أطماع لا تتوقف؟.. سفير أمريكي يثير عاصفة بتصريحات عن “حق ديني” لإسرائيل في أراضٍ بالشرق الأوسط
في تصريحات فجّرت موجة جدل سياسي وإعلامي، قال سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب Mike Huckabee إن لإسرائيل “حقًا دينيًا” في السيطرة على مساحات واسعة من الشرق الأوسط، في حديث أثار تساؤلات حول دلالاته السياسية وتوقيته.
من “النيل إلى الفرات”.. إعادة طرح مفهوم قديم
جاءت التصريحات خلال مقابلة في تل أبيب مع الإعلامي الأمريكي Tucker Carlson، حيث طُرح مفهوم “إسرائيل الكبرى” بالإشارة إلى سفر التكوين (الإصحاح 15) الذي يذكر وعد الأرض “من النيل إلى الفرات”.
وخلال الحوار، سُئل السفير عما إذا كان يرى أن لإسرائيل حقًا في أراضٍ تشمل الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى أجزاء من السعودية والعراق. ونُقل عنه قوله: “سيكون من الجيد لو أنهم استولوا على كل شيء”، وهي عبارة أشعلت موجة انتقادات واسعة واعتُبرت استفزازية في سياق إقليمي شديد الحساسية.
ردود فعل متباينة واتهامات متبادلة
التصريحات أثارت جدلًا في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية. واعتبر مراقبون أن إعادة طرح مفاهيم ذات طابع ديني-تاريخي في سياق سياسي معاصر يفتح بابًا واسعًا للتأويلات، ويزيد من حدة الاستقطاب.
في المقابل، كثّف كارلسون في الأشهر الأخيرة انتقاداته لسياسات واشنطن في الشرق الأوسط، واصفًا الدعم غير المشروط لإسرائيل بأنه “فيروس عقلي”، ومتهمًا الإدارة الأمريكية بإهمال مصالح داخلية.

واقعة مطار بن غوريون
أفاد كارلسون لاحقًا بأنه خضع لاستجواب بعد تسجيل المقابلة، مدعيًا أن جواز سفره صودر مؤقتًا في مطار Ben Gurion Airport. لكن السلطات الإسرائيلية نفت احتجازه، مؤكدة أن ما جرى كان “إجراءات أمنية روتينية”.
دلالات سياسية في توقيت حساس
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تحولات سياسية وأمنية معقدة. ويرى محللون أن أي خطاب يتناول خرائط أو حدودًا على أساس ديني يُفاقم التوتر ويعقّد فرص الاستقرار.
ويبقى السؤال: هل كانت التصريحات تعبيرًا شخصيًا ضمن سياق حوار إعلامي، أم مؤشرًا على توجهات أعمق في النقاش السياسي الأمريكي حول المنطقة؟ الأيام المقبلة قد تكشف أبعادًا إضافية لهذا الجدل المتصاعد.


