الخميس، ١٢ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٩ م

البرلمان التركي يتحول لساحة اشتباك.. لكمات واتهامات بعد تعيين وزير مثير للجدل

عراك بالأيدي داخل البرلمان التركي.. تعديل وزاري يشعل مواجهة بين الحزب الحاكم والمعارض

شهد البرلمان التركي مشهدًا غير مسبوق من التوتر، بعدما اندلع عراك بالأيدي بين نواب الحزب الحاكم ونواب من المعارضة، على خلفية تعديل وزاري تضمن تعيين شخصية أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا.

الواقعة تعيد إلى الواجهة تكرار مشاهد الاشتباك داخل المؤسسة التشريعية التركية خلال السنوات الأخيرة، في ظل احتدام الاستقطاب السياسي بين السلطة والمعارضة، خاصة مع اقتراب مناقشات إصلاحات دستورية حساسة وتطورات متعلقة بالملف الكردي.


تفاصيل الاشتباك داخل البرلمان

اندلع التوتر داخل القاعة أثناء محاولة أداء المدعي العام السابق لإسطنبول، أكين غورليك، اليمين الدستورية بعد تعيينه وزيرًا للعدل بقرار من الرئيس رجب طيب أردوغان.

ماذا حدث؟

  • سعى نواب المعارضة إلى منع الوزير الجديد من أداء اليمين.

  • تصاعدت حدة التوتر سريعًا داخل القاعة.

  • شوهد نواب يتدافعون ويتبادلون اللكمات أمام عدسات الكاميرات.

ورغم الاعتراضات، أدى غورليك اليمين محاطًا بنواب الحزب الحاكم وسط أجواء مشحونة.


خلفيات الجدل حول وزير العدل الجديد

أثار تعيين غورليك اعتراضات واسعة من المعارضة، نظرًا لدوره السابق كمدعٍ عام لإسطنبول، حيث أشرف على محاكمات بارزة طالت عددًا من أعضاء حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.

وتتهم المعارضة الحكومة باستخدام القضاء كأداة للضغط السياسي، بينما تؤكد الحكومة أن القضاء التركي يعمل باستقلالية كاملة بعيدًا عن أي تدخلات سياسية.


تعيينات أخرى ضمن التعديل الوزاري

لم يقتصر التعديل الوزاري على حقيبة العدل، إذ شمل أيضًا تعيين:

  • مصطفى تشيفتشي، محافظ ولاية أرضروم، وزيرًا للداخلية.

ولم يصدر توضيح رسمي حول أسباب التعديل، غير أن الجريدة الرسمية أشارت إلى أن الوزراء السابقين «طلبوا إعفاءهم» من مناصبهم.


سياق سياسي مشحون

تأتي هذه التطورات في ظل:

  • توقيف مئات المسؤولين في بلديات يديرها حزب الشعب الجمهوري ضمن تحقيقات فساد.

  • استمرار الجدل حول توقيف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يُعد أبرز منافسي أردوغان.

  • نقاشات محتملة بشأن إصلاحات دستورية جديدة.

  • متابعة مبادرة سلام مع حزب العمال الكردستاني (PKK) لإنهاء صراع ممتد منذ عقود.

هذا السياق السياسي المتشابك يفسر حدة التوتر داخل البرلمان، ويعكس عمق الانقسام بين السلطة والمعارضة.


تكرار مشاهد العنف داخل البرلمان التركي

ليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها البرلمان التركي اشتباكات بين النواب، إذ سبق أن اندلعت مشاجرات مماثلة خلال مناقشة قضايا حساسة تتعلق بالأمن والقضاء والدستور.

ويرى مراقبون أن تصاعد الاستقطاب السياسي في البلاد خلال السنوات الأخيرة انعكس بشكل مباشر على أجواء المؤسسة التشريعية، التي يفترض أن تكون ساحة للحوار السياسي لا للاشتباكات البدنية.


تحليل: صراع سياسي يتجاوز القاعة التشريعية

الاشتباك الأخير يعكس صراعًا أعمق من مجرد خلاف على تعيين وزاري، إذ يرتبط بملفات كبرى تشمل:

  • مستقبل المعارضة في المشهد السياسي.

  • دور القضاء في النزاعات السياسية.

  • اتجاهات الإصلاح الدستوري المحتملة.

وفي ظل استمرار التوتر، تبقى الساحة السياسية التركية مفتوحة على مزيد من المواجهات، سواء داخل البرلمان أو خارجه.


المؤسسة التشريعية في قلب صراع سياسي محتدم

العراك الذي اندلع داخل البرلمان التركي يكشف عن مستوى غير مسبوق من الاحتقان السياسي، في لحظة تشهد فيها البلاد تغييرات وزارية وتحديات دستورية وأمنية. وبين تمسك الحكومة بخياراتها واعتراض المعارضة، تبقى المؤسسة التشريعية في قلب صراع سياسي محتدم قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في تركيا.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.