تحركات أمنية متواصلة في الأقصر بين إسنا ومدينة الأقصر
شهدت محافظة الأقصر خلال الساعات الماضية واقعتين أمنيتين بارزين، الأول جرت أحداثها في مركز إسنا جنوب المحافظة، عقب التعرف على جثمان طفل عُثر عليه داخل مياه ترعة الحلة، والثاني داخل نطاق مدينة الأقصر، حيث نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط عنصر إجرامي شديد الخطورة بحوزته مواد مخدرة وسلاح ناري وذخيرة. وتكشف الواقعتان حجم الجهد الميداني المبذول من الأجهزة الأمنية، سواء في كشف غموض بلاغات التغيب والحوادث الإنسانية، أو في ملاحقة العناصر الإجرامية التي تهدد أمن المواطنين.
التعرف على جثة طفل غريق بترعة الحلة في إسنا
عثرت الأجهزة الأمنية بمحافظة الأقصر، صباح اليوم، على جثمان الطفل عماد شعبان محمد داخل مياه ترعة الحلة الشرق، التابعة لمركز إسنا جنوب الأقصر.
وتبين من الفحص والتحريات الأولية أن الطفل ينتمي إلى قرية الحلة، وكانت أسرته قد حررت محضرًا بتغيبه منذ يومين، قبل أن تقود جهود البحث والتحريات إلى التعرف على الجثمان الذي تم انتشاله من المياه.
وجاء هذا التطور بعد جهود أمنية مكثفة ومسح شامل للمنطقة، في محاولة لتحديد هوية الجثة التي عُثر عليها في حالة غرق، قبل مطابقة المواصفات مع بلاغ التغيب المحرر من أسرة الطفل.
نقل الجثمان إلى مستشفى إسنا
انتقلت سيارات الإسعاف إلى موقع العثور على الجثمان، وتم نقله إلى مستشفى إسنا لإتمام الإجراءات الطبية والقانونية اللازمة.
كما حررت مباحث مركز إسنا محضرًا رسميًا مستقلًا بالواقعة لإثبات الحالة، تمهيدًا لإرفاقه بمحضر التغيب الأصلي، وذلك ضمن الإجراءات المتبعة في مثل هذه الوقائع.
وتنتظر أسرة الطفل والجهات المعنية صدور تصريح الدفن لتشييع الجثمان، عقب الانتهاء من التقارير الطبية التي تحدد سبب الوفاة بشكل قاطع، وبيان ما إذا كانت الوفاة نتيجة غرق فقط أم أن هناك أي ملابسات أخرى تحتاج إلى استكمال فحص وتحقيق.

بداية الواقعة.. جثة مجهولة أسفل كوبري الحلة
وتأتي هذه التطورات استكمالًا لواقعة العثور على جثة غريق مجهولة الهوية وفي حالة تحلل أسفل كوبري الحلة بمركز إسنا، جنوب محافظة الأقصر.
وكانت قوات الإنقاذ النهري قد انتشلت الجثمان خلال الساعات الماضية، قبل أن تبادر المباحث الجنائية بفتح تحقيق موسع، ومراجعة بلاغات التغيب المحررة حديثًا في دائرة المركز.
وقادت عملية المراجعة إلى مطابقة أوصاف الجثمان مع بلاغ تغيب الطفل عماد شعبان محمد، ليتم إسدال الستار على غموض هوية الجثة، مع استمرار الإجراءات القانونية والطبية لتحديد ملابسات الوفاة النهائية.
ضبط عنصر إجرامي شديد الخطورة في الأقصر
وفي واقعة أمنية أخرى، ألقت مباحث قسم شرطة الأقصر القبض على عنصر إجرامي شديد الخطورة بناحية نجع الخطباء، وله محل سكن آخر بمنطقة الشرق السكة، ومطلوب ضبطه وإحضاره في 3 قضايا كبرى.
