيل في قلب الاتهام الإيراني
في خضم هذه التطورات، وجّه مسؤولون إيرانيون اتهامات صريحة لكل من:
-
الولايات المتحدة
-
إسرائيل
بالتورط في تأجيج الاحتجاجات، سواء عبر الدعم الإعلامي أو التحريض السياسي أو العمليات السرية، وهو ما يفسر إدراج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن قائمة «قتلة الشعب الإيراني» بحسب وصف لاريجاني.
تهديدات عسكرية متبادلة
لم تتوقف الأزمة عند حدود التصريحات، إذ لوّح ترامب علنًا بإمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، مستندًا إلى ما وصفه بـ«حماية المتظاهرين».
في المقابل، حذرت طهران من أن:
-
أي هجوم أمريكي سيُقابل برد مباشر
-
الرد لن يقتصر على المصالح الأمريكية
-
أهدافًا إسرائيلية ستكون ضمن نطاق الرد
وهو ما يرفع مستوى التوتر إلى مرحلة شديدة الخطورة، قد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية شاملة.
أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات
تعكس هذه التطورات أن الأزمة لم تعد داخلية في إيران، بل تحولت إلى ملف دولي متفجر تتقاطع فيه:
-
الاحتجاجات الشعبية
-
الصراع الأمريكي الإيراني
-
الدور الإسرائيلي المتصاعد
وبينما تتسارع التصريحات، تبقى المنطقة على صفيح ساخن، في انتظار ما إذا كانت المواجهة ستظل حرب كلمات وضغوط سياسية، أم ستنقلب إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.


