وكالات -بوابة الصباح اليوم
شهدت مدينة حلب خلال الساعات الماضية موجة نزوح واسعة للأهالي من عدد من الأحياء السكنية، في ظل تصاعد التوترات الميدانية واستمرار القصف المتبادل، ما أعاد مشاهد النزوح القسري والمعاناة الإنسانية إلى واجهة المشهد السوري.
ووفق ما أفادت به وكالة سانا، فقد أسفرت الاعتداءات الأخيرة عن سقوط ضحايا مدنيين، وسط تحذيرات رسمية للأهالي بضرورة الابتعاد عن مناطق تمركز قوات «قسد».
ارتفاع عدد الضحايا المدنيين
أعلنت مديرية صحة حلب ارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى 4 قتلى و18 مصابًا، جراء استهداف أحياء سكنية في المدينة من قبل مجموعات تابعة لـ«قسد»، بحسب البيان الرسمي.
وأكدت المديرية أن المصابين جرى إسعافهم إلى المشافي القريبة، في وقت تعمل فيه الكوادر الطبية تحت ضغط كبير نتيجة تزايد أعداد الجرحى.
المحافظ: ليلة عصيبة عاشتها حلب
من جهته، قال محافظ حلب عزام الغريب، في منشور عبر منصة «إكس»، إن المدينة شهدت ليلة عصيبة مساء أمس، نتيجة اعتداءات شنتها مجموعات تابعة لـ«قسد» على:
-
مواقع للجيش السوري
-
أحياء سكنية مكتظة
-
عدد من المشافي والمنشآت الخدمية
وأوضح أن هذه الاعتداءات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، إضافة إلى أضرار مادية واسعة في البنية التحتية.

رد الجيش السوري وتحذيرات للأهالي
أشار المحافظ إلى أن الجيش العربي السوري بدأ فورًا بالرد باستخدام الأسلحة المناسبة، مستهدفًا مصادر النيران وأماكن تمركز مسلحي «قسد»، مؤكدًا أن العمليات لا تزال مستمرة.
وحرصًا على سلامة المدنيين، دعا المحافظ الأهالي في الأحياء المتأثرة إلى:
-
الابتعاد الفوري عن المواقع العسكرية
-
عدم الاقتراب من نقاط تمركز المسلحين
مشدّدًا على أن سلامة السكان أولوية قصوى لدى الجهات الرسمية.

فتح معابر إنسانية وتسهيل الخروج
في إطار الإجراءات العاجلة، أعلن المحافظ عن فتح معبرين إنسانيين:
-
معبر العوارض
-
معبر شارع الزهور
لاستخدامهما في خروج المدنيين من المناطق المضطربة، على أن يظلا مفتوحين حتى الساعة 3 عصرًا، في محاولة لتخفيف المخاطر على السكان وتسهيل حركة النزوح.
حظر تجول في الشيخ مقصود والأشرفية
وفي تطور لافت، أعلنت هيئة العمليات فرض حظر تجول كامل في حيّي:
-
الشيخ مقصود
-
الأشرفية
اعتبارًا من الساعة 3 عصر اليوم الأربعاء وحتى إشعار آخر، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوتر الأمني في محيط الحيين.
وأكدت الهيئة أن جميع المواقع العسكرية التابعة لـ«قسد» داخل الحيين تُعد أهدافًا عسكرية مشروعة.
فرار معتقلين من سجن الشقيف
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني لـوكالة «سانا» بحدوث فرار لعدد من المعتقلين من سجن يقع في منطقة الشقيف الخاضعة لسيطرة «قسد» في حلب، مستغلين حالة الفوضى والتوتر الأمني.
ولم تُكشف بعد تفاصيل إضافية حول عدد الفارين أو مصيرهم.

استنفار النقل الداخلي لدعم النازحين
دعمًا للأهالي المتضررين، أعلنت الشركة العامة للنقل الداخلي في حلب أن أسطول الحافلات يعمل بكامل طاقته لنقل النازحين من المناطق المتأثرة إلى مراكز الإيواء المؤقتة.
وأكدت الشركة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى:
-
التخفيف من معاناة المدنيين
-
تأمين انتقال آمن للنازحين
-
دعم الاستجابة الإنسانية العاجلة
مشهد إنساني مقلق
تعكس مشاهد النزوح من أحياء حلب حجم القلق والخوف بين الأهالي، الذين اضطروا لترك منازلهم تحت وطأة القصف والتصعيد، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات خلال الساعات المقبلة.
وفي ظل هذه التطورات، تتواصل الدعوات الرسمية للأهالي لالتزام التعليمات الأمنية والابتعاد عن مناطق التوتر، إلى حين استعادة الهدوء وضمان سلامة المدنيين.


