شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بقصر الاتحادية، في لقاء المرأة المصرية والأم المثالية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وفايزة أبو النجا مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي، والدكتورة هالة السعيد مستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية، والمستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من القيادات النسائية والسيدات المصريات من مختلف المجالات، في احتفال يبرز مكانة المرأة المصرية ودورها في المجتمع.
الرئيس السيسي: المرأة المصرية رمز حضارتنا والأساس في تربية الأجيال
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء اُستهلّ بكلمة للدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي، تلتها كلمة للمستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة، حيث تناولت الكلمتان استعراضًا لجهود دعم وتمكين المرأة المصرية، خاصةً في مجالات التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتولي المناصب القيادية بالمجتمع و جهود الدولة لدعم المرأة المصرية، خاصةً من خلال برامج الحماية الإجتماعية مثل «تكافل وكرامة»، وزيادة الدعم النقدي المقدم للأسر المصرية وللمرأة المعيلة، وتعزيز التمكين الإقتصادي للسيدات من خلال رؤية مصر 2030.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس ألقى كلمة في هذه المناسبة، فيما يلي نصها: «بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين.. أمهات مصر العظيمات.. السادة الحضور، استهل حديثى بالترحيب بكم، في يوم من أيام مصر الخالدة، هو يوم الأم المصرية، التي خرجت أجيالا من النجباء والعلماء والرموز، في كافة ميادين الحياة.
فالمرأة المصرية، وبالأخص الأم المصرية، هي أيقونة حضارتنا.. هي المدرسة الأولى، التي تنشئ الأجيال.. هي من علمتنا أن الحب لا يقاس بالكلمات، بل بالعطاء والصبر والتضحية.. هي السند الذي لا ينكسر، والعزيمة التي لا تلين.. هي الحكيمة المدبرة، التي تصنع من القليل الكثير.. هي عماد الأسرة وركيزة المجتمع.
لقد كانت المرأة المصرية عبر العصور، اسما خالدا في ميادين العلوم المتنوعة وشئون الحياة المختلفة، امتد عطاؤها ليضىء صفحات التاريخ، جيلا بعد جيل.
ومهما اجتهدنا في تعداد أوصافها، أو ذكر فضائلها أو حصر عطائها، فلن نبلغ أبدا ما تستحقه من تكريم وتقدير وثناء.. فهي تاج الكرامة، ووسام العزة على جبين مصر.
وأقول لكل امرأة مصرية، إن دورك اليوم في بناء الوطن وحمايته، وبالأخص في تلك الظروف الاستثنائية الدقيقة، التي تمر بها منطقتنا وعالمنا، ليس خيارا بل ضرورة حتمية، لا غنى عنه، في غرس القيم والمبادئ والأخلاق، وفي صون الجبهة الداخلية وحمايتها من كل خطر، إن المرأة المصرية، ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي ضمانة بقائه قويا متماسكا.. وهي الركيزة التي يستند إليها الوطن، في مسيرته نحو التقدم والرخاء.
الحضور الكريم، اسمحوا لي، أن أتقدم بكل التحية والإجلال، إلى الأم المصرية العظيمة، التي سهرت الليالى، وصبرت على الشدائد، وضحت بأغلى ما تملك، في سبيل الوطن والواجب.. إلى كل أم مصرية فقدت إبنًا أو بنتًا، فحولت الألم إلى أمل، والخوف إلى قوة، والتحدي إلى حافز، لتستمر مسيرة الوطن نحو غايته المنشودة، إن مصر ستظل قوية بأمهاتها، ما دامت قلوبهن تنبض بالعطاء والإيمان، وأياديهن تمتد بالعون والمساعدة، وعقولهن تنشر الوعي والفهم.
وفي الختام.. أوجه رسالة صادقة إلى المرأة المصرية، إن الدولة ماضية بعزم لا يلين، في مسيرة الحفاظ على حقوق المرأة، وضمان مساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات، والتطبيق الكامل لإستراتيجية تمكين المرأة 2030.
كما سنواصل تعزيز مشاركة المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، والتصدى لكل التحديات الثقافية والمجتمعية، التي قد تعيق دورها وأعلنها بوضوح، لقد أخذت على عاتقي هذا الأمر، وأعتبره من أولويات العمل الوطني، إيمانا بأن نهضة مصر، لا تكتمل إلا بتمكين المرأة وإعلاء مكانتها.. تحية لكل امرأة مصرية.. لكل أم، صنعت إنسانا، فأقامت وطنا.. ومرة ثانية، تحية لكل امرأة مصرية.. لكل أم، صنعت إنسانا، فأقامت وطنا.. تحية لكل امرأة مصرية.. لكل أم، صنعت إنسانا، فأقامت وطنا.. ودائما وأبداً وبالله العظيم تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد حوارًا تفاعليًا بين الرئيس وبعض من المشاركات في اللقاء حول الموضوعات المختلفة المرتبطة بالمرأة والأمومة والطفولة والمبادرات المجتمعية والفن، حيث أكد الرئيس في هذا الخصوص على احترامه البالغ للمرأة ودورها الوطني والتربوي، مشددًا على ضرورة الحفاظ على حقوق المرأة ومكتسباتها، ومشيرًا في هذا الإطار إلى محورية التناول الدرامي والإعلام في ترسيخ إحترام المرأة وضمان حقوقها. كما شدد الرئيس على ضرورة إيلاء الاهتمام بالأيتام، ودراسة إمكانية التوسع في تطبيق فكرة الأسر المستقبلة للأيتام، والاهتمام بدور رعاية الأيتام وكبار السن، وكذلك العناية بذوي القدرات الخاصة، مثمنًا دور العمل الخيري والأهلي في توفير التمويل والرعاية للمستفيدين من كل الفئات.
كما أشار إلى أهمية العمل على استكشاف المواهب بشكل متجرد في كافة المجالات، بما في ذلك في مجالي الرياضة والفنون، موجهًا بدراسة إطلاق برنامج «دولة الفنون والإبداع» على غرار برنامج «دولة التلاوة».


