الثلاثاء، ١٣ يناير ٢٠٢٦ في ١٠:٥٤ م

إيران ترفع سقف التهديد في ذروة التصعيد.. رد «مدمر ومدو» وتحذير مباشر لترامب من إشعال حرب شاملة

في ظل التصعيد المتسارع بين طهران وواشنطن، أطلق وزير الدفاع الإيراني أمير نصير زاده تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدًا أن بلاده سترد «بشكل مدمر ومدو» على أي اعتداء يستهدفها، وأن إيران «لن تسمح لأي طرف بتهديد شعبها أو المساس بسيادتها».

تهديد مباشر للمصالح الأمريكية

وقال نصير زاده إن جميع المصالح الأمريكية في أي نقطة من العالم ستصبح في دائرة الخطر إذا أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ما وصفه بـ«أي حماقة عسكرية» ضد إيران. وأضاف أن أي دولة تساهم في تسهيل هجوم على بلاده، أو تسمح باستخدام قواعدها أو أجوائها، ستُعد هدفًا مشروعًا للرد الإيراني.

وشدد الوزير الإيراني على أن الوضع الدفاعي لبلاده تحسّن بشكل ملحوظ مقارنة بالحرب الأخيرة، مؤكدًا أن طهران اتخذت سلسلة إجراءات عسكرية واستراتيجية عززت جاهزيتها لأي سيناريو قادم.

الجيش الإيراني: أكثر جاهزية من أي وقت مضى

من جانبه، أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن إيران «أكثر قدرة اليوم مما كانت عليه قبل حرب الاثني عشر يومًا»، في إشارة إلى تطور القدرات العسكرية والتكتيكية للقوات المسلحة الإيرانية.

ورغم ذلك، أقرّ حاتمي بأن التهديدات الأمريكية والإسرائيلية حقيقية، وأن القيادة الإيرانية تتعامل معها بأقصى درجات الجدية، في ظل تقديرات بمرحلة شديدة الحساسية قد تشهد تحولات عسكرية مفاجئة.

واشنطن تبحث الخيار العسكري

في المقابل، نقلت قناة الجزيرة عن مسؤول أمريكي أن الرئيس ترامب سيبحث، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، مع فريقه للأمن القومي كافة الخيارات المطروحة بشأن إيران، بما في ذلك الخيار العسكري، في خطوة تعكس انتقال النقاش داخل البيت الأبيض من الضغط السياسي إلى الحسابات الميدانية.

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عرضت على ترامب خيارات لضرب إيران أوسع وأشد مما تم تداوله إعلاميًا في الأيام الماضية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد كبيرة.

المنطقة على شفير الانفجار

تبادل التهديدات العلنية بين طهران وواشنطن، مقرونًا بتحركات عسكرية وتقييمات أمنية مغلقة، يعكس دخول الأزمة مرحلة كسر العظم، حيث لم تعد الرسائل مجرد ضغط سياسي، بل تحذيرات متبادلة من حرب قد تتجاوز حدود إيران وأمريكا لتطال الإقليم بأكمله.

ويرى مراقبون أن أي خطأ في الحسابات، أو قرار متسرع، قد يشعل مواجهة إقليمية واسعة، خاصة في ظل تشابك المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وتأكيد إيران أن ردها لن يكون محدودًا أو رمزيًا.