الأحد، ٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٧ م

تحذير رسمي: القيصريات في مصر تتجاوز المعدلات العالمية بـ4 أضعاف

حذّر الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، من استمرار الارتفاع غير المبرر في معدلات الولادة القيصرية على المستويين العالمي والمحلي، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الوعي الطبي والالتزام بالمعايير العلمية للحد من هذا الاتجاه.

تحذير رسمي: القيصريات في مصر تتجاوز المعدلات العالمية بـ4 أضعاف

وأوضح عبد الغفار، خلال حلقة نقاشية عقدت اليوم عن دور القبالة فى مصر، بحضور عدد من قيادات القطاع الصحى، أن الفجوة بين المعدلات الموصى بها دوليًا وما يتم رصده في بعض الأنظمة الصحية تستوجب مراجعة شاملة للممارسات الطبية، لافتا أن المعدلات العالمية القياسية للولادة القيصرية تتراوح وفق التقديرات الدولية بين نحو 10% إلى 15% من إجمالي الولادات، إلا أن مصر تسجل نسبًا أعلى بكثير تصل إلى ما يقارب أربعة أضعاف المعدلات الموصى بها في بعض التقديرات.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع لا يمكن تفسيره بعوامل بيولوجية أو اختلافات في طبيعة النساء، مؤكدًا أن التركيب الجسدي للمرأة واحد عالميًا، وبالتالي فإن الفروق الكبيرة في نسب القيصرية تعكس اختلافات في الممارسات الطبية والتنظيم الصحي أكثر من كونها أسبابًا طبية حتمية.

وأضاف أن أسباب هذا الارتفاع متعددة، وتشمل أحيانًا رغبة الأم أو الأسرة، أو قرارات طبية غير مبررة بالكامل، أو ممارسات إكلينيكية تحتاج إلى مراجعة.

وشدد على ضرورة الالتزام بالإرشادات العلمية العالمية في تحديد دواعي الولادة القيصرية، وبأن أي انحراف كبير عن المعدلات العالمية المتفق عليها يمثل مؤشرًا على وجود خلل في النظام الصحي يستوجب التصحيح.

ولفت الوزير إلى أن تقليل العمليات القيصرية غير الضرورية لا يرتبط بزيادة الموارد، وإنما بتحسين الحوكمة السريرية وتطبيق البروتوكولات الطبية المبنية على الأدلة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك خبرات أكاديمية وطبية وبحثية متميزة، وأن عددًا من الخبراء المصريين يشاركون بالفعل في لجان ومنظمات دولية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، ما يجعل من هذه الخبرات رصيدًا يمكن الاعتماد عليه في تطوير السياسات الصحية محليًا.

وأوضح أن التعامل مع هذه القضايا يتطلب تشخيصًا دقيقًا للبيانات الصحية، وتوظيف ذلك في توحيد مصادر الإحصاء، وتعزيز الشفافية في تحليل المؤشرات، بما يسمح بتحديد مواطن الخلل بدقة ووضع حلول قابلة للتنفيذ.

وأكد وزير الصحة، أن إصلاح هذا الملف لا يتطلب بالضرورة استثمارات ضخمة أو تغييرات تشريعية معقدة، بل يعتمد بالأساس على توافق مهني بين مقدمي الخدمة الصحية، وتطبيق علمي صارم للإرشادات الطبية، والعمل المشترك بين الخبراء والمؤسسات الصحية لتحسين جودة الرعاية المقدمة للأمهات.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.