الخميس، ١٩ فبراير ٢٠٢٦ في ١١:٢٠ م

الولايات المتحدة تسدد 160 مليون دولار للأمم المتحدة من أصل 4 مليارات مستحقة

واشنطن تسدد 160 مليون دولار للأمم المتحدة.. وقرابة 4 مليارات لا تزال مستحقة


أعلنت الأمم المتحدة، اليوم  الخميس، أن الولايات المتحدة سددت نحو 160 مليون دولار من مستحقاتها المالية للمنظمة الدولية، في وقت لا تزال فيه واشنطن مدينة بما يقارب 4 مليارات دولار تشمل ميزانية الأمم المتحدة العادية وميزانية عمليات حفظ السلام.

ويأتي هذا التطور في ظل تحذيرات سابقة أطلقتها قيادة المنظمة الدولية من أزمة مالية وشيكة قد تهدد قدرتها التشغيلية ما لم يتم سداد المتأخرات أو تعديل القواعد المالية المنظمة لعملها.

تفاصيل المبلغ المسدد

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس"، إن المبلغ الذي سددته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخصص للميزانية التشغيلية العادية للأمم المتحدة.

ورغم أهمية الخطوة، فإن قيمة المبلغ المسدد تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي المستحقات المتراكمة على الولايات المتحدة.

حجم الديون الأمريكية للمنظمة

بحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن الولايات المتحدة مدينة بمبلغ 2.196 مليار دولار لميزانية المنظمة العادية، من بينها 767 مليون دولار مستحقة عن العام الجاري.

كما تبلغ المستحقات المتأخرة لواشنطن في ميزانية عمليات حفظ السلام نحو 1.8 مليار دولار، وهي الميزانية المخصصة لتمويل بعثات الأمم المتحدة المنتشرة في مناطق النزاع حول العالم.

وأشار مسؤولون أمميون إلى أن نحو 95% من المتأخرات في الميزانية العادية تعود إلى الولايات المتحدة، ما يجعلها العامل الأبرز في الأزمة التمويلية الحالية.

تحذير من انهيار مالي وشيك

كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد حذر الشهر الماضي من أن المنظمة تواجه "انهيارًا ماليًا وشيكًا" إذا لم تُسدد الدول الأعضاء، وعددها 193 دولة، التزاماتها المالية.

وجاء التحذير في رسالة وُصفت بأنها موجهة بشكل غير مباشر إلى الولايات المتحدة، نظرًا لحجم مساهمتها الأساسية في تمويل المنظمة مقارنة ببقية الدول.

سياق سياسي أوسع

تزامن الإعلان عن سداد المبلغ مع انعقاد أول اجتماع لما يُعرف بـ«مجلس السلام»، وهو كيان جديد أطلقته الإدارة الأمريكية ويراه مراقبون محاولة لتعزيز دور واشنطن في إدارة الأزمات الدولية، وربما إعادة تشكيل موازين النفوذ في الملفات المرتبطة بالأمن الدولي.

ويرى محللون أن العلاقة المالية بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة غالبًا ما تعكس طبيعة العلاقة السياسية بين الطرفين، حيث استخدمت الإدارات الأمريكية المتعاقبة ملف التمويل كورقة ضغط في ملفات الإصلاح والحوكمة داخل المنظمة.

هل تكفي الدفعة الأخيرة لطمأنة المنظمة؟

رغم أن سداد 160 مليون دولار يمثل إشارة إيجابية، فإن الفجوة التمويلية لا تزال كبيرة، خاصة في ظل الالتزامات التشغيلية اليومية للمنظمة وتمويل بعثات حفظ السلام.

ويبقى السؤال المطروح: هل تمثل هذه الدفعة بداية مسار لتسوية المتأخرات، أم خطوة محدودة في سياق سياسي أوسع يرتبط بإعادة ترتيب أولويات التمويل الدولي؟

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.