السبت، ٢٨ مارس ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٦ م

المشدد 10 سنوات لموظف و3 سنوات لآخر في قضية رشوة هواتف سجن وادي النطرون

قضت محكمة جنايات المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون، اليوم، حكمًا رادعًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"رشوة الهواتف المحمولة داخل سجن وادي النطرون"، حيث أصدرت أحكامًا متفاوتة بحق المتهمين، بعد ثبوت تورطهم في وقائع رشوة وإدخال ممنوعات إلى أحد مراكز الإصلاح والتأهيل.

تفاصيل الحكم الصادر

قضت المحكمة بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وتغريمه مبلغ 50 ألف جنيه، مع مصادرة مبلغ الرشوة المضبوط، وإلزامه بالمصاريف الجنائية.

كما قضت المحكمة بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة 3 سنوات، وذلك عن تهمة إدخال أشياء إلى السجن بالمخالفة للقانون.

وفي السياق ذاته، قررت المحكمة إعفاء المتهمين الثالث والرابع من العقوبة، بعد ثبوت دورهما كوسيطين في جريمة الرشوة، وذلك لانطباق شروط الإعفاء القانونية عليهما.

هيئة المحكمة

صدر الحكم برئاسة المستشار سامح عبد الحكم، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين ياسر عكاشة المتناوي، ومحمد مرعي، ووائل مكرم، وبأمانة سر أشرف حسن، وذلك خلال جلسة اليوم.

اعترافات المتهمين أمام المحكمة

وخلال نظر القضية، اعترف المتهمان الثاني والثالث أمام هيئة المحكمة بتورطهما في الواقعة، حيث أقرا بقيامهما بالتوسط في تقديم الرشوة للمتهم الأول، مستغلًا وظيفته داخل مركز الإصلاح والتأهيل.

وأوضحا أن الرشوة كانت مقابل إدخال هواتف محمولة إلى داخل محبس المتهم الثاني، بالمخالفة للقوانين واللوائح المنظمة للعمل داخل السجون.

وطالب دفاع المتهمين الراشي والوسيط بإعفائهما من العقوبة، استنادًا إلى نصوص المواد (107 مكرر و108) من قانون العقوبات، والتي تجيز الإعفاء في حال الاعتراف والإبلاغ عن الجريمة.

تفاصيل الاتهامات وفق أمر الإحالة

وكشف أمر الإحالة الصادر عن نيابة أمن الدولة العليا، أن المتهم الأول، بصفته موظفًا عموميًا بقطاع الحماية المجتمعية داخل مركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون، طلب وأخذ لنفسه عطية مالية للإخلال بواجبات وظيفته.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول حصل على مبلغ مالي قدره 640 ألف جنيه، من المتهم الثاني، بوساطة المتهمين الثالث والرابع، مقابل إدخال هواتف محمولة إلى داخل محبسه بمركز إصلاح وتأهيل 9 وادي النطرون، بالمخالفة للقوانين واللوائح المنظمة.

دور المتهم الثاني في الواقعة

وبحسب أمر الإحالة، فإن المتهم الثاني قام بتقديم مبلغ الرشوة إلى الموظف العمومي (المتهم الأول)، عبر وساطة المتهمين الثالث والرابع، بهدف تمكينه من إدخال الهواتف المحمولة إلى داخل محبسه.

كما وُجهت له تهمة الاشتراك في إدخال أشياء محظورة إلى السجن، بالمخالفة للقوانين المنظمة.

دور المتهمين الثالث والرابع

وأشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين الثالث والرابع لعبا دور الوسيط في جريمة الرشوة، حيث قاما بالتوسط بين المتهم الأول والثاني، وساهما في إتمام الاتفاق وتوصيل مبلغ الرشوة.

كما ثبت اشتراكهما بطريقي الاتفاق والمساعدة في إدخال الهواتف المحمولة إلى داخل السجن، وهو ما يعد مخالفة صريحة للوائح والقوانين المنظمة.

تحقيقات النيابة والإجراءات القانونية

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد باشرت التحقيقات في الواقعة، قبل أن تقرر إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، بعد ثبوت الأدلة على تورطهم في ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم.

وبعد نظر القضية والاستماع إلى أقوال المتهمين ومرافعات الدفاع، أصدرت المحكمة حكمها المتقدم، في إطار مواجهة جرائم الفساد والرشوة، وتشديد الرقابة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.