الاثنين، ١٢ يناير ٢٠٢٦ في ١٠:٥٤ ص

الإعدام لسائق توك توك خطف وقتل طفل بشتيل بعد محاولة هتك عرضه

أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها الصادر بالإعدام بحق المتهم في قضية خطف وقتل طفل بمنطقة بشتيل التابعة لمركز أوسيم، في واقعة هزت الرأي العام لما حملته من تفاصيل مؤلمة وخروج عن الفطرة الإنسانية.

صدر الحكم في القضية رقم 4081 لسنة 2021 جنايات مركز أوسيم والمقيدة برقم 440 لسنة 2021 كلي شمال الجيزة، برئاسة المستشار محروس حلمي عبد الهادي، وعضوية المستشارين أحمد نصر محمد وأحمد عبد الجواد مسعود.

علاقة مسبقة بين المتهم والضحية

وكشفت الحيثيات أن المتهم كان يقيم على مقربة من منزل أسرة المجني عليه، الطفل محمود. ف، البالغ من العمر 8 سنوات، وكان يرتبط به بعلاقة معرفة مسبقة، حيث اعتاد توصيله إلى مدرسته بواسطة مركبة «توك توك» مقابل أجر يتقاضاه من والد الطفل.

استدراج الطفل بوسيلة احتيال

وفي مساء يوم 7 يناير 2021، استغل المتهم ثقة الطفل به، واستدرجه بحيلة توصيله إلى المنزل، إلا أنه انحرف عن الطريق واقتاده إلى عقار مهجور بعزبة الخطيب بمنطقة بشتيل. وصعد المتهم بالطفل إلى شقة غير صالحة للسكن بالطابق الثالث داخل المبنى المهجور.

محاولة هتك العرض تنتهي بالقتل

وبحسب ما استقر في يقين المحكمة، حاول المتهم هتك عرض الطفل بالقوة، غير أن المجني عليه قاومه وصرخ مستغيثًا، مما دفع المتهم إلى خنقه بساعده وكمّ فمه بيده حتى لفظ أنفاسه الأخيرة اختناقًا.
كما جرد الجاني الطفل من ملابسه عقب قتله، تاركًا جثته ملقاة داخل الشقة في مشهد وصفته المحكمة بأنه «خروج كامل عن الفطرة الإنسانية».

بلاغ الأب يقود لكشف الجريمة

عقب تغيب الطفل، حرر والده بلاغًا بمركز شرطة أوسيم، لتباشر أجهزة الأمن تحرياتها التي انتهت إلى الاشتباه في المتهم.
وبعد ضبطه ومواجهته، اعترف تفصيليًا بارتكاب الواقعة، وأرشد السلطات إلى مكان الجثمان، كما قام بتمثيل الجريمة تطابقًا مع اعترافاته وتحريات المباحث.

تقرير الطب الشرعي وأدلة الإثبات

أكد تقرير الطب الشرعي أن وفاة الطفل كانت نتيجة الاختناق والضغط على العنق (إسفكسيا)، مع وجود إصابات رضية حديثة متوافقة مع ملابسات الاعتداء وهتك العرض.
ورفضت المحكمة جميع دفوع الدفاع بشأن بطلان الاعتراف أو انتفاء القصد الجنائي.

ظرف الاقتران وعقوبة الإعدام

أكدت المحكمة في حيثياتها أن الجرائم الثلاث:

  • الخطف بالتحايل

  • هتك العرض بالقوة

  • القتل العمد

وقعت في زمن متقارب ومن خلال أفعال مستقلة، مما يحقق ظرف الاقتران المشدد للعقوبة وفق قانون العقوبات.

وأشارت المحكمة إلى أن المتهم «خان الأمانة، واستباح روح طفل بريء لم يبلغ عقده الأول، فاستحق أقصى عقوبة».

استطلاع رأي المفتي وتنفيذ الحكم

وبعد استطلاع رأي فضيلة مفتي الجمهورية الذي انتهى إلى جواز القصاص، أصدرت المحكمة حكمها بإعدام المتهم شنقًا تطبيقًا لنصوص قانون العقوبات، وإعمالًا لقول الله تعالى: «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب».