الأحد، ١١ يناير ٢٠٢٦ في ١٢:٥٠ م

إيران تهدد برد عسكري واسع إذا تعرضت لهجوم أمريكي وسط تأهب إسرائيلي

بوابة الصباح اليوم - وكالات

دخلت الأزمة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة شديدة الخطورة، مع تبادل رسائل تهديد مباشرة تعكس اقتراب المنطقة من حافة مواجهة عسكرية واسعة النطاق. ففي ظل تصاعد الاحتجاجات داخل إيران، وتزايد الحديث عن دور أمريكي محتمل في دعمها، خرجت طهران بتحذير غير مسبوق، يضع إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في مرمى الرد الإيراني، إذا ما تعرضت الأراضي الإيرانية لأي هجوم مباشر.

تحذير إيراني صريح لواشنطن

حذرت إيران، اليوم الأحد، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي هجوم أمريكي على أراضيها سيقابل برد عسكري واسع، يستهدف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
ويعكس هذا التحذير تحولًا واضحًا في نبرة الخطاب الإيراني، من التلويح السياسي إلى التهديد العسكري المباشر، في مؤشر على خطورة المرحلة الحالية.

قاليباف: الأهداف مشروعة

وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده تعتبر إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط «أهدافًا مشروعة» في حال تعرضت إيران لأي عدوان.
وأكد قاليباف أن الرد الإيراني سيكون شاملًا ومباشرًا، محذرًا من أن واشنطن تتحمل كامل المسؤولية عن أي تصعيد قد يشعل المنطقة بأكملها.

تأهب إسرائيلي على أعلى مستوى

بالتزامن مع التصريحات الإيرانية، أفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل رفعت حالة التأهب القصوى في مؤسساتها الأمنية والعسكرية، تحسبًا لتدخل أمريكي محتمل في إيران، أو لانزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وتخشى تل أبيب أن تتحول إلى الهدف الأول لأي رد إيراني، خاصة في ظل التصعيد المتبادل والتوتر المتسارع بين الأطراف الثلاثة.

احتجاجات داخلية تزيد المشهد تعقيدًا

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات واسعة النطاق، بدأت منذ ديسمبر الماضي، وشملت عدة مدن، وسط مطالب سياسية واقتصادية متزايدة.
وترى طهران أن هذه الاحتجاجات لا تنفصل عن ضغوط خارجية، متهمة أطرافًا دولية بمحاولة استغلال الوضع الداخلي لزعزعة استقرار البلاد.

مخاطر مواجهة إقليمية مفتوحة

يحذر مراقبون من أن تلاقي ثلاثة عوامل في وقت واحد — الاحتجاجات الداخلية في إيران، والتصعيد الأمريكي المحتمل، وحالة التأهب الإسرائيلية — قد يدفع المنطقة إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، تتجاوز حدود الصراع التقليدي، وتطال عدة دول وقواعد عسكرية في الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن أي خطأ في الحسابات قد يشعل سلسلة من الردود المتبادلة يصعب احتواؤها.

تزايد مخاطر المواجهه القادمة

في ظل هذا التصعيد المتسارع، تبدو المنطقة أقرب من أي وقت مضى إلى اختبار بالغ الخطورة. فبين تحذيرات إيران، وتلويحات واشنطن، وتأهب إسرائيل، تتزايد مخاطر المواجهة القادمة، وسط غياب مؤشرات حقيقية على تهدئة وشيكة. ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح الدبلوماسية في كبح الانفجار، أم أن الشرق الأوسط على أعتاب فصل جديد من الصراع المفتوح؟