تعيش القارة الأفريقية حالة من الترقب الشديد، حيث تعقد لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) اليوم، الثلاثاء 27 يناير 2026، جلسة استماع ومراجعة نهائية للأحداث المثيرة للجدل التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال. وتأتي هذه الجلسة بعد تأجيلها بطلب من الاتحاد السنغالي لاستكمال ملف الدفاع.
كواليس "أزمة الرباط": انسحاب مؤقت وفوضى عارمة
تعود جذور الأزمة إلى المباراة النهائية التي أقيمت في ملعب "الأمير مولاي عبد الله"، وانتهت بفوز السنغال بهدف نظيف في الأشواط الإضافية. وشهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي توتراً غير مسبوق، عقب مغادرة لاعبي السنغال لأرض الملعب لمدة تجاوزت 15 دقيقة احتجاجاً على ركلة جزاء احتسبها الحكم "جان جاك ندالا" للمغرب بعد العودة لتقنية الفيديو، وهي الركلة التي أضاعها اللاعب إبراهيم دياز لاحقاً.
محاور اجتماع لجنة الانضباط اليوم
يركز الاجتماع على عدة نقاط قانونية وتأديبية حاسمة:
-
سلوك لاعبي السنغال وجهازهم الفني: التحقيق مع المدرب "بابي ثياو" بتهمة التحريض على الانسحاب، ومراجعة تصرفات اللاعبين ساديو ماني وإدوارد ميندي.
-
شكوى الاتحاد المغربي: يطالب الجانب المغربي بتطبيق المادة 148 من لائحة الانضباط، معتبراً أن مغادرة الملعب تشويهاً لسمعة اللعبة.
-
سلوك لاعبي المغرب: مراجعة التقارير الخاصة ببعض الاحتكاكات التي تورط فيها أشرف حكيمي وإسماعيل صيباري عقب نهاية اللقاء.
العقوبات المحتملة والقرارات المنتظرة
تشير التقارير الواردة من مقر "الكاف" إلى أن العقوبات قد تكون قاسية لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد، وتشمل:
-
إيقافات طويلة: قد تطال مدرب السنغال وبعض اللاعبين المتورطين في الاحتجاجات العنيفة.
-
غرامات مالية ضخمة: قد تصل إلى ملايين الدولارات على الاتحاديين السنغالي والمغربي بسبب سلوك اللاعبين والجماهير.
-
إجراءات تنظيمية: حظر استخدام بعض الأدوات (مثل المناشف وغيرها) بالقرب من المرمى بعد واقعة "المنشفة" الشهيرة في النهائي.
استبعاد رئيس اللجنة وتجنب تضارب المصالح
لضمان الشفافية، تم استبعاد رئيس لجنة الانضباط، السنغالي أوسمان كان، من إدارة هذا الملف، حيث يقود الجلسة أعضاء مستقلون من دول محايدة لضمان صدور قرارات عادلة لا تتأثر بالضغوط الإعلامية المتصاعدة.


