قضت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة السابعة، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، وعضوية المستشارين أحمد محمد خضر، وأحمد محمد خليل، ومصطفى محمد رفاعي، بمعاقبة مسن بالسجن المؤبد، وإلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت قدره مليون جنيه لصالح المجني عليه، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، وذلك بعد إدانته بخطف طفل وهتك عرضه بدائرة مركز الدلنجات بمحافظة البحيرة.
تفاصيل الحكم الصادر من المحكمة
أصدرت المحكمة حكمها في القضية رقم 287 لسنة 2026 جنايات كلي جنوب دمنهور، بعد الاطمئنان إلى أدلة الإدانة المقدمة ضد المتهم، والتي أثبتت تورطه في ارتكاب جريمة خطف وهتك عرض طفل لم يتجاوز عمره 18 عامًا، مع استعمال التحايل والقوة.
وقضت المحكمة بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى إلزامه بتعويض مدني مؤقت قيمته مليون جنيه لصالح المجني عليه، في إطار ما تراه المحكمة من جبر للضرر الواقع على الطفل وأسرة الضحية.
بداية الواقعة وملابساتها
تعود أحداث القضية إلى قيام المتهم، وهو مسن ومقيم بإحدى قرى مركز الدلنجات، باستدراج الطفل المجني عليه باستخدام الحيلة، حيث تمكن من إبعاده إلى مكان غير مأهول بالسكان بعيدًا عن أسرته.
وبحسب ما جاء في أوراق القضية، استغل المتهم صغر سن الضحية وعدم إدراكه، وارتكب بحقه جريمة هتك عرض بالقوة، ما أسفر عن إصابات جسدية بالطفل تم توثيقها في تقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق.
تحقيقات النيابة العامة
باشرت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة تحت إشراف المستشار محمد صبحي، مدير نيابة الدلنجات، حيث كشفت التحقيقات عن قيام المتهم بخطف الطفل بالتحايل، ثم الاعتداء عليه جسديًا وجنسيًا.
وأثبتت تقارير الطب الشرعي وجود إصابات متوافقة مع أقوال المجني عليه، كما أشارت التحقيقات إلى أن الواقعة عرضت حياة الطفل للخطر بشكل مباشر.
الاتهامات الموجهة للمتهم
وجهت النيابة العامة إلى المتهم عدة اتهامات، أبرزها:
- جناية خطف طفل بالتحايل.
- جناية هتك عرض طفل بالقوة.
- تعريض حياة طفل للخطر.
وتنص هذه الجرائم على العقوبات الواردة في المادة 290 والمادة 268 من قانون العقوبات، بالإضافة إلى أحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته.
إحالة القضية والحكم النهائي
وبعد انتهاء التحقيقات، تمت إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة، والتي نظرت القضية وأصدرت حكمها بالسجن المؤبد، مؤكدة أن الحكم يأتي في إطار الردع العام وحماية حقوق الأطفال من أي اعتداءات مماثلة.


