اصطدام سفينتين للبحرية الأمريكية في الكاريبي.. إصابتان وتحقيق رسمي في ملابسات الحادث
كشفت تقارير أمريكية عن حادث اصطدام بين سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية في البحر الكاريبي، ما أسفر عن إصابة شخصين بإصابات طفيفة، في واقعة أعادت تسليط الضوء على حوادث الملاحة العسكرية في المياه الدولية.
الحادث وقع خلال عملية تزوّد بالوقود في عرض البحر، وهي من العمليات المعقدة التي تتطلب تنسيقًا عالي الدقة بين السفن الحربية، خاصة في ظل المناورات المستمرة التي تنفذها القوات البحرية الأمريكية في مناطق النفوذ الاستراتيجي.
تفاصيل حادث اصطدام السفينتين
بحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن الاصطدام وقع بين:
-
المدمرة الأمريكية يو إس إس تروكستون من فئة "أرلي بيرك".
-
سفينة الدعم القتالي السريع يو إس إن إس سابلاي من فئة "سبلاي".
وأكد المتحدث باسم القيادة الجنوبية الأمريكية، العقيد إيمانويل أورتيز، أن الحادث وقع أثناء تنفيذ عملية تزوّد بالوقود في عرض البحر.
الإصابات وحالة السفينتين
-
إصابة شخصين بإصابات طفيفة.
-
استقرار حالتهما الصحية.
-
قدرة السفينتين على مواصلة الإبحار بأمان.
وتم فتح تحقيق للوقوف على أسباب الاصطدام، وسط إجراءات مراجعة فنية لتقييم الأضرار.
عمليات التزوّد بالوقود في البحر.. مخاطرة محسوبة
تُعد عمليات التزوّد بالوقود في عرض البحر من أكثر المناورات حساسية، حيث تتطلب:
-
اقتراب السفن لمسافات قصيرة جدًا.
-
تنسيقًا دقيقًا بين الطواقم.
-
استقرارًا نسبيًا في الأحوال الجوية.
وأي خلل في التقدير أو تغير مفاجئ في الظروف قد يؤدي إلى حوادث اصطدام، حتى بين سفن عسكرية متطورة.
حوادث مشابهة في البحرية الأمريكية
ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها البحرية الأمريكية لحوادث بحرية، فقد شهدت السنوات الماضية عدة وقائع مشابهة، أبرزها:
-
عام 2017: اصطدام المدمرة يو إس إس جون إس. ماكين بناقلة نفط قرب سنغافورة، ما أدى إلى سقوط قتلى.
-
عام 2017 أيضًا: اصطدام المدمرة يو إس إس فيتزجيرالد بسفينة تجارية قبالة السواحل اليابانية.
-
تسجيل حوادث تصادم محدودة أثناء تدريبات بحرية في مناطق مختلفة من العالم.
هذه الوقائع دفعت البحرية الأمريكية إلى مراجعة إجراءات السلامة وتعزيز برامج التدريب الملاحي.
تحليل: دلالات الحادث في سياق الانتشار العسكري
يأتي هذا الحادث في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز حضورها البحري في مناطق استراتيجية، بما فيها البحر الكاريبي والمحيطين الأطلسي والهادئ.
ورغم أن الإصابات طفيفة ولم تُسجل أضرار جسيمة، فإن الواقعة تثير تساؤلات حول:
-
كفاءة التنسيق أثناء المناورات المعقدة.
-
ضغوط الانتشار العسكري المستمر.
-
الحاجة إلى تحديث أنظمة السلامة البحرية.
ومع استمرار التحقيقات، تبقى الأولوية لدى البحرية الأمريكية ضمان سلامة الطواقم واستمرار الجاهزية العملياتية.
تحديات الملاحة العسكرية في البحار المفتوحة
حادث اصطدام السفينتين في الكاريبي يسلط الضوء مجددًا على تحديات الملاحة العسكرية في البحار المفتوحة، حتى لدى أقوى الأساطيل العالمية. وبينما تؤكد البحرية الأمريكية قدرة السفينتين على مواصلة الإبحار، يبقى التحقيق مفتوحًا لتحديد الأسباب وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.


