أصدرت محكمة جنايات المنيا، برئاسة المستشار صلاح الشربيني، اليوم، حكمًا بالسجن المؤبد بحق زوجين شابين، بعد إدانتهم بقتل طفلهما الرضيع والتخلص من جثمانه بدفنه دون تصريح رسمي. تأتي هذه الواقعة كنتيجة لإخفاء ثمرة علاقة نشأت بينهما قبل إتمام عقد القران.
وعقدت هيئة المحكمة جلستها بحضور المستشارين مصطفى عبدالعظيم رحيم ومحمد ناجي أحمد، وبحضور أمانة السر مرقص نبيل وخالد محمد عبدالغني، حيث قضت المحكمة حضوريًا على المتهمين مع إلزامهما بالمصاريف الجنائية، بعد استعراض كافة الأدلة الواردة في أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة.
تفاصيل الجريمة
تعود أحداث القضية إلى عام 2025 بمركز مطاي بمحافظة المنيا، حيث كشفت التحريات الأمنية عن قصة مأساوية بدأت خلال فترة الخطوبة بين المتهم م.م.ع (26 عامًا) والمتهمة ر.م.ع (22 عامًا).
وفور اكتشاف العائلتين لوجود علاقة غير شرعية بينهما، سارعت العائلتان إلى عقد القران وإقامة حفل زفاف قبل أشهر قليلة من موعد الولادة لإخفاء الأمر.
وبعد ولادة الزوجة، اتفق الزوجان على التخلص من الرضيع نهائيًا، فقاموا بقتله ودفنه في مقابر الأسرة خلسة، محاولين التستر على الجريمة.
اعترافات المتهمين ودوافع القتل
أقر الزوجان خلال مواجهتهما بالتحقيقات بارتكاب الجريمة، وبررا فعلتهما بوجود خلافات حادة وسوء معاملة من أسرة الزوج تجاه الزوجة، ما ولد لديهما رغبة في الانفصال وعدم الرغبة في استمرار الحياة الزوجية مع وجود الطفل الذي ربطهما ببعضهما البعض.
موقف النيابة والعقوبة
كان المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابات شمال المنيا، قد أحال المتهمين للمحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد، مع المطالبة بتطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات المصري، وهو ما استجابت له المحكمة بإنزال عقوبة السجن المؤبد، ليكون الحكم بمثابة قصاص عادل لروح الرضيع.


