اجتمعت اللجنة الوزارية السياسية والأمنية الإسرائيلية المصغرة (الكابينت) مساء اليوم الأحد، لبحث قضايا إقليمية بالغة الحساسية، في مقدمتها التهديد الإيراني، والتطورات الميدانية في قطاع غزة، إضافة إلى إنشاء اللجنة التنفيذية لقطاع غزة ضمن ما يُعرف بخطة «مجلس السلام» التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما أفاد به موقع واللا.
غزة والتهديد الإيراني على طاولة الكابينت
وبحسب التقرير الإسرائيلي، ناقش الكابينت سبل التعامل مع الملف الإيراني في ظل تصاعد المخاوف الأمنية، بالتوازي مع التطورات السياسية والميدانية في غزة، وما تحمله خطة الإدارة الأمريكية من تداعيات مباشرة على المشهد في القطاع وعلى حسابات تل أبيب الإقليمية.

اتهامات لكوشنر و«انتقام» بسبب معبر رفح
وفي وقت سابق من اليوم، وجّهت إسرائيل أصابع الاتهام إلى جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، بالوقوف وراء الدفع باتجاه إنشاء اللجنة التنفيذية لغزة.
ووفق مصادر إسرائيلية، تنظر تل أبيب إلى هذه الخطوة باعتبارها «انتقامًا سياسيًا» على خلفية رفض إسرائيل فتح معبر رفح، وما ترتب على ذلك من توتر مع أطراف دولية وإقليمية معنية بالملف الإنساني في القطاع.
خلافات داخل الائتلاف حول خطة ترامب
وخلال النقاشات التي دارت بين رؤساء فصائل الائتلاف الحاكم، برز انقسام واضح حول كيفية الرد على إعلان ترامب المتعلق بتشكيل اللجنة التنفيذية لإدارة غزة.
وأعرب عدد من الوزراء عن معارضة شديدة لبنود في الخطة، معتبرين أنها تمس بالسيادة الأمنية الإسرائيلية وتفتح الباب لتدخلات غير مرغوب فيها.
رفض قاطع لمشاركة تركيا وقطر
وأفادت المصادر بأن أبرز نقاط الخلاف تمثلت في الرفض الإسرائيلي القاطع لإشراك ممثلين عن تركيا وقطر في الهيئة المفترض أن تتولى إدارة قطاع غزة.
وترى إسرائيل أن مشاركة الدولتين تشكل خطًا أحمر، في ظل علاقاتهما مع أطراف فلسطينية فاعلة، ومواقفهما السياسية التي تعتبرها تل أبيب معارضة لمصالحها الأمنية والاستراتيجية.
تقديرات إسرائيلية: صراع نفوذ يتجاوز غزة
وتشير تقديرات داخل الكابينت إلى أن إنشاء لجنة تنفيذية لغزة لا يقتصر على إدارة الشؤون المدنية، بل يعكس صراع نفوذ إقليمي ودولي، تحاول من خلاله قوى متعددة إعادة رسم خريطة التأثير في القطاع، في مرحلة ما بعد الحرب.
ويخشى مسؤولون إسرائيليون من أن تتحول هذه اللجنة إلى أداة ضغط سياسي، تُستخدم لفرض ترتيبات لا تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية لمستقبل غزة.
ترقب للخطوات المقبلة
في ظل هذه الخلافات، يبقى الموقف الإسرائيلي النهائي من خطة مجلس السلام رهنًا بمزيد من المشاورات الداخلية والاتصالات مع واشنطن، وسط ترقب لردود فعل إقليمية ودولية قد تُسهم في تعقيد المشهد أو إعادة توجيهه.


