الأحد، ١١ يناير ٢٠٢٦ في ١٢:١٩ م

السجن المؤبد لأب اغتصب النية وقتل ابنته غرقًا بالمنصورية شمال الجيزة

رفضت محكمة مستأنف جنايات الجيزة استئناف “جامع خردة” على حكم أول درجة، وأكدت إدانته بالسجن المؤبد في واقعة قتل طفلته غرقًا في حوض استحمام بمنزله، بدافع الانتقام من زوجته بمنطقة المنصورية منشأة القناطر شمال الجيزة.

تفاصيل الواقعة وملابسات القتل

أسندت النيابة العامة للمتهم، أحمد صابر، المعروف إعلاميًا بـ"جامع خردة"، تهمة قتل نجلته الطفلة خديجة عمدًا مع سبق الإصرار، إثر خلافات زوجية.

ووقعت الجريمة في اليوم التاسع من سبتمبر 2024، حيث عقد المتهم العزم على التخلص من حياة ابنته ونسج مخططًا إجراميًا أعده مسبقًا، تضمن اصطحاب الطفلة من مسكن والدتها إلى مسكنه الخاص، وخلال اختلاطه بها:

  • أعد حوض الاستحمام "البانيو".

  • غمر الطفلة بالمياه وأدخل رأسها داخله حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم قصد قتلها غرقًا، كما أظهرت كتاباته على جدران المنزل وآثار احتراق على البساطين البلاستيكية مدى التخطيط المسبق للجريمة.

أقوال والدة الطفلة

أدلت والدة المجني عليها، حبيبة، بشهادتها أمام النيابة العامة، مؤكدة أن:

  • علاقتها بزوجها المتهم دامت عدة سنوات وأنجبت منه الطفلة.

  • وجود خلافات زوجية متكررة سببها تقاعس المتهم عن طلب الرزق وسوء خلقه وإساءته لها.

  • بعد انفصالها عن المتهم، انتقلت هي والطفلة للعيش مع أهلها.

وأضافت أن المتهم كان يعتاد اصطحاب الطفلة لفترات قصيرة، وفي يوم الواقعة أخذها إلى شقته، ثم علمت لاحقًا من أهلية زوجها أن الطفلة لقيت حتفها نتيجة غرقها في حوض الاستحمام.

وأشارت إلى أن المتهم كان يهددها بمغازلة أخرى ويقوم بإضرام النار في مسكنهم، ما يعكس طبيعة عدائية وسلوك عنيف متكرر.

تقرير الطب الشرعي وسبب الوفاة

أثبت تقرير الصفة التشريحية للطفلة خديجة أن سبب الوفاة كان إسفكسيا الغرق، صاحبها فشل في وظائف التنفس وتوقف عضلة القلب، ولم يُظهر التقرير أي مانع طبي أو فني يمنع حدوث الواقعة كما وقعت في تاريخها.

الإجراءات القانونية وحكم المحكمة

أحال المستشار تامر صفي الدين، المحامي العام الأول لنيابة شمال الجيزة الكلية، الأب المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة.

وقضت المحكمة في نهاية التحقيقات:

  • إدانة المتهم بقتل ابنته عمدًا مع سبق الإصرار.

  • السجن المؤبد، تأكيدًا للحكم السابق ورفض الاستئناف شكلاً وموضوعًا.

ويأتي هذا الحكم في إطار الجهود القضائية لمواجهة جرائم العنف الأسري وحماية الأطفال من الأخطار المنزلية.