الخميس، ١ يناير ٢٠٢٦ في ١٢:٢٣ ص

إيران ترفع سقف التهديد بعد حرب الـ12 يومًا.. تحذير من رد غير مسبوق وسط مساعٍ إسرائيلية لاستعداء واشنطن

عاد التوتر الإيراني–الإسرائيلي إلى واجهة المشهد الإقليمي، مع تصاعد لهجة التهديد والتحذير من جانب طهران، في وقت تكثّف فيه إسرائيل مساعيها السياسية والإعلامية لاستعداء الولايات المتحدة ضد إيران. يأتي ذلك في ظل تداعيات ما بات يُعرف بـحرب الـ12 يومًا بين الجانبين، والتي شكّلت محطة فارقة في معادلات الردع، وأعادت رسم الخطوط الحمراء وحدود الاشتباك في المنطقة.

في هذا السياق، أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تصريحات حاسمة، أكد فيها أن أي مواجهة جديدة لن تُدار بالقواعد نفسها التي حكمت الجولة السابقة، وأن الرد الإيراني سيكون أشد وأوسع تأثيرًا.


تحذير إيراني رسمي: الرد المقبل سيكون مختلفًا

قال اللواء جعفري، قائد مقر بقية الله الأعظم التابع للحرس الثوري الإيراني، إن اندلاع حرب جديدة بعد حرب الأيام الـ12 سيقابل برد إيراني غير مسبوق.

وأكد جعفري أن:

  • إيران دخلت مرحلة ما بعد حرب الـ12 يومًا.

  • تم إنجاز أعمال إعادة الإعمار.

  • جرى تعويض الصواريخ التي أُطلقت وأصابت أهدافًا داخل إسرائيل.

  • الجاهزية العسكرية الحالية أعلى بكثير من السابق.

وأضاف أن الحسابات العسكرية للعدو، في إشارة إلى إسرائيل، ثبت خطؤها خلال الحرب الأخيرة.

                       Iranian Missiles on Parade | James Martin Center for ...


حرب الـ12 يومًا.. ماذا حدث؟

شكّلت حرب الأيام الـ12 واحدة من أخطر جولات الاشتباك غير المباشر والمباشر بين إيران وإسرائيل، حيث:

  • تبادل الطرفان ضربات صاروخية وجوية.

  • استُهدفت مواقع عسكرية وحيوية.

  • كُسرت بعض قواعد «الضربة المحدودة» التي سادت لسنوات.

ورغم محاولات احتواء التصعيد، إلا أن نتائج الحرب تركت أثرًا عميقًا على الحسابات العسكرية والنفسية للطرفين، خصوصًا مع نجاح إيران في إيصال رسائل ردع مباشرة.


«لن تكون هناك مفاجأة هذه المرة»

شدد اللواء جعفري على أن إسرائيل:

  • لن تستطيع مفاجأة إيران في أي مواجهة قادمة.

  • جميع الاستعدادات اكتملت «في كل المجالات».

  • عنصر المبادأة لم يعد حكرًا على العدو.

وقال:

«إذا افترضنا حماقة العدو، فعليه أن يعلم أن الضربة المقبلة ستكون أشد خسارة وأشد إيلامًا».


خلفية التصريحات: تصعيد إسرائيلي وتحريض أمريكي

                      Assessing the Trajectory of the Iran-Israel War

تأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد إسرائيلي سياسي وإعلامي ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كثفت تل أبيب:

  • تحذيراتها من «الخطر الإيراني».

  • ضغوطها على واشنطن.

  • محاولاتها ربط أي توتر إقليمي بالبرنامج الصاروخي والنووي الإيراني.

 استعداء واشنطن

تحاول إسرائيل دفع الولايات المتحدة إلى:

  • تبني موقف أكثر تشددًا تجاه إيران.

  • العودة إلى سياسة المواجهة بدل الاحتواء.

  • دعم أي تحرك عسكري محتمل، مباشر أو غير مباشر.

ويرى مراقبون أن تل أبيب تسعى لتعويض فشل الردع الكامل في حرب الـ12 يومًا، عبر استحضار الدور الأمريكي كضامن استراتيجي.

            Iran's Changing of the Guards – Foreign Policy


إيران وميزان الردع الجديد

في المقابل، تؤكد طهران أن:

  • مرحلة «الضبط الاستراتيجي» قد انتهت.

  • أي عدوان جديد سيواجه برد واسع.

  • معادلة الردع باتت متبادلة وليست أحادية.

ويرى خبراء عسكريون أن تصريحات جعفري تهدف إلى:

  • ترسيخ الردع النفسي.

  • منع تكرار سيناريو الحرب.

  • إرسال رسالة مباشرة لواشنطن وتل أبيب بأن كلفة التصعيد ستكون أعلى من أي مكاسب محتملة.


هل المنطقة على أعتاب مواجهة جديدة؟

رغم حدة الخطاب، لا تزال المعادلة مفتوحة على عدة سيناريوهات:

  • احتواء متبادل يمنع الانفجار.

  • تصعيد محدود عبر الوكلاء.

  • أو انزلاق غير محسوب إلى مواجهة أوسع، في حال فشلت جهود التهدئة.

لكن المؤكد أن حرب الـ12 يومًا لم تكن نهاية الصراع، بل بداية مرحلة أكثر حساسية، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية الدولية.


أختبار ميداني قاس

تكشف تصريحات قائد مقر «بقية الله الأعظم» أن إيران لا تتحدث من موقع الدفاع، بل من موقع إعادة تثبيت الردع بعد اختبار ميداني قاسٍ. وفي الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة مع طهران، تبدو المنطقة واقفة على حافة توازن دقيق، قد ينهار في أي لحظة إذا أسيء تقدير القوة أو النوايا. وبين التهديد والتحذير، تبقى حرب الـ12 يومًا شاهدًا على أن أي صدام مقبل لن يكون عابرًا، بل قد يعيد رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط.

الكلمات المفتاحية:
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.