انهيار الهيمنة الأمريكية.. كيف تحولت حرب إيران إلى سؤال الي من سيقود العالم الجديد
يتشابة الوضع بين ايران وكوريا الشمالية في محاولة كل من البلدين امتلاك قدرات نووية لكن واشنطن لا تستطيع مجرد طرح مايخص كوريا فقد يتحول ذلك الي تهديد عملي علي حليفتها كوريا الجنوبية لكن يمكتها اعتبار ايران لقمة سهلة المضغ وحماية حليفتها المحتلة لأراض فلسطين وفي نفس الوقت سلب دول الخليج الاموال بحجة دفع تكاليف الحرب !!!
لم يعد العالم كما كان قبل سنوات قليلة. فالنظام الدولي الذي قادته الولايات المتحدة لعقود طويلة بدأ يظهر عليه تصدع واضح في الشرعية والهيبة. وما يحدث اليوم في الشرق الأوسط، خصوصًا في ملف إيران النووي والحرب الأخيرة عليها، يكشف بوضوح أن ما يسمى بـ"النظام الدولي القائم على القواعد" أصبح في نظر كثيرين مجرد أداة سياسية تستخدم عندما تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية فقط.
فحين ننظر إلى المشهد العالمي سنجد مفارقة صارخة: دول تمتلك السلاح النووي علنًا مثل كوريا الشمالية، ومع ذلك لم تتعرض لغزو مباشر، بينما تتعرض إيران لضغوط وحروب رغم أنها لم تعلن امتلاك هذا السلاح أصلًا. هذه المفارقة ليست مجرد صدفة، بل هي نتيجة حسابات القوة والتحالفات الدولية التي تحدد من يُسمح له بالردع النووي ومن يجب يُحرم منه.

الرئيس الكوري وسط صواريخه
إيران وكوريا الشمالية.. مقارنة تكشف ازدواجية المعايير
كوريا الشمالية: السلاح النووي كضمان للبقاء
كوريا الشمالية أعلنت امتلاكها للسلاح النووي منذ سنوات، وأجرت تجارب متعددة أكدت قدرتها على إنتاج رؤوس نووية وصواريخ باليستية عابرة للقارات. ورغم العقوبات الدولية، فإن العالم اضطر في النهاية إلى التعامل مع هذا الواقع.
السبب بسيط: أي حرب على كوريا الشمالية قد تعني كارثة إقليمية، لأن كوريا الجنوبية، الحليف الأوثق لواشنطن في آسيا، ستكون أول من يدفع الثمن. وبالتالي فإن الردع النووي الكوري أصبح بمثابة ضمانة بقاء للنظام في بيونغ يانغ.
إيران: برنامج نووي تحت الحصار
في المقابل، لم تعلن إيران امتلاك قنبلة نووية كما فعلت كوريا الشمالية، ومع ذلك ظلت هدفًا لحملات العقوبات والتهديدات العسكرية، بل والحروب المباشرة.
والسبب هنا لا يتعلق فقط بالبرنامج النووي، بل بالواقع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، حيث تقف إسرائيل كحليف استراتيجي للولايات المتحدة وتعتبر أي تقدم نووي إيراني تهديدًا مباشرًا لها.
الحرب على إيران.. من بدأ العدوان؟
مفاوضات جنيف والضربة المفاجئة
من أكثر النقاط التي أثارت الجدل في الحرب الأخيرة أن التصعيد العسكري جاء قبل موعد جولة مفاوضات مقررة في فينا. ففي الوقت الذي كان يفترض أن تُفتح فيه أبواب التفاوض، جاءت الضربات العسكرية لتعيد المنطقة إلى حافة الحرب.
