السبت، ١٤ مارس ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ م

التعليم العالي في أسبوع: تحركات استراتيجية لتطوير الجامعات وربط التعليم بسوق العمل

واصلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الأسبوع الماضي تنفيذ أجندتها الطموحة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي تحت قيادة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي. وقد شملت الجهود سلسلة من اللقاءات الثنائية والاجتماعات الرسمية التي عكست حيوية الأداء المؤسسي وتكامل الجهود بين قطاعات الوزارة، بهدف دعم جودة التعليم الجامعي وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، بالإضافة إلى توسيع الشراكات الدولية، بما يساهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

ترأس الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي اجتماعًا طارئًا للمجلس الأعلى للجامعات، لمناقشة آليات تنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن ربط البرامج الدراسية بالجامعات باحتياجات سوق العمل على المستويات المحلي والإقليمي والدولي.

وخلال الاجتماع وافق المجلس على تشكيل لجنة عليا برئاسة الدكتور السيد عبد الخالق وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، وعضوية عدد من كبار الخبراء في التخصصات العلمية المختلفة، وتتولى اللجنة عددًا من المهام من بينها مراجعة البرامج والتخصصات الدراسية القائمة وتقييم مدى توافقها مع احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، وتحليل مؤشرات توظيف خريجي الجامعات وتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، واقتراح تطوير وتحديث اللوائح والبرامج الدراسية بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية، إلى جانب دراسة استحداث برامج وتخصصات جديدة خاصة في المجالات البينية والتكنولوجية المتقدمة، واقتراح إعادة هيكلة أو دمج البرامج والتخصصات التي لم تعد تلبي احتياجات سوق العمل، فضلًا عن تعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الأعمال في مختلف المجالات، ووضع خطط قصيرة ومتوسطة الأجل لتدريب الطلاب المنتظمين حاليًا في هذه البرامج وربطها بسوق العمل.

كما وافق المجلس أيضًا على تشكيل لجنة بكل جامعة برئاسة رئيس الجامعة وعضوية نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب وعدد من ذوي الخبرة من داخل الجامعة وخارجها، حيث تختص هذه اللجنة بالإشراف العام على تنفيذ مخرجات تقارير اللجنة العليا والخطط التي يتم إقرارها داخل الجامعة، والتنسيق بين مختلف القطاعات والجهات ذات الصلة داخليًا وخارجيًا لتحقيق الأهداف المرجوة، بالإضافة إلى إعداد مراجعات وتقارير دورية شاملة للبرامج الدراسية، بهدف التأكد من استمرار توافقها مع التطورات العلمية واحتياجات سوق العمل، إلى جانب وضع مؤشر سنوي لقابلية توظيف الخريجين على مستوى البرامج الدراسية (Graduate Employability Index)، بحيث يتضمن تفعيل نشاط وحدات الخريجين في الجامعات، ونسب توظيف الخريجين خلال عام من التخرج، ومدى توافق الوظائف مع التخصصات الدراسية، فضلًا عن تقييم أصحاب العمل لمهارات الخريجين.

كما استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارتين في المجالات المرتبطة بالتعليم العالي والبحث العلمي على المستوى الدولي.

وخلال الاجتماع أكد الوزيران أهمية توفير الدعم والرعاية للطلاب والباحثين المصريين الدارسين بالخارج من خلال السفارات والقنصليات المصرية، والعمل على الاستفادة من خبراتهم العلمية وتخصصاتهم المختلفة بما يدعم مسيرة التنمية في مصر.

واستقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، الدكتور روبرت بوزا القائم بأعمال المدير الإقليمي لمكتب منظمة اليونسكو في مصر والسودان، حيث بحث الجانبان فرص التعاون في مجال التحول الرقمي في التعليم العالي والاستفادة من خبرات اليونسكو وأدواتها في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بتطوير البنية الرقمية والأرشفة الرقمية للمحتوى العلمي. وأكد الوزير توافق وجهات النظر بين الوزارة ومنظمة اليونسكو بشأن دعم التحول الرقمي بمؤسسات التعليم العالي، مشيرًا إلى حرص مصر على تعزيز التعاون الوثيق مع المنظمة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، خاصة على مستوى القارة الإفريقية، مؤكدًا اهتمام الدولة بدعم الأشقاء من الدول الإفريقية في مختلف مجالات التعليم والعلوم والبحث العلمي والمساهمة في بناء القدرات العلمية والبشرية لأبناء القارة بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة لدولها.

كما استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مارك هيوارد المدير العام للمجلس الثقافي البريطاني في مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والمملكة المتحدة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. وتناول اللقاء استعراض مجالات التعاون القائمة بين الجانبين، والتي تشمل تطوير البرامج التعليمية وتبادل الخبرات الأكاديمية ودعم مشروعات البحث العلمي المشتركة، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات بين الجامعات المصرية والبريطانية، فضلًا عن مناقشة فرص التعاون في مجالات الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، بما يسهم في دعم منظومة الاقتصاد المعرفي وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في تحقيق التنمية المستدامة.

واستقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتورة ماجي نصيف المدير التنفيذي لهيئة فولبرايت مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي واستعراض أنشطة وبرامج الهيئة.

وخلال اللقاء أكد الوزير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الشراكات الدولية مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية المرموقة، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر ويتيح فرصًا أكبر لتبادل الخبرات وتنمية القدرات العلمية والبحثية لدى الطلاب والباحثين.

كما أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك لفتح آفاق جديدة للتعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية والأمريكية، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم العالي وتعزيز مكانة البحث العلمي.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.