الكونجرس الأمريكي يتحرك لكبح ترامب.. تصويت مرتقب لمنع ضربة ضد إيران وسط ضغوط إسرائيلية للتصعيد
ملخص سريع:
-
تصويت مرتقب داخل الكونجرس الأمريكي لمنع شن هجوم على إيران دون موافقة تشريعية.
-
تحركات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط ترفع مستوى القلق.
-
ضغوط إسرائيلية تدفع نحو مواجهة عسكرية مع طهران.
-
جدل دستوري حول صلاحيات إعلان الحرب بين الرئيس والكونغرس.
في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وضغوط إسرائيلية متزايدة لدفع واشنطن نحو مواجهة مباشرة مع طهران، يعتزم الكونغرس الأمريكي التصويت الأسبوع المقبل على مشروع قرار يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترامب من شن هجوم عسكري على إيران دون موافقة المشرعين.
التحرك التشريعي يأتي في وقت تستعد فيه القوات الأمريكية لسيناريو صراع محتمل، حال فشل الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

محاولة جديدة لتقييد صلاحيات الحرب
سعى عدد من أعضاء الكونغرس، بينهم جمهوريون مقربون من ترامب وديمقراطيون، خلال فترات سابقة إلى تمرير قرارات تحد من قدرة الرئيس على تنفيذ عمليات عسكرية ضد حكومات أجنبية دون تفويض تشريعي، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح.
وخلال الشهر الماضي، تقدم السيناتور الديمقراطي تيم كين، بالتعاون مع الجمهوري راند بول، بمشروع قرار في مجلس الشيوخ يمنع الأعمال القتالية ضد إيران ما لم يتم التصريح بها صراحة عبر إعلان حرب من الكونغرس.
وقال كين في بيان له:
"إذا كان بعض زملائي يؤيدون الحرب، فيجب أن يتحلوا بالشجاعة للتصويت لصالحها، وأن يتحملوا المسؤولية أمام ناخبيهم، بدلاً من الاختباء تحت مكاتبهم".
تحركات مماثلة في مجلس النواب
في مجلس النواب، أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي، والديمقراطي رو خانا، عزمهما الدفع نحو تصويت مماثل خلال الأسبوع المقبل.
وكتب خانا عبر منصة "إكس":
"يقول مسؤولو ترامب إن هناك احتمالًا بنسبة 90% لشن هجمات على إيران.. لا يمكنه ذلك دون موافقة الكونغرس".
جدل دستوري حول إعلان الحرب
ينص الدستور الأمريكي على أن سلطة إعلان الحرب تعود إلى الكونغرس وليس الرئيس، باستثناء حالات محدودة تتعلق بالأمن القومي العاجل.
ورغم ذلك، يرى الجمهوريون المؤيدون لترامب – الذين يملكون أغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب – أن تقييد صلاحيات الرئيس في ملفات الأمن القومي قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على التحرك السريع في مواجهة التهديدات.
ضغوط إسرائيلية ومشهد إقليمي متوتر
يتزامن هذا الجدل مع تقارير تشير إلى ضغوط إسرائيلية متواصلة لدفع واشنطن إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه البرنامج النووي الإيراني.
وتتزايد المخاوف من أن أي تحرك عسكري أمريكي – سواء محدود أو واسع النطاق – قد يشعل مواجهة إقليمية تشمل أطرافًا عدة، خاصة في ظل الحشد العسكري الأمريكي المتزايد في الشرق الأوسط.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
المشهد الحالي يضع الولايات المتحدة أمام ثلاثة مسارات محتملة:
-
نجاح المسار الدبلوماسي وتجنب المواجهة العسكرية.
-
تنفيذ ضربة محدودة بدعوى الأمن القومي.
-
انزلاق نحو تصعيد واسع حال تعثر المفاوضات.
ويبقى القرار النهائي رهينًا بالتوازن بين الضغوط السياسية الداخلية، والتحالفات الدولية، وحسابات الردع الإقليمي.


