قضت الدائرة الأولى الاستئنافية بمحكمة جنايات أسيوط ، بمعاقبة 3 متهمين بينهم شقيقان بالإعدام شنقًا، والحكم بالسجن المؤبد لمتهم رابع، والسجن 15 عامًا لمتهم حدث، وذلك لقيامهم باستدراج طفل وذبحه وبتر كفيه بقصد بيعها للمنقبين عن المقابر الأثرية، بدائرة مركز البداري بمحافظة أسيوط.
هيئة المحكمة
صدر الحكم برئاسة المستشار هاني محمد عبد الآخر رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين إبراهيم علام عبدالحليم، وشريف جرجس ميخائيل، وأمانة سر عادل أبو الريش وفنجري عبدالرحيم.
إحالة المتهمين للمحاكمة
وكان المستشار تامر محمود القاضي، المحامي العام لنيابات جنوب أسيوط الكلية، قد أحال 5 متهمين بينهم 3 أشقاء إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم بخطف طفل وذبحه وبتر كفيه لاستخدامهما في أعمال السحر وفتح المقابر الأثرية بمركز البداري.
تفاصيل أمر الإحالة
أوضحت النيابة العامة في أمر الإحالة أنه في 18 يونيو 2024، قام كل من:
-
مدحت ع. أ، 19 عامًا، طالب
-
مصطفى ع. أ، 15 عامًا، طالب
-
محمود ع. أ، 22 عامًا، فلاح
-
فارس د. م، 18 عامًا، طالب
-
شكري أ. ع، 76 عامًا، فلاح
بقتل المجني عليه الطفل محمد ع. أ عمدًا مع سبق الإصرار، بدافع الحصول على كفيه لاستخدامهما في أعمال السحر والتنقيب عن الآثار.
تخطيط محكم وتنفيذ غادر
وبيّن أمر الإحالة أن المتهمين الأول والثاني والثالث بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل المجني عليه، وأعدوا مخططًا إجراميًا محكمًا، مستغلين وقت لهو الطفل، واختاروا حظيرة مواشي مسرحًا للجريمة.
وقام المتهم الثاني باستدراج الطفل إلى الحظيرة بحيلة مساعدته في بعض الأعمال، وما إن ظفروا به حتى طرحه المتهم الأول أرضًا، وأمسك المتهم الثاني بقدميه لمنعه من المقاومة، بينما تواجد المتهم الثالث لدعمهم.
الذبح وبتر الكفين
وأضاف أمر الإحالة أن المتهم الأول أشهر سكينًا كان قد أعدها سلفًا، وذبح الطفل نحرًا، ثم قام ببتر كفيه، ما أحدث به إصابات بالغة أودت بحياته في الحال.
الجريمة اقترنت بالخطف بالتحايل
وأشارت النيابة إلى أن جناية القتل اقترنت بجناية أخرى، وهي خطف المجني عليه بالتحايل، باستغلال صغر سنه وإيهامه بالمساعدة في أعمال الحظيرة، للاختلاء به بعيدًا عن أعين ذويه وتنفيذ الجريمة.
اعترافات المتهم الرئيسي
وخلال التحقيقات أمام عبدالله زايد، وكيل النائب العام ورئيس نيابة مركز البداري، اعترف المتهم الرئيسي مدحت ع. أ تفصيليًا بالجريمة، قائلًا إنه فكر قبل الواقعة بيوم في قتل الطفل للحصول على كفيه وبيعها للمنقبين عن الآثار، واتفق مع شقيقه الأصغر مصطفى على التنفيذ.
استدراج الضحية والتخلص من الأدلة
وأضاف المتهم أنه طلب من شقيقه استدراج الطفل إلى الزريبة بحجة جمع مخلفات المواشي، وبعد أن انصرف صديق الطفل، أمسك به، وانتزع الهاتف منه، وذبحه، ثم قطع كفيه ووضعهما في كيس بلاستيكي، ودفن الجثة مؤقتًا.
كما أقر بأن شقيقه محمود قام بتحطيم هاتف المجني عليه والتخلص منه داخل فرن، ثم دُفن بعيدًا لإبعاد الشبهة.
التخلص من الجثة والكفين
وتابع المتهم أنه لاحقًا، وبسبب انبعاث رائحة الجثة، قام مع شقيقه بنقلها وإلقائها في الزراعات بعيدًا عن المنزل، وعندما وجد أن الكفين في حالة تعفن، قام بتقطيعهما وخلطهما بمخلفات الدواجن وإلقائهما للكلاب.
قرار المحكمة
وبعد الاطلاع على أوراق القضية، وسماع المرافعات والاعترافات، أصدرت المحكمة أحكامها المشددة، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة أسيوط، لتكون رسالة حاسمة في مواجهة الجرائم البشعة المرتبطة بالسحر والتنقيب غير المشروع عن الآثار.