وتلقى اللواء محمد الصاوي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الأقصر، إخطارًا من اللواء طه خاطر، مدير المباحث الجنائية بمديرية الأمن، يفيد بضبط عنصر إجرامي يدعى «ا.م»، يبلغ من العمر 34 عامًا، عاطل، مقيم بنجع الخطباء والشرق السكة بدائرة بندر الأقصر.
وتبين أنه سبق اتهامه في 24 قضية مختلفة، شملت سرقة وفرض سيطرة ومخدرات وسلاحًا ومشاجرات، إلى جانب كونه مطلوب ضبطه وإحضاره في 3 قضايا أخرى.
بندقية آلية ومخدرات وهيروين ودراجة مسروقة
عقب تقنين الإجراءات وتكثيف التحريات، نجحت مباحث قسم شرطة الأقصر، بقيادة المقدم أحمد ناصف رئيس المباحث، في ضبط المتهم وبحوزته كمية من المواد المخدرة وسلاح ناري وذخيرة.
وشملت المضبوطات:
بندقية آلية، و14 طلقة من ذات العيار والنوع، ونصف كيلو من مخدر الحشيش، و40 جرامًا من مخدر الهيروين، ودراجة نارية دون لوحات معدنية، وهاتفين محمولين، إضافة إلى مبالغ مالية.
وتبين أن الدراجة النارية المضبوطة مبلغ بسرقتها، وكانت تُستخدم، بحسب اعترافات المتهم، كوسيلة للتنقل.
اعترافات المتهم أمام المباحث
وبمواجهة المتهم بما أسفر عنه الضبط، أقر بحيازته للمواد المخدرة بقصد الاتجار، كما اعترف بحيازته للسلاح الناري والذخيرة بهدف الدفاع عن نشاطه الإجرامي.
كما أقر بأن الدراجة النارية المضبوطة، والمبلغ بسرقتها، كانت وسيلة للتنقل، وأن الهاتفين المضبوطين كانا وسيلة للتواصل مع عملائه، بينما كانت المبالغ المالية من حصيلة تجارته غير المشروعة.
النيابة العامة تباشر التحقيقات
جرى تحرير محضر بالواقعة، وتم إخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، تحت إشراف المحامي العام لنيابات الأقصر، للوقوف على ملابسات نشاط المتهم، وفحص القضايا المطلوب على ذمتها، واستكمال الإجراءات القانونية بشأن المضبوطات.
وتأتي عملية الضبط ضمن جهود الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الأقصر لملاحقة العناصر الإجرامية الخطرة، وضبط حائزي الأسلحة النارية والمواد المخدرة، والتعامل بحسم مع البؤر التي تمثل تهديدًا للأمن العام.
يقظة أمنية في مواجهة البلاغات والجرائم
تكشف الواقعتان عن مسارين مختلفين لعمل الأجهزة الأمنية في الأقصر؛ الأول إنساني وتحقيقي يتعلق بكشف غموض جثة طفل غريق وتحديد هويته بعد بلاغ تغيبه، والثاني جنائي وأمني يستهدف ضبط عنصر خطير بحوزته مخدرات وسلاح وذخيرة.
وفي الحالتين، لعبت سرعة التحريات ومراجعة البلاغات وتقنين الإجراءات دورًا مهمًا في الوصول إلى النتائج، سواء بالتعرف على هوية الطفل الغريق، أو بإسقاط المتهم وضبط ما بحوزته من ممنوعات.
أحالة الوقائع للتحقيق
شهدت محافظة الأقصر واقعتين بارزتين؛ الأولى في إسنا، حيث تم التعرف على جثمان الطفل عماد شعبان محمد، الذي عُثر عليه غريقًا داخل مياه ترعة الحلة بعد بلاغ تغيبه منذ يومين، وتم نقل الجثمان إلى مستشفى إسنا لحين صدور تصريح الدفن. أما الثانية، فتمثلت في ضبط عنصر إجرامي شديد الخطورة بمدينة الأقصر، سبق اتهامه في 24 قضية ومطلوب في 3 قضايا أخرى، وبحوزته بندقية آلية وذخيرة وحشيش وهيروين ودراجة نارية مبلغ بسرقتها، وتمت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.


