الأربعاء، ٧ يناير ٢٠٢٦ في ١٠:٥٣ م

الكشف عن سبب وفاة بريجيت باردو.. نهاية أيقونة عالمية صنعت المجد

أسدل الستار أخيرًا على أحد أكثر الأسماء حضورًا في تاريخ السينما والثقافة الشعبية العالمية، بعدما كشفت عائلة الفنانة الفرنسية العالمية بريجيت باردو عن السبب الحقيقي لوفاتها، عقب رحيلها في أواخر ديسمبر الماضي عن عمر ناهز 91 عامًا، داخل منزلها في جنوب فرنسا. برحيل باردو، لم يفقد العالم مجرد نجمة سينمائية، بل خسر رمزًا ثقافيًا وإنسانيًا ارتبط اسمه بالجمال والتمرد، ثم بالرحمة والدفاع المستميت عن حقوق الحيوانات.


زوج بريجيت باردو يكشف سبب الوفاة

في تصريحات خاصة لمجلة باريس ماتش، أكد زوجها برنارد دورمال أن بريجيت باردو توفيت بعد صراع مع مرض السرطان، مشيرًا إلى أنها خضعت لعمليتين جراحيتين خلال الفترة الأخيرة من حياتها.

وقال دورمال:

«كانت بكامل وعيها حتى اللحظة الأخيرة، ولم تتوقف يومًا عن الاهتمام بمصير الحيوانات، حتى في أيامها الأخيرة».


جنازة خاصة في سان تروبيه

أُقيمت مراسم تشييع باردو في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، ضمن مراسم خاصة في مدينة سان تروبيه، المدينة التي لطالما اعتبرتها ملجأها الآمن من ضجيج الشهرة.

وأعلنت السلطات المحلية أن مراسم الوداع بُثّت مباشرة عبر شاشات عملاقة نُصبت في ميناء سان تروبيه وساحتين رئيسيتين بالمدينة، لإتاحة الفرصة أمام السكان ومحبيها لإلقاء النظرة الأخيرة على أيقونة طبعت تاريخ المدينة والعالم.


سان تروبيه… الملاذ الأخير

لطالما وصفت بريجيت باردو سان تروبيه بأنها المكان الوحيد الذي شعرت فيه بالحرية بعيدًا عن كاميرات الصحافة. وقالت بلدية المدينة في بيان رسمي:

«ستظل بريجيت باردو مرتبطة إلى الأبد بسان تروبيه، فقد كانت أبرز سفرائها وأكثرهم تألقًا، وطبعت تاريخ مدينتنا بحضورها وشخصيتها وهالتها».

واستقرت باردو لعقود في فيلتها المطلة على البحر المتوسط، حيث عاشت حياة انعزال اختارتها بإرادتها بعد الاعتزال.


مسيرة فنية قصيرة وتأثير خالد

اعتزلت بريجيت باردو العمل السينمائي عام 1973، وهي في التاسعة والثلاثين من عمرها، بعد مسيرة دولية لامعة شاركت خلالها في أكثر من عشرين فيلمًا، أبرزها فيلم وخلق الله المرأة، الذي أخرجه زوجها الأول روجر فاديم، وجعل منها نجمة عالمية وأيقونة للسينما في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.


من نجمة شاشة إلى أيقونة حقوق الحيوان

                                                                            Brigitte Bardot Speaks Up for Seals | PETA

بعد انسحابها من السينما، كرّست باردو حياتها بالكامل للدفاع عن حقوق الحيوانات، وأسست مؤسسة عالمية متخصصة في حمايتها، خاضت من خلالها معارك مفتوحة ضد الصيد الجائر، والتجارب القاسية، واستغلال الحيوانات في الترفيه.

ورغم ابتعادها عن الأضواء الفنية، ظلت باردو شخصية عامة مثيرة للجدل، سواء بسبب نشاطها الحقوقي المكثف أو مواقفها السياسية التي ارتبط بعضها باليمين الفرنسي المتطرف.


المثوى الأخير في المقبرة البحرية

دُفنت بريجيت باردو في ما يُعرف بـ«المقبرة البحرية» المطلة على البحر المتوسط، حيث يرقد والداها أيضًا، وتضم المقبرة عددًا من الشخصيات الثقافية البارزة، من بينهم المخرج روجر فاديم.


إرث يتجاوز السينما

برحيل بريجيت باردو، يودّع العالم امرأة تجاوز تأثيرها حدود الفن، لتصبح رمزًا للتمرد أولًا، ثم للرحمة والدفاع عن من لا صوت لهم. إرثها الحقيقي لا يُقاس بعدد أفلامها، بل بعدد القضايا التي تبنّتها، والأرواح التي دافعت عنها حتى اللحظة الأخيرة.