صواريخ إيران تمطر تل أبيب وحيفا.. وضربات إسرائيلية تضرب طهران في تصعيد هو الأعنف خلال ساعات
100 صاروخ خلال دقائق.. وحرائق في مستودعات نفط بطهران وسقوط قتلى وجرحى في الجليل
شهدت الساعتان الماضيتان تصعيدًا عسكريًا هو الأخطر منذ بدء المواجهة، بعدما أطلقت إيران موجة صاروخية كثيفة باتجاه الأراضي المحتلة، تزامنًا مع ضربات إسرائيلية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حساسة داخل العاصمة طهران.
التطورات المتلاحقة تشير إلى أن المواجهة خرجت من إطار الضربات المحدودة إلى تبادل نيران واسع النطاق، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد تمتد لأيام.
موجة صاروخية إيرانية تستهدف تل أبيب وحيفا
بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أطلقت إيران صواريخها عند الساعة 23:05 بالتوقيت المحلي، فيما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن نحو 100 صاروخ تم إطلاقها، استهدفت بشكل رئيسي تل أبيب وحيفا.
وسُمع دوي انفجارات متتالية في عدة مناطق، مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض الصواريخ، بينما دوت صفارات الإنذار في مدن واسعة داخل إسرائيل.
الجيش الإسرائيلي أكد اعتراض عدد كبير من الصواريخ، لكنه أقر بسقوط بعضها في مناطق مأهولة، ما أدى إلى وقوع إصابات.
قتلى وجرحى في الجليل الغربي
أعلنت خدمة الطوارئ الإسرائيلية مقتل امرأة في العشرينات من عمرها في منطقة الجليل الغربي، إضافة إلى نقل سبعة مصابين إلى المستشفى، بعضهم في حالة متوسطة.
السلطات الإسرائيلية دعت السكان إلى البقاء في الملاجئ، فيما تم رفع مستوى التأهب في المستشفيات وتحويل بعض الأنشطة إلى مناطق محصنة.
إسرائيل ترد بقصف طهران.. واستهداف منشآت وقود
في الساعة 23:11 بالتوقيت المحلي، أعلنت إسرائيل أنها لا تكتفي باعتراض الصواريخ، بل تشن في الوقت ذاته هجمات على أهداف عسكرية داخل طهران.
وأكدت تقارير إيرانية إصابة مستودع نفط شهران وخزان وقود في العاصمة، فيما قال مسؤول إيراني إن الوضع “تحت السيطرة”، رغم تصاعد أعمدة الدخان في سماء المدينة.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في عدة أحياء، مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي.
تحليل احترافي: هل نحن أمام مرحلة ثانية من الحرب؟
المشهد الحالي يشير إلى أن المواجهة دخلت مرحلة الرد المباشر المتبادل، ما يعني أن قواعد الاشتباك تغيرت بشكل جذري.
1- الرسالة الإيرانية
إطلاق 100 صاروخ خلال دقائق يحمل رسالة واضحة بأن طهران قادرة على تنفيذ ضربات كثيفة ومتزامنة، وأن الرد لن يكون رمزيًا.
2- الرد الإسرائيلي السريع
إعلان تل أبيب استمرار ضرب أهداف داخل طهران في نفس توقيت الهجوم الصاروخي يعكس استراتيجية “الهجوم الدفاعي”، أي منع الطرف الآخر من استعادة زمام المبادرة.
3- خطر استهداف البنية التحتية
إصابة منشآت نفطية وخزانات وقود تفتح بابًا خطيرًا نحو استهداف البنية التحتية الحيوية، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد اقتصادي وأمني أوسع.
ما المتوقع خلال الساعات القادمة؟
السيناريوهات المحتملة تشمل:
-
موجات صاروخية إضافية من إيران
-
توسيع إسرائيل لنطاق استهدافها داخل العمق الإيراني
-
تدخل أطراف إقليمية عبر جبهات أخرى
-
ارتفاع حاد في أسعار النفط مع افتتاح الأسواق
إذا استمر تبادل الضربات بهذه الوتيرة، فقد نشهد خلال الساعات المقبلة تصعيدًا أكبر يشمل منشآت استراتيجية أو مواقع عسكرية حساسة للغاية.
المنطقة تترقب.. والأنظار على القرار السياسي
حتى الآن، لا توجد إشارات واضحة إلى وساطة فورية أو وقف إطلاق نار، ما يعني أن القرار السياسي لدى الطرفين يميل إلى استمرار الضغط العسكري.
المنطقة بأكملها تتابع التطورات لحظة بلحظة، في ظل مخاوف من انزلاق الصراع إلى حرب إقليمية شاملة.


