الخميس، ٩ أبريل ٢٠٢٦ في ١١:٣٨ ص

باكستان تكشف أخطر ساعات التفاوض.. كيف قادت مصر من خلف الكواليس هدنة إيران وأمريكا

هدنة إيران لم تكن صدفة.. مصر تحسم أخطر مفاوضات في اللحظات الأخيرة وباكستان تكشف التفاصيل

كشفت  تسريبات وتصريحات من داخل باكستان عن تفاصيل  خفايا واحدة من أعقد عمليات الوساطة السياسية في الشرق الأوسط قي  حرب كادت أن تتوسع بين إيران والولايات المتحدة، وتعقيدات ميدانية جعلت الوصول إلى صناع القرار في طهران مهمة شبه مستحيلة، وسط ظروف أمنية غير مسبوقة.

لكن خلف هذه الصورة المعقدة، كانت هناك تحركات دبلوماسية هادئة، تقودها أطراف متعددة، على رأسها باكستان وتركيا، بينما لعبت مصر دورًا أكثر عمقًا وتأثيرًا بعيدًا عن الأضواء، لتقود فعليًا عملية سد الفجوات التي مهدت للوصول إلى هدنة مؤقتة.


باكستان تكشف صعوبة التواصل مع إيران

قال مسؤولون باكستانيون في معرض حديثهم عن  قرار التوضل الي هدنة  أن التحدي الأكبر في مسار الوساطة لم يكن سياسيًا فقط، بل أمنيًا أيضًا، حيث أشار أحد الوسطاء إلى أن التواصل مع القيادات الإيرانية كان “شديد الصعوبة”، نظرًا لوجودهم في مواقع محصنة تحت الأرض، بعيدًا عن أي اختراق مباشر.

هذا التصريح فتح الباب أمام تساؤلات حول الجهة القادرة فعليًا على اختراق هذا الحاجز، والتواصل مع دوائر صنع القرار الإيرانية في ظل هذه الظروف المعقدة.


مصر.. القناة الأكثر فاعلية خلف الكواليس

في هذا السياق، برز الدور المصري كعنصر حاسم، ليس فقط كوسيط ناقل للرسائل، بل كفاعل رئيسي في إعادة صياغة نقاط الخلاف بين الأطراف.

وجاء تصريح وزير الخارجية المصري ليؤكد هذا الدور بوضوح، حيث شدد على أن مصر “لا تكتفي بنقل الرسائل، بل تعمل على سد فجوات الخلاف”، وهو ما يعكس طبيعة التحرك المصري الذي يتجاوز الوساطة التقليدية إلى التأثير المباشر في مسار التفاوض.

هذا الدور لم يكن جديدًا، بل امتدادًا لخبرة مصر في إدارة ملفات معقدة، أبرزها الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس، حيث نجحت القاهرة في التعامل مع أطراف شديدة التعقيد، بعضها يعمل في بيئات سرية ومحصنة.


              وزيري خارجيةمصر وباكستان

هدنة 15 يومًا.. نتيجة مفاوضات معقدة

بعد أيام من التحركات المكثفة، نجحت جهود الوساطة في التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة 15 يومًا بين إيران والولايات المتحدة، في خطوة اعتُبرت بمثابة “فرملة” لانزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.

وكانت باكستان في واجهة المشهد التفاوضي، من خلال تحركات رئيس وزرائها وقيادة الجيش، بالتنسيق مع طهران وواشنطن، بينما شاركت تركيا أيضًا في دعم هذا المسار.


شهادة من الداخل: مصر كانت الحاسم الحقيقي

كشف الصحفي الإسرائيلي Barak Ravid، المقرب من دوائر صنع القرار الأمريكية، تفاصيل أكثر عمقًا، مؤكدًا أن:

باكستان كانت في واجهة الوساطة، لكن مصر لعبت الدور الرئيسي في سد الفجوات بين الولايات المتحدة وإيران، وكانت عنصرًا حاسمًا في الوصول إلى وقف إطلاق النار.

هذا التصريح يعكس بوضوح حجم التأثير المصري الحقيقي، الذي لم يظهر في الواجهة الإعلامية، لكنه كان العامل الأكثر تأثيرًا في نجاح المفاوضات.

أقرأ أيظا

الرجل الغامض خلف المشهد

في قلب هذه التحركات، يبرز اسم Hassan Rashad، الذي تم تعيينه في عام 2024، ليقود ملفات شديدة الحساسية داخل جهاز المخابرات المصري.

رشاد، الذي يوصف بأنه “مهندس الملفات المعقدة”، لعب دورًا محوريًا في:

  • إدارة قنوات الاتصال غير المباشرة مع إيران
  • حل النقاط العالقة بين طهران وواشنطن
  • الاستفادة من خبرته السابقة في ملفات غزة وإيران
  • إعادة بناء جسور الثقة بين أطراف متصارعة

وتشير المعطيات إلى أنه كان من القلائل القادرين على الوصول إلى القيادات الإيرانية في ظل ظروف أمنية معقدة، وهو ما عجزت عنه أطراف أخرى.


قراءة في الاستراتيجية المصرية

تعكس هذه التطورات نهجًا ثابتًا في السياسة الخارجية المصرية، يقوم على:

  • العمل بعيدًا عن الضجيج الإعلامي
  • التركيز على النتائج بدل الظهور
  • استخدام قنوات متعددة رسمية وغير رسمية
  • توظيف الخبرة الأمنية والاستخباراتية في التفاوض

وهو ما جعل مصر تحتفظ بدورها كقوة إقليمية قادرة على التأثير، حتى عندما لا تكون في واجهة المشهد.


مصر تقود من الخلف.. لا تبحث عن الأضواء

رغم الانتقادات التي طالت الدور المصري في بعض الملفات الإقليمية، تكشف هذه الواقعة أن القاهرة لا تسعى دائمًا للظهور كقائد علني، بل تمارس نفوذها من خلال التأثير الحقيقي على الأرض.

ففي الوقت الذي كانت فيه أطراف أخرى تتصدر المشهد، كانت مصر تدير خيوطًا دقيقة خلف الكواليس، لتجنب تصعيد خطير، وحماية استقرار المنطقة.


تحويل مسار الأزمة

تكشف أزمة إيران والولايات المتحدة الأخيرة أن موازين القوة في المنطقة لا تُقاس فقط بما يظهر في الإعلام، بل بما يُدار في الغرف المغلقة.

وبينما تصدرت باكستان المشهد، وأيدت تركيا الجهود، كانت مصر هي العقل المدبر الذي نجح في تحويل مسار الأزمة من حافة الحرب إلى هدنة مؤقتة.

في النهاية، قد لا تظهر مصر دائمًا في الصورة، لكنها غالبًا ما تكون هي من يلتقطها.

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *