أثار ظهور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فعالية دينية داخل الولايات المتحدة جدلاً واسعًا، بعد مشاركته في حدث "أمريكا تقرأ الكتاب المقدس"، الذي أُقيم في متحف الكتاب المقدس بالعاصمة واشنطن خلال الفترة من 19 إلى 25 أبريل 2026، في مشهد يعكس تداخل الدين بالسياسة في الخطاب العام الأمريكي.
ما هي فعالية "أمريكا تقرأ الكتاب المقدس"
الفعالية عبارة عن قراءة متواصلة لنصوص الكتاب المقدس من البداية إلى النهاية، بمشاركة مئات القادة والشخصيات العامة، وتهدف – وفق منظميها – إلى إحياء الدور التاريخي للدين في الحياة الأمريكية، بالتزامن مع اقتراب الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة.
مشاركة ترامب ورسائلها
شارك دونالد ترامب بقراءة مقطع ديني خلال الحدث، في خطوة حملت دلالات سياسية ودينية في آن واحد، حيث أكد من خلالها على أهمية القيم الدينية في تشكيل الهوية الأمريكية.
وتأتي هذه المشاركة ضمن سياق خطاب سياسي يربط بين الإيمان والهوية الوطنية، خاصة في ظل الانقسام الداخلي حول دور الدين في المجال العام.
الدين والسياسة.. علاقة معقدة
تفتح هذه الخطوة الباب أمام تساؤلات حول:
- حدود استخدام الدين في الخطاب السياسي
- تأثير الفعاليات الدينية على الرأي العام
- دور القيادات السياسية في توظيف الرموز الدينية
حيث يرى البعض أن مثل هذه الفعاليات تعزز القيم المجتمعية، بينما يعتبرها آخرون توظيفًا سياسيًا للدين.
جدل داخلي وردود فعل متباينة
أثارت مشاركة ترامب ردود فعل مختلفة داخل الولايات المتحدة:
- مؤيدون اعتبروها تعبيرًا عن الهوية الدينية
- معارضون رأوا فيها خلطًا بين الدين والسياسة
- مراقبون دعوا إلى الفصل بين المجالين
ما يعكس استمرار الجدل حول هذه القضية في المجتمع الأمريكي.
الدين وسيلة للتأثير في الجمهور
تعكس هذه الواقعة استمرار حضور الدين في المشهد السياسي الأمريكي، سواء كأداة للتعبير عن الهوية أو كوسيلة للتأثير في الجمهور، وهو ما يطرح تحديات مستمرة حول التوازن بين القيم الدينية ومبادئ الدولة المدنية.


