أصدرت محكمة جنايات المنيا، اليوم، حكمًا رادعًا بحق ثلاثة أشقاء، أدينوا بتأسيس جماعة إجرامية منظمة للاتجار بالمهاجرين وتهريبهم خارج البلاد بطرق غير شرعية، مما أسفر عن وفاة أحد الضحايا غرقًا أثناء رحلة التهريب إلى إيطاليا.
وجاء الحكم بالسجن المؤبد لكل متهم، إضافة إلى غرامة مليون جنيه، ليكون تحذيرًا صارمًا ضد جرائم تهريب المهاجرين.
هيئة المحكمة ونطق الحكم
صدر الحكم برئاسة المستشار شريف أحمد سعيد، وعضوية المستشارين: وائل محمد فريد، محمد كمال ضيف الله، محمد أحمد الشحات، ووائل فريد، وبأمانة سر ماهر محمد حسن وخالد محمد عبدالغني.
وجاء الحكم بعد استعراض المحكمة لأدلة الإدانة وأمر الإحالة الذي كشف عن بشاعة الجرم المرتكب بحق المهاجرين، حيث وثقت النيابة العامة تفاصيل استغلال المتهمين حياة الضحايا مقابل مكاسب مادية.
تفاصيل الواقعة
تعود أحداث القضية رقم 35269 لسنة 2025 (كلي شمال المنيا)، حين كشفت تحقيقات النيابة العامة عن قيام المتهم الأول، ع. ل. ن (45 سنة – فلاح، مقيم بقرية جزيرة شارونة بمركز مغاغة)، بتأسيس وإدارة جماعة إجرامية منظمة.
انضم إلى المتهم الأول شقيقاه، ر (37 سنة) وغ (35 سنة)، لتصبح العصابة متخصصة في تهريب المهاجرين خارج البلاد بطريقة غير قانونية، معرضة حياتهم لخطر الموت مقابل منفعة مالية يتحصلون عليها من الضحايا.
أسلوب التهريب والمخاطر
كشف أمر الإحالة عن قيام المتهمين بتهيئة أماكن سرية لإيواء المهاجرين قبل نقلهم خارج البلاد، واعتمادهم على أساليب غير آمنة خلال الرحلات إلى أوروبا، مما تسبب في مأساة أدت إلى وفاة المجني عليه ب. أ. ع غرقًا أثناء محاولة الوصول إلى الشواطئ الإيطالية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين غرروا بالضحايا وعرضوا حياتهم للخطر مقابل المكاسب المالية، ما دفع النيابة العامة للمطالبة بأقصى العقوبات وفق قوانين مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون العقوبات.
قرار المحكمة
استجابت المحكمة لطلب النيابة العامة، وأصدرت حكمها بالسجن المؤبد لكل من المتهمين الثلاثة، إضافة إلى غرامة مالية مليون جنيه، لتكون رسالة رادعة لكل من يروج لجرائم تهريب البشر واستغلال حياة الآخرين مقابل المنفعة المادية.


