تحرك برلماني جديد لحماية كيان الأسرة
في خطوة تشريعية مهمة جدية تستهدف مواجهة أحد أخطر أسباب تفكك الأسرة وهي أدمان الزوج علي تعاطي المخدرات تقدمت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، لإدراج إدمان المخدرات ضمن المحاور الأساسية في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.
جاء هذا التحرك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية، بما يحقق التوازن بين استقرار الأسرة وحماية حقوق أفرادها.
لماذا الإدمان؟ أزمة تهدد استقرار البيوت
أرقام ومؤشرات مقلقة
أكدت المذكرة الإيضاحية للاقتراح أن إدمان المخدرات أصبح من أبرز أسباب:
- ارتفاع معدلات الطلاق
- تفشي العنف الأسري
- إهمال الأبناء
- تدهور الوضع الاقتصادي داخل الأسرة
ورغم خطورة هذه الظاهرة، فإن القانون الحالي لا يتعامل معها بالحسم الكافي.
ثغرات القانون الحالي
الإدمان «ضرر».. لكن بلا آليات واضحة
القانون الحالي يكتفي باعتبار الإدمان أحد صور الضرر الموجب للتطليق، دون أن يوفر:
- آلية إلزام بالعلاج
- ضمانات كافية للطرف غير المدمن
- إجراءات حاسمة عند تكرار السلوك
وهو ما يفتح الباب لنزاعات طويلة داخل محاكم الأسرة.
أبرز ملامح التعديلات المقترحة
نحو قانون أكثر حسمًا وعدالة
يتضمن المقترح عددًا من البنود المهمة:
1. الإدمان سبب مباشر للطلاق
يُعتبر إدمان المخدرات سببًا كافيًا للتطليق إذا ثبت عبر:
- تحليل معملي
- تقرير طبي معتمد
2. فرصة للعلاج قبل الطلاق
منح المحكمة صلاحية:
- إلزام الطرف المدمن بالعلاج
- لمدة لا تتجاوز 12 شهرًا
- مع تعليق دعوى الطلاق خلال هذه الفترة
3. عقوبات في حالة الرفض أو الانتكاس
في حال عدم الالتزام بالعلاج أو تكرار الإدمان:
- الحكم بالطلاق البائن
- الحرمان من حضانة الأبناء
- فقدان حق السكن
- الإحالة للنيابة العامة
4. حماية حقوق الطرف السليم
ينص المقترح على:
- تعويض مادي وأدبي
- لا يقل عن نفقة سنة كاملة
- وفقًا لتقدير المحكمة
تحليل: هل يحقق القانون التوازن المطلوب؟
1. الجمع بين الرحمة والحزم
يمنح فرصة للعلاج.. لكنه لا يتهاون مع الاستمرار
2. حماية الأطفال
يضع مصلحة الأبناء في مقدمة الأولويات
3. تقليل النزاعات القضائية
الاعتماد على تقارير طبية يقلل الجدل
تأثير متوقع على المجتمع
تغيير في شكل قضايا الأسرة
من المتوقع أن تسهم هذه التعديلات في:
- تقليل نسب الطلاق الناتجة عن الإدمان
- تشجيع العلاج بدلًا من الإنكار
- حماية الطرف المتضرر قانونيًا
- دعم استقرار الأسرة المصرية
الخطوة القادمة
طالبت النائبة بإحالة المقترح إلى:
- لجنة التضامن الاجتماعي
- لجنة الشئون الدستورية والتشريعية
تمهيدًا لمناقشته ودمجه ضمن مشروع القانون الجديد.
المخدرات تهدد المجتمع والأسرة
بين حماية الأسرة ومنح فرصة للعلاج، يسعى مشروع القانون الجديد إلى إعادة ضبط معادلة الأحوال الشخصية في مصر، في مواجهة واحدة من أخطر الظواهر التي تهدد استقرار المجتمع.
فهل يكون هذا التعديل بداية حقيقية لإنقاذ آلاف الأسر؟


