الأحد، ٤ يناير ٢٠٢٦ في ١٢:١٦ ص

القصة الكاماة لخطف مادورو : سيناريو أختطاف رئيس دولة من قصر الحكم

المشهد الأول: هدوء ما قبل العاصفة

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل في العاصمة. قصر الرئاسة غارق في صمت ثقيل لا يقطعه سوى خطوات الحرس المعتادة. داخل مكتبة القصر—المكان الذي اعتاد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو** قضاء ساعات متأخرة—كان يطالع تقارير سياسية واقتصادية، في وقت بدت فيه المدينة طبيعية، بلا إنذارات أو مظاهر استنفار.

لكن خلف هذا الهدوء، كانت خيوط عديدة قد نُسجت على مدى أشهر: ضغوط سياسية، عقوبات، رسائل دبلوماسية متوترة، وتسريبات إعلامية ممهِّدة لرواية كبرى.

           Introduction to American "Delta Force" Special Forces Vol.1


المشهد الثاني: اللحظة الفاصلة

وفق السيناريو الافتراضي، لم يكن الاقتحام صاخبًا. لم تُسمع انفجارات، ولم تُطلق صافرات. كل شيء جرى بسرعة صامتة. تعطّلت الاتصالات داخل نطاق القصر لدقائق محدودة، فيما تغيّر نمط الحركة على المداخل بشكل غير لافت.
في تلك الدقائق، ظهر فريق صغير داخل أروقة القصر، لا يحمل شارات واضحة، ويتحرك بثقة من يعرف المكان مسبقًا.

العنصر الحاسم هنا—وفق التحليل—ليس القوة، بل المفاجأة والتنسيق.


المشهد الثالث: من ساعد؟

            Venezuela Protests Against Nicolas Maduro Government May Not ...

لا يفترض هذا السيناريو وجود “اختراق شامل” للدولة، لكنه يضع احتمال التواطؤ المحدود أو التراخي المقصود في نقاط حساسة:

  • سلسلة أوامر مرتبكة داخل بعض الدوائر الأمنية بفعل تضارب التعليمات في الأيام السابقة.

  • بوابات إدارية تُفتح بروتين رسمي لا يثير الشبهات.

  • معلومات لوجستية عن تحركات الرئيس داخل القصر—وهي معرفة لا تتوافر إلا لعدد ضيق من العاملين.

هنا، لا يُشار إلى أسماء أو مواقع، بل إلى نمط معروف في الأزمات الكبرى: لحظة تتقاطع فيها الحسابات السياسية مع الخوف، والطموح، والإنهاك المؤسسي.


المشهد الرابع: المواجهة داخل المكتبة

في المكتبة، جرى الإخطار—لا الاشتباك.
بحسب الرواية الافتراضية، أُبلغ الرئيس بوجود أمر قانوني أجنبي وبأن “الوضع تغيّر”. كانت لحظة صادمة: رئيس دولة يُواجَه بنصوص قانونية صادرة خارج بلاده، داخل أقدس مساحة سيادية لديه.

لم يُمنح الوقت للتشاور الواسع. دقائق قليلة حُسم فيها القرار: الخروج بهدوء لتجنّب ما قد يُقدَّم لاحقًا كـ“فوضى” أو “خطر على المدنيين”.


المشهد الخامس: الخروج من القصر

   خطف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من غرفة نومه.. أين الجيش الفنزويلي؟

غادر الرئيس المكتبة، ثم القصر، عبر مسار لا يمر بالساحات العامة. لم تُلتقط صور داخلية. ما ظهر لاحقًا في الإعلام كان صورة واحدة، صُممت بعناية لتكون رسالة سياسية أكثر منها توثيقًا قانونيًا.

في هذا السيناريو، كان الهدف مزدوجًا:

  1. إنهاء المشهد سريعًا قبل أن يتشكّل رد فعل داخلي.

  2. فرض رواية إعلامية عالمية تسبق أي بيان رسمي من كراكاس.


المشهد السادس: الصدمة الإقليمية

        بلطجة دولة بالصورة والصوت.. واشنطن تنشر أول صورة لمادورو في قبضة قواتها الخاصة (1)

مع بزوغ الفجر، بدأت العواصم تستيقظ على الخبر.
بيانات إدانة، اتصالات طارئة، وتحركات دبلوماسية عاجلة.
تحوّل الحدث من “اعتقال شخص” إلى سؤال سيادي كبير:

هل يمكن اختطاف رئيس دولة من قصره تحت لافتة قانونية خارجية؟


المشهد السابع: ما بعد العملية

السيناريو يفترض ثلاث نتائج فورية:

  • فراغ سياسي قصير داخل الدولة، تتنازعه مؤسسات تحاول إثبات الشرعية.

  • تصعيد قانوني دولي حول مشروعية الإجراء.

  • سابقة خطيرة تعيد تعريف مفهوم السيادة في النظام الدولي.


عملية سيلسية

هذه الرواية—بوصفها سيناريو صحفيًا—لا تسعى لتأكيد وقائع، بل لتفكيك كيف تُصاغ أحداث كبرى في لحظة واحدة:

  • قوة بلا إعلان حرب.

  • قانون بلا اعتراف متبادل.

  • سيادة تُختبر داخل مكتبة قصر رئاسي.

وإن صحّ شيء واحد في هذا السيناريو، فهو أن المشهد لم يكن أمنيًا بحتًا، بل سياسيًا بامتياز—حيث تُدار المعارك أحيانًا بالصور والبيانات قبل الجنود.