شهد مستشفى نبروه المركزي بمحافظة الدقهلية واقعة مؤسفة، حيث أُقدم ممرض على التعدي الجنسي على مريضة تبلغ من العمر 28 عامًا داخل وحدة العناية المركزة، مستغلاً حالتها الصحية الحرجة وعدم قدرتها على الحركة.
تفاصيل الواقعة والتحريات
أفادت التحريات أن المريضة من مدينة المنصورة دخلت المستشفى بسبب أزمة صحية طارئة استلزمت احتجازها تحت الملاحظة الدقيقة بالعناية المركزة.
وأوضحت التحريات أن الممرض، البالغ من العمر 27 عامًا ومقيم بإحدى قرى مركز نبروه، استغل وجوده خلال النوبة الليلية داخل القسم، وأعطى المريضة عقارًا غير مصرح به تسبب في شلل مؤقت بأطرافها، ما أفقدها القدرة على الحركة أو الاستغاثة، رغم بقائها في حالة وعي كامل.
وخلال تلك الفترة، قام المتهم بالتعدي الجنسي عليها داخل غرفة العناية المركزة، بينما كانت المريضة مدركة لما يحدث لكنها عاجزة عن المقاومة.
اكتشاف الواقعة وإبلاغ الشرطة
تم اكتشاف الحادثة مصادفة حين دخلت إحدى الممرضات إلى الغرفة، ولاحظت ارتباك الممرض وظهور علامات التوتر الشديد عليه، قبل أن يغادر المكان مسرعًا، ما أثار الشكوك حول تصرفاته.
وعلى الفور تم إبلاغ قسم الشرطة، وتمكنت قوة أمنية من ضبط المتهم واقتياده إلى ديوان القسم، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة، تمهيدًا لإحالة القضية إلى النيابة العامة.
إجراءات النيابة والتحقيقات الجارية
تمت مواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات وأقوال الشهود، وأحيل إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق فورًا.
وأمرت النيابة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك:
-
سماع أقوال الطاقم الطبي المتواجد بالعناية المركزة
-
تفريغ كاميرات المراقبة لمتابعة الواقعة
-
ندب الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على المريضة
وأدلت المريضة لاحقًا بأقوالها عقب استقرار حالتها، مؤكدة إدراكها التام لما حدث، وقدمت وصفًا دقيقًا للمتهم قبل أن تتعرف عليه بين أفراد طاقم التمريض.
موقف نقابة التمريض ووزارة الصحة
أوضحت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، أن الواقعة تمثل حالة فردية، مؤكدة رفض النقابة القاطع لمثل هذه التصرفات، وشددت على أن تعاطي المواد المخدرة، إذا ثبت، لا يمكن أن يكون مبررًا لأي جريمة أخلاقية وجنائية، بل يشكل ظرفًا مشددًا يستوجب المحاسبة.
وطالبت النقيب بتوقيع أقصى عقوبة قانونية على المتهم حال ثبوت التهمة.
وأكد مصدر مسؤول بوزارة الصحة أن الواقعة مخالفة فردية، وتم الإبلاغ عنها لجهات التحقيق بواسطة الوزارة، وأن التحقيقات القضائية مستمرة، مشيرًا إلى أن الوزارة تمارس دورها الرقابي وفق القانون وتتخذ جميع الإجراءات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.


