الاثنين، ١٩ يناير ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٢ م

المنوفية تهتز: تفاصيل مقتل الأطفال الثلاثة على يد قريب العائلة

لم تكن قرية "الراهب" بمحافظة المنوفية تتخيل أن علاقة صداقة طويلة بين والد الضحايا والمتهم "محمود" ستنتهي بمشهد جنائزي هز أركان القرية، لينكشف عن جريمة مروعة خلف جدران منزل مهجور يملكه جد المتهم. هنا، سُطرت الفصول الأخيرة في حياة ثلاثة أطفال أبرياء، لم يكن ذنبهم سوى أن والدهم وثق في شخص لم يعرف الرحمة.

خداع تحت ستار المحبة

بدأت الجريمة بلحظة غدر من المتهم، الذي استغل العلاقة الودية التي تربطه بالأطفال كونهم اعتادوا رؤيته مع والدهم. استدرجهم بسهولة إلى المنزل المهجور دون أن يشتبه الصغار في أي خطر.

وبحسب اعترافات "محمود"، جاءت المصادفة عندما انضمت إليهم "ابنة عمهم"، ليجد نفسه أمام ثلاثة ضحايا بدلاً من اثنين، فقرر التخلص منهم جميعاً لضمان "صمتٍ أبدي" لا يفضح جريمته.

كواليس تنفيذ الجريمة داخل "بيت الرعب"

في الطابق الثاني من المنزل الكئيب، تحول المتهم إلى وحش بلا رحمة. كشفت شهود العيان واعترافات المتهم أن التنفيذ تم بواسطة الخنق، باستخدام قطعة قماش على أعناق الأطفال واحداً تلو الآخر، بدءاً بالصغيرين.

وبينما كانت أنفاس الأطفال تخمد، كان المتهم يشعر برغبة الانتقام من والدهم، مؤكدًا أن قلب الأب "سيحترق" كما أراد. بعد إتمام الجريمة، غادر مسرحها بهدوء، تاركاً خلفه أجساداً بلا روح وصدمة لن تمحوها السنين.

مشهد مأساوي يقشعر له الأبدان

عند اقتحام المنزل لاحقاً، كشف شهود العيان عن مشهد صادم:

  • جثمان "الولد" كان معلقًا.

  • جثتا "البنتين" كانتا على الأرض متجاورتين بعد الخنق.

هذا المشهد يعكس وحشية المتهم وساديته في تنفيذ الجريمة، ويؤكد أن هدفه لم يكن مجرد قتل، بل إيذاء نفسي للأب وللمجتمع المحلي.

دوافع الجريمة: الانتقام الشخصي لا أكثر

أمام جهات التحقيق، نفى "محمود" أي دوافع مادية أو اعتداء جنسي، مشيرًا إلى أن هدفه كان واضحًا: "كنت عايز أحرق قلب أبوهم".

الخلافات الشخصية مع والد الأطفال كانت كافية لديه ليقرر إنهاء حياة براءة لم تقترف أي ذنب، مؤكداً أن الدافع الوحيد كان التشفي والانتقام من الأب.

الأب يواجه الفاجعة

وصل الأب إلى المنزل المهجور رفقة شخص آخر، وكان يركض وكأنه يحاول اللحاق بالزمن لإنقاذ أبنائه. لكن الصدمة كانت فادحة عند مشاهدته فلذات كبده جثثًا هامدة.

في محاولة يائسة لإنقاذهم، قام بفك القيود وحمل الأطفال واحدًا تلو الآخر، إلا أن الموت كان أسرع، لتتحول لحظات الرجاء إلى مأساة لا توصف.