قضت محكمة جنايات البحر الأحمر حضورياً بإعدام الزوج ح.م، 40 عامًا، شنقًا، بعد أن أقدم على قتل زوجته غادة ع. خ.، سيدة في الأربعين من عمرها، داخل شقتهما في إحدى مدن المحافظة، بدعوى شكوكه في سلوكها، دون تقديم أي دليل.
تفاصيل الجريمة
عاشت المجني عليها حياة أسرية هادئة مع زوجها وأنجبا طفلين، واستقرا في إحدى الشقق السكنية بمحافظة البحر الأحمر.
لكن هدوء الأسرة لم يدم طويلاً، إذ تغيرت حياة الزوجة بعد إدمان الزوج للمواد المخدرة، فبات أكثر عنفًا واعتاد الاعتداء عليها جسديًا ونفسيًا.
وفي يوم الواقعة:
-
بعد تعاطيه المخدرات، انتظر الزوج حتى نامت زوجته.
-
ثم تسلل إلى غرفتها وانهال عليها بعدة طعنات في الرقبة بسكين، أودت بحياتها على الفور.
التحريات والقبض على المتهم
تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالحادث، وانتقلت على الفور إلى مكان الواقعة، حيث تبين أن الزوج هو مرتكب الجريمة.
وعند مواجهته، أقر بارتكاب الواقعة، مدعيًا أن شكوكه في سلوك زوجته كانت الدافع وراء ما فعل، مستندًا إلى مقاطع اعتقد أنها مخلة موجودة على هاتفها.
فشل المتهم في تقديم أي دليل
سمحت له جهات التحقيق باستخدام هاتفه المحمول لمحاولة العثور على المقاطع المزعومة، لكنه عجز عن تقديم أي دليل ملموس.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن المجني عليها تعرضت لعدة طعنات نافذة في الرقبة أدت إلى وفاتها في الحال.
الإجراءات القانونية والمحاكمة
-
أُحيلت القضية إلى محكمة جنايات سفاجا.
-
طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم الذي أزهق روح زوجته البريئة دون دليل.
-
ممثل النيابة العامة أكد في مرافعته:
"هذه الأفكار كانت محض أكاذيب، والدليل الوحيد الذي كان يمكن أن يخفف العقوبة لم يتمكن من تقديمه."
-
بعد أخذ الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الجمهورية، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بالإعدام شنقًا.
سياق مأساوي وحاجة للوعي المجتمعي
تعتبر هذه الجريمة مثالًا على خطورة الغيرة والهواجس الخاطئة، خاصة عند امتزاجها بالعنف والإدمان، وتؤكد ضرورة الوعي النفسي والاجتماعي والرقابة القانونية لمنع وقوع جرائم مشابهة.


