تصعيد إقليمي غير مسبوق.. استهداف قواعد في الخليج وموجات صاروخية على إسرائيل وسط جدل قانوني ودولي
تبادل الضربات يتسع جغرافيًا.. تحليل موضوعي للأحداث الميدانية وتأثيرها على أمن المنطقة
تشهد المنطقة تطورًا متسارعًا في مسار المواجهة العسكرية، مع امتداد الاستهدافات إلى قواعد عسكرية في عدد من دول الخليج، بالتزامن مع موجات صاروخية باتجاه إسرائيل. ومع تصاعد الخطاب المتبادل بين الأطراف، يبرز جدل قانوني حول توصيف العمليات العسكرية ومدى توافقها مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
الخطاب الإيراني الرسمي يؤكد أن التحرك يأتي في إطار “الرد المشروع” وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس، بينما ترى أطراف دولية أن اتساع رقعة الاستهداف يرفع مستوى المخاطر على الاستقرار الإقليمي.
استهدافات في دول الخليج.. خريطة الامتداد العسكري
الإمارات
تقارير تحدثت عن استهداف قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي بصواريخ باليستية، مع سماع دوي انفجارات في دبي. وأعلنت السلطات الإماراتية لاحقًا مقتل شخص واحد نتيجة سقوط شظايا صاروخية في منطقة سكنية، كما تم إغلاق المجال الجوي احترازيًا.
قطر
أفادت مصادر باستهداف قاعدة العديد الجوية، وهي من أبرز القواعد الأمريكية في المنطقة.
الكويت
وردت أنباء عن استهداف قاعدة السالم الجوية، دون صدور بيانات تفصيلية عن حجم الأضرار.
البحرين
تقارير أشارت إلى استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي وقاعدة الجفير، ما يضع البحرين في قلب المشهد البحري العسكري.
بحر العرب
تداولت مصادر غير مؤكدة أنباء عن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن”، في خطوة – إن صحت – تمثل تصعيدًا بحريًا مباشرًا.
داخل إسرائيل.. موجات صاروخية مكثفة
بحسب التقارير، تم إطلاق أكثر من 125 صاروخًا باليستيًا في موجات متتالية، ما أدى إلى سماع انفجارات في تل أبيب، القدس، حيفا، عسقلان، ومحيط مطار بن غوريون.
كما أُعلن عن تدمير مبنى مكوّن من 9 طوابق في شمال إسرائيل بالكامل، إضافة إلى إصابة مبنى آخر في عسقلان، فيما التزم السكان بالملاجئ مع استمرار حالة التأهب.
الخسائر في الخليج.. تداعيات أمنية وسياسية
الإمارات
-
تصاعد ألسنة الدخان في أبوظبي بعد فشل اعتراض أحد الصواريخ.
-
مقتل شخص نتيجة شظايا.
-
إغلاق المجال الجوي بالكامل.
السعودية
أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في الرياض، تلاها غلق جزئي للمجال الجوي. كما أعلنت وزارة الداخلية السعودية إجراءات احترازية، وأدانت الهجمات، مؤكدة وضع قواتها العسكرية تحت تصرف الدول المتضررة.
العراق
أشارت تقارير إلى ضربات جوية في منطقة جرف النصر شمال بابل، مع سقوط ضحايا. في المقابل، صدرت تهديدات من فصائل مسلحة باستهداف قواعد أمريكية، ما يرفع مستوى المخاطر في الساحة العراقية.
التحليل الموضوعي: بين القانون الدولي واتساع مسرح العمليات
البعد القانوني
المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تمنح الدول حق الدفاع عن النفس إذا تعرضت لهجوم مسلح. غير أن تفسير هذا الحق يظل محل جدل عندما يمتد الرد إلى دول ثالثة أو منشآت خارج نطاق المواجهة المباشرة. اتساع الجغرافيا
استهداف قواعد في دول الخليج يحول النزاع من مواجهة ثنائية إلى مشهد إقليمي متعدد الأطراف، حتى إن لم تعلن هذه الدول انخراطًا مباشرًا في العمليات.
المخاطر البحرية
إذا ثبت استهداف قطع بحرية أمريكية، فإن ذلك يفتح باب مواجهة بحرية قد تؤثر على الملاحة في الخليج وبحر العرب، بما ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
الجبهة الداخلية
الموجات الصاروخية على إسرائيل تضغط نفسيًا وأمنيًا، بينما الإجراءات الاحترازية في الخليج تعكس مخاوف من تكرار الاستهداف.
السيناريوهات المحتملة
-
احتواء محدود: ضربات متبادلة تحت سقف معين مع تحرك دبلوماسي سريع.
-
تصعيد إقليمي: انخراط أوسع لقوى إقليمية أو فصائل مسلحة.
-
تدويل المواجهة: تدخل بحري وجوي مباشر من قوى كبرى.
رفع مستوي التوتر
المشهد الحالي يتسم بتوسع غير مسبوق في نطاق الاستهدافات، ما يرفع مستوى التوتر الإقليمي ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
بين روايات “الرد المشروع” ونداءات خفض التصعيد، تبقى المعادلة الأكثر خطورة هي اتساع الجغرافيا العسكرية، وهو عامل قد يعيد رسم ملامح الأمن الإقليمي إذا لم تُحتوَ الأزمة سريعًا عبر قنوات دبلوماسية فعالة.


