قضت محكمة جنايات مستأنف القاهرة بتأييد حكم أول درجة، الصادر بمعاقبة ثلاثة متهمين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بعد ثبوت تورطهم في ضرب محبوس احتياطياً حتى الوفاة داخل حجز قسم شرطة النزهة.
صدر الحكم برئاسة المستشار خليل عمر وعضوية المستشارين مصطفى رشاد، محمد شريف صبري، محمد إبراهيم عوض، وأمانة السر محمد خميس.
أسماء المتهمين وتفاصيل التهم
أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة وهم:
-
محمد م، المعروف باسم «زيطة»، محبوس على ذمة قضية خطف وسرقة.
-
عمرو أ، المعروف باسم «سمارة»، محبوس في قضية سرقة بالإكراه.
-
مصطفى أ، المعروف باسم «شعراوي»، محبوس على ذمة قضية سرقة بالإكراه.
واتهموا جميعاً بضرب المجني عليه تامر ر، المحبوس احتياطياً داخل حجز قسم شرطة النزهة، حتى أدى ذلك إلى وفاته.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
كشفت التحقيقات أن المتهمين اتفقوا على فرض سيطرتهم وسلطتهم على النزلاء الجدد في الحجز، حيث كان من يطيعهم ويظهر الولاء والطاعة ينجو، بينما من يعارض أو يرفض تنفيذ أوامرهم يتعرض للعقاب.
وفوجئ المجني عليه «تامر ر» بما وصف بـ "حفل الاستقبال المعتاد"، حيث تعرض للضرب المبرح في وجهه وسائر جسده باستخدام أدوات مثل خرطوم التكييف.
عندما حاول المجني عليه الدفاع عن نفسه، زاد المتهمون من شدة الاعتداء عليه، حتى ضعف جسده وخارت قوته، وأجبر على الجلوس في وضع القرفصاء دون تناول طعام. وعند محاولته الفرار من أوامرهم، عزم المتهمون على استخدامه مثالاً وردعاً لباقي النزلاء، فتعرض للضرب في وجهه ورأسه وعنقه.
تقرير الطب الشرعي وسبب الوفاة
أظهر تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه ما يلي:
-
وجود تغيرات أثيرومية وضيق بسيط في الشريان التاجي الأيسر الأمامي النازل.
-
احتقان ومظاهر وذمة في النسيج الرئوي.
-
احتقان شديد في النسيج العصبي بالمخ.
-
الوفاة تعزى إلى الإصابات الرضية المتعددة وما نتج عنها من وذمة بالمخ، مما أدى إلى فشل المراكز الحيوية فيه.
الأدلة والقبض على المتهمين
أثبتت التحقيقات وجود كاميرات مراقبة مثبتة داخل الحجز، والتي رصدت بوضوح اعتداء المتهمين على المجني عليه.
وقد قدم قسم الشرطة تسجيلات هذه الكاميرات إلى النيابة العامة لتوثيق الواقعة وتقديمها كأدلة في المحاكمة.


