الكثيرون يريدون قتلي».. ترامب يكسر صمته بعد محاولة اقتحام مارالاغو ومقتل مسلح برصاص الخدمة السرية
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واجهة الجدل مجددًا، بعد تصريحاته اللافتة التي قال فيها: «لا أعلم كم سأبقى بينكم، فالكثيرون يريدون قتلي»، وذلك في أعقاب حادثة محاولة اقتحام مجمعه الخاص «مارالاغو» بولاية فلوريدا.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد المخاوف الأمنية المحيطة بالرئيس الأمريكي، خاصة بعد الإعلان عن مقتل شاب مسلح حاول دخول المنتجع بشكل غير قانوني، ما أعاد إلى الأذهان تاريخ محاولات استهداف رؤساء الولايات المتحدة.
ماذا قال ترامب؟ «الكثيرون يتربصون بي»
خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، تحدث ترامب بنبرة حملت إشارات واضحة إلى المخاطر التي يراها تحيط به، قائلاً:
«لا أعلم كم سأبقى بينكم، هناك الكثير من الأشخاص الذين يتربصون بي، أليس كذلك؟.. لكنني لن أنساهم، لن أنساهم أبدًا».
وأضاف في إشارة إلى حوادث إطلاق النار التي تستهدف شخصيات سياسية:
«لقد قرأت عن كل هؤلاء مطلقي النار المجانين، لكنهم يلاحقون فقط الرؤساء ذوي النفوذ.. إنهم لا يلاحقون الرؤساء غير المهمين».
واستشهد ترامب في حديثه بالرئيسين الأمريكيين اللذين اغتيلا في التاريخ الحديث، أبراهام لينكولن وجون كينيدي، في مقارنة أثارت تفاعلًا واسعًا سياسيًا وإعلاميًا.

تفاصيل حادثة مارالاغو
أعلن جهاز الخدمة السرية الأمريكي مقتل رجل في العشرينيات من عمره بعد محاولته اقتحام مجمع «مارالاغو» الذي يملكه ترامب في بالم بيتش بولاية فلوريدا.
وبحسب البيان الرسمي، حاول الشاب دخول المجمع بشكل غير قانوني وهو يحمل بندقية صيد، ما دفع عناصر الحماية إلى التعامل الفوري مع الموقف وإطلاق النار عليه.
وخلال وقوع الحادث، لم يكن ترامب موجودًا في فلوريدا، إذ كان في العاصمة واشنطن.
وذكرت صحيفة New York Post أن الرجل يدعى أوستن تاكر مارتن، 21 عامًا، من مدينة كاميرون بولاية كارولاينا الشمالية، مشيرة إلى أن والدته كانت قد أبلغت عن فقدانه قبل يوم من الواقعة.
محاولات استهداف الرؤساء.. تاريخ حساس في الولايات المتحدة
تاريخ الولايات المتحدة شهد بالفعل عمليات اغتيال ومحاولات استهداف طالت رؤساء أثناء أو بعد توليهم المنصب، ما جعل ملف الحماية الرئاسية أحد أكثر الملفات حساسية.
وتتولى الخدمة السرية الأمريكية مسؤولية تأمين الرئيس والمقار التابعة له، بما في ذلك الإقامات الخاصة مثل «مارالاغو»، الذي يُعد أحد أشهر ممتلكات ترامب.
تصريحات ترامب الأخيرة أعادت النقاش حول مستوى التهديدات التي قد يتعرض لها، خاصة في ظل الاستقطاب السياسي الحاد الذي تشهده الولايات المتحدة.
قراءة في دلالات التصريحات
يرى مراقبون أن حديث ترامب عن أن «الكثيرين يريدون قتلي» يحمل بعدًا سياسيًا وإعلاميًا، ويأتي في سياق التأكيد على مكانته وتأثيره داخل المشهد الأمريكي.
في المقابل، تؤكد الجهات الأمنية أن التعامل مع أي محاولة اقتحام يتم وفق بروتوكولات صارمة، دون النظر إلى الخلفيات السياسية، وأن أمن الرئيس يمثل أولوية قصوى.
وبين التصريحات المثيرة والوقائع الأمنية، يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التفاعلات، في ظل متابعة دقيقة من وسائل الإعلام والرأي العام.