هذا التوقيت طرح سؤالًا جوهريًا لدى كثير من المراقبين:
إذا كانت المفاوضات قائمة، فلماذا يبدأ التصعيد العسكري قبل انعقادها؟ لاتوجد اجابة كافة لهذا السؤال الأ الرغبة الترامبية لارضاء إسرائيل التي كانت تلح علي ضرب ايران ويتعدي الموقف تلك النظرة الي نظرة اوسع وهي سعي اسرائيل الي شرق اوسط تملكه وتحت زعامتها بتفجير الخلافات بين الشيغة والسنه واضعاف الجميع وتحقيق حلم اسرائيل الكبري الذي يعلن عن من حين لأخر
التعاطف مع إيران : من المعتدي ومن المدافع؟
بغض النظر عن المواقف السياسية من إيران وان تكون مسلم او يهودي او مسيحي فإن قاعدة بسيطة في السياسة الدولية تقول إن الطرف الذي يبدأ الهجوم هو المعتدي، بينما ينظر إلى الطرف الآخر على أنه يدافع عن نفسه هي هي القاعدة التي جعلت ايران صاحبة حق ووجب التعاطف معها جاء اليها من يعتدي عليها ويقتل قادتها هل ننكر عليها حق الدفاع عن النفس ؟
ولهذا السبب تحديدًا ظهرت موجة تعاطف واسعة مع إيران في كثير من مناطق العالم، ليس بالضرورة تأييدًا لسياساتها، بل رفضًا لفكرة فرض الحرب بدلًا من التفاوض.
الولايات المتحدة.. من قيادة العالم إلى فقدان الشرعية
سياسات القوة بدل القانون
منذ نهاية الحرب الباردة، تصرفت الولايات المتحدة باعتبارها القوة المهيمنة على النظام العالمي. لكن سلسلة من الحروب والتدخلات العسكرية جعلت هذه الهيمنة موضع شك متزايد.
فالعالم شهد أحداثًا غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، من تدخلات عسكرية إلى عمليات أمنية عابرة للحدود وصلت الي قيام الدولة العظمي الي خطف رئيس دولة اخري في حادث سوف تتحمل عارة الولايات المتحدة الأمريكية لسنوات قادمة الأمر الذي دفع كثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت واشنطن ما تزال تلتزم فعلًا بالقانون الدولي الذي تدعو الآخرين إلى احترامه.
صورة القوة العظمى تتغير
هذه السياسات أدت إلى تآكل الصورة التقليدية للولايات المتحدة باعتبارها "حامية النظام الدولي". فبدلًا من ذلك، بدأ يظهر تصور جديد يرى أن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب، حيث لم تعد واشنطن اللاعب الوحيد القادر على فرض قواعد اللعبة بفضل سباسات البلطجة التي تمارسها علي الدول

ترامب وجائزة نوبل للسلام
مفارقة جائزة السلام وحائزة إيستين
من أكثر المفارقات إثارة للجدل في المشهد السياسي العالمي أن ترامب الذي يقود عملية عسكرية معتديا علي دوله اخري قصف مدرسة فتيات دون سن العاشرة في ايران ليقتل 170 تلميذه في عمر الزهور ومنذ فترة قريب كان يطالب بمنحة جائزة نوبل للسلام وطالب عدة دول بترشيحة لها ه نحن امام امريكا التي نعرفها دولة المؤسسات والخطط المستقبيلة اما انا امام دولة اخري فقدت عقلها السياسي
هذه المفارقة تعكس إلى حد كبير التناقض بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، حيث يمكن أن تتحول الجوائز الدولية في نظر المنتقدين إلى أدوات سياسية بدل أن تكون تكريمًا حقيقيًا لجهود السلام وان كان هناك جائزة يحي ان يحصل عليها ترامب ولتكن اول جائزة في العالم هي جائزة ابستين
هل يتغير النظام العالمي؟
الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، بل هي جزء من تحول أوسع في موازين القوى العالمية.
فمع صعود قوى دولية جديدة وتزايد الانتقادات للسياسات الأمريكية، يبدو أن العالم يدخل مرحلة مختلفة قد تشهد نهاية الهيمنة الأحادية التي استمرت منذ التسعينيات.
وقد لا يكون السؤال الحقيقي اليوم هو من سينتصر في هذه الحرب أو تلك، بل من سيقود النظام العالمي القادم.


