شهدت محافظة الشرقية واقعة مأساوية هزّت الشارع المصري، بعد الكشف عن تفاصيل مقتل الطفلة “مريم صابر”، 14 عامًا، على يد شقيقين من جيرانها، في جريمة ارتُكبت بدافع السرقة، وانتهت بكشف سريع من الأجهزة الأمنية وضبط المتهمين.
بداية الجريمة: استدراج بحجة “اللعب والإنترنت السريع”
كشفت اعترافات المتهمين أمام جهات التحقيق أن بداية الواقعة كانت بخطة بسيطة لاستدراج الطفلة، حيث قالا: “قولنا لها تعالي نلعب.. النت عندنا سريع”.
وأوضح المتهمان أنهما استغلا صِغر سن المجني عليها واهتمامها باستخدام الهاتف المحمول، فدعياها إلى دخول الشقة محل الواقعة، بزعم اللعب على الهاتف والاستفادة من خدمة الإنترنت.
تنفيذ الجريمة: خنق بسلك شاحن هاتف
وبمجرد دخول الطفلة إلى الشقة، أقر المتهمان بأنهما قاما بالاعتداء عليها وخنقها باستخدام سلك شاحن هاتف كان موجودًا داخل المكان.
وأضافا في اعترافاتهما: “لما دخلت مريم الشقة خنقناها بسلك شاحن تليفون كان عندنا، وأخدنا الحلق بتاعها وتليفونها”.
وأكد المتهمان أنهما استوليا على قرطها الذهبي وهاتفها المحمول عقب التأكد من وفاتها داخل الشقة.
محاولة إخفاء الجريمة والتخلص من الجثمان
بعد تنفيذ الجريمة، أوضح المتهمان في أقوالهما أنهما حاولا إخفاء معالم الواقعة، حيث قاما بنقل الجثمان ووضعه أمام إحدى الشقق داخل نفس العقار.
وقالا في اعترافاتهما: “بعد ما اتأكدنا إنها ماتت خالص، نقلنا جثتها وسبناها قدام إحدى الشقق في العمارة في محاولة لإخفاء الجريمة”.
كما أضافا أنهما أخفيا الهاتف المحمول داخل الشقة بهدف تضليل جهات التحقيق وإبعاد الشبهات عنهما.
بداية كشف الواقعة: العثور على جثمان الطفلة
بدأت تفاصيل الجريمة تتكشف عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية بلاغًا بالعثور على جثمان الطفلة “مريم صابر”، الطالبة بالصف الثاني الإعدادي، داخل منزل مهجور مجاور لمسكن أسرتها بقرية “مشتول القاضي” التابعة لمركز الزقازيق.
وعلى الفور، انتقلت قوات المباحث وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وتبين من الفحص الأولي وجود آثار خنق حول رقبة المجني عليها.
التحريات: الجيران وراء الجريمة
وبتكثيف التحريات، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مرتكبي الواقعة، وتبين أنهما شقيقان من جيران المجني عليها، وهما:
- “سلمى م.” (17 عامًا، طالبة بالصف الثاني الثانوي)
- “عبد الله” (طالب بالصف الثالث الإعدادي)
وأوضحت التحريات أن المتهمين خططا مسبقًا لسرقة الطفلة، واستدرجاها إلى المنزل المجاور، ثم قاما بخنقها حتى فارقت الحياة، بهدف الاستيلاء على هاتفها المحمول وقرطها الذهبي.
فشل محاولة إخفاء الجثمان
أشارت التحريات إلى أن المتهمين، بعد تنفيذ الجريمة، حاولا التخلص من الجثمان لإخفاء معالم الواقعة وإبعاد الشبهات عنهما، إلا أن محاولاتهما باءت بالفشل، ما دفعهما إلى ترك الجثة داخل العقار والفرار من المكان.
ضبط المتهمين واعترافهما تفصيليًا
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة الزقازيق من ضبط المتهمين. وبمواجهتهما، انهارا واعترفا تفصيليًا بارتكاب الجريمة بدافع السرقة، كما أرشدا عن المسروقات.
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
قرار النيابة العامة
وفي ختام التحقيقات الأولية، قررت جهات التحقيق حبس المتهمين 15 يومًا على ذمة القضية، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية لكشف كافة ملابسات الجريمة.


