قضت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط بمعاقبة عبدالرحمن م.أ بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، لإدانته في خمس قضايا تتعلق بتزوير محررات رسمية، بعد ثبوت قيامه باصطناع شهادات مؤهلات علمية مزورة منسوبة زورًا إلى جامعة القاهرة، مقابل مبالغ مالية من المواطنين.
صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد المالك، وبأمانة سر عادل أبو الريش وزكريا حافظ.
تفاصيل القضايا والتحريات
تعود وقائع القضايا أرقام: 15503 لسنة 2024، 15495 لسنة 2024، 15504 لسنة 2024، 6401 لسنة 2025، 2760 لسنة 2025، بعد ورود معلومات للمقدم محمد شهاب، رئيس فرع بحث وسط الصعيد بإدارة الأحوال المدنية بأسيوط، تفيد بقيام المتهم بإنشاء كيان تعليمي وهمي تحت مسمى أكاديمية، ومنح شهادات مؤهلات علمية مزورة تحمل صفة رسمية ومختومة بخاتم شعار الجمهورية، ومنسوبة زورًا إلى جامعة القاهرة.
كشفت التحريات أن المتهم قام بتزوير خمس شهادات علمية، وقد استخدمها حاملوها لتغيير المهنة في بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم، مستندين إلى هذه الشهادات المزورة.
إنشاء أكاديمية وهمية لاستغلال الطلاب
استغل المتهم حاجات المجني عليهم، واحتال عليهم بفتح مكان باسم "أكاديمية أ.ل.ا"، مدعيًا تبعيتها لجامعة القاهرة. وتم تزويد الشهادات المزورة بأختام منسوبة للإدارة العامة وإدارة الدراسات والبحوث بالجامعة، وإيهام الطلاب بتلقي تدريبات داخل بعض المستشفيات الخاصة لإضفاء المصداقية على الأكاديمية.
وأكدت جامعة القاهرة في ردها الرسمي عدم وجود أي مركز أو أكاديمية بهذا الاسم ضمن منشآتها، ما يؤكد صحة التزوير.
الحصول على مبالغ مالية مقابل شهادات مزورة
أوضحت التحريات أن المتهم كان يتحصل على مبالغ مالية من كل طالب باسم رسوم دراسية، بلغت نحو 6 آلاف جنيه عن العام الواحد، مقابل منحهم الشهادات المزورة.
العقوبة
على ضوء هذه الأدلة، قضت المحكمة بإدانة المتهم، وحكمت عليه بالسجن المشدد 15 عامًا، في واحدة من أكبر قضايا تزوير المؤهلات العلمية بأسيوط، لتكون عبرة لكل من يحاول استغلال حاجة الطلاب والباحثين للحصول على شهادات رسمية.


