أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن مصر تواصل جهودها المستمرة مع الأطراف الدولية والإقليمية لتجنب تبعات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية–الإيرانية في المنطقة، محذرًا من أن اتساع رقعة الصراع قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة وفوضى عارمة.
الصراع الإقليمي يهدد الأمن الإقليمي.. وزير الخارجية يطلق تحذيره العاجل
وقال عبد العاطي، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي المنعقد بمقر مجلس الوزراء، اليوم: «إن التداعيات السلبية لهذه الأزمة امتددت لدول شقيقة وصديقة».
وبدوره، وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكدا أنه سيتم مراجعة القرارات المتعلقة برفع أسعار البنزين والسولار مع توقف الظروف الاستثنائية.
وأكد «مدبولي» خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي المنعقد اليوم، أن مصر حرصت منذ البداية على بذل كل الجهود لتجنب الحرب «الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية» الدائرة في المنطقة إدراكا للعواقب الوخيمة لها.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن تبعات هذه الحرب أدت إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد ما أثر على العديد من السلع، لافتا إلى أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بأمد هذه الحرب.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن الحكومة حريصة على توافر مخزون من الطاقة يلبي احتياجات توليد الكهرباء وقطاع الصناعة والاحتياجات المنزلية.
زيادة أسعار البنزين والسولار
تجدر الإشارة، إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية كانت قد أعلنت تعديل أسعار عدد من المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، اعتبارًا من الساعة الثالثة صباح يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالميًا.
ووفقا لبيان نشرته الوزارة عبر صفحتها الرسمية على موقع فيس بوك، تقرر رفع أسعار الوقود على النحو الآتي:
- بنزين 95 من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر
- بنزين 92 من 19.25 جنيه إلى 22.25 جنيه للتر
- بنزين 80 من 17.75 جنيه إلى 20.75 جنيه للتر
- السولار من 17.5 جنيه إلى 20.5 جنيه للتر
كما تم تعديل أسعار أسطوانات البوتاجاز لتصل إلى:
- 275 جنيهًا للأسطوانة سعة 12.5 كجم بدلًا من 225 جنيهًا
- 550 جنيهًا للأسطوانة سعة 25 كجم بدلًا من 450 جنيهًا
وتم كذلك زيادة سعر غاز تموين السيارات ليصل إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب بدلًا من 10 جنيهات.
وأكدت الوزارة أن القرار يأتي في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي.
وأشارت إلى أن الاضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع مستويات المخاطر، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، أسفرت عن قفزة كبيرة في أسعار البترول الخام والمنتجات البترولية عالميًا، وهي مستويات لم تشهدها أسواق الطاقة منذ سنوات.
وأكدت الوزارة أن الدولة تواصل جهودها لتعزيز الإنتاج المحلي ودفع أعمال الاستكشاف وتنمية موارد مصر من البترول والغاز، من خلال تحفيز شركاء الاستثمار على التوسع في أنشطتهم، بما يسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية.
كما لفتت إلى أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات الأسواق والتكلفة، في إطار العمل على استدامة إمدادات المنتجات البترولية والغاز للمواطن وجميع قطاعات الدولة، مع الحفاظ على أمن الطاقة واستقرار السوق المحلي كأولوية قصوى.


