كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن تجهيز مستشفى تحت الأرض في قلب تل أبيب، ضمن خطة لتعزيز الجاهزية لسيناريوهات الطوارئ والحرب، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالتحصين المدني والطبي تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
المنشأة الجديدة تأتي ضمن توسع أوسع في منظومة الاستشفاء المحصن، بعد تقارير رسمية أظهرت وجود فجوات كبيرة في حماية البنية الصحية خلال حالات الطوارئ.
مستشفى تحت الأرض في تل أبيب.. ماذا نعرف؟
أُجريت أعمال تجهيز في مستشفى أسوتا رمات هحيال شملت تحويل موقف السيارات تحت الأرض إلى منشأة طبية محصنة يمكن تشغيلها خلال ساعات الطوارئ.
المنشأة تضم:
-
18 غرفة عمليات محصنة
-
بنية تحتية متكاملة للكهرباء والغازات الطبية
-
خدمات مخبرية وتصويرية
-
طاقة استيعابية تصل إلى 200 مريض
ومن المتوقع أن تكون جزءًا من منظومة الإسعاف الوطني لدعم مستشفيات منطقة الوسط التي تفتقر إلى تحصينات كافية.
تقرير رسمي يكشف فجوات في التحصين
بحسب تقرير لمراقب الدولة نُشر مؤخرًا:
-
56٪ من أسرة الاستشفاء غير محصنة
-
41٪ من غرف العمليات في المستشفيات العامة تفتقر للتحصين
-
نصف غرف القسطرة غير محصنة
-
ثلث محطات الديلزة تفتقر للحماية
التقرير أوصى بدمج المستشفيات الخاصة ضمن نظام الطوارئ الوطني، حيث تمتلك نحو 253 سريرًا محصنًا، إضافة إلى غرف عمليات وأجهزة تصوير مؤمنة، إلا أن نموذج الدمج لم يُنظم بعد رسميًا.
تصريحات وزارة الصحة.. جاهزية دون رفع التأهب
قال المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، إن الوزارة تعمل على زيادة الجاهزية دون رفع درجة التأهب رسميًا، مؤكدًا أن التحسينات تهدف إلى تسهيل الانتقال السريع إلى المرافق المحصنة عند الحاجة.
وأضاف أن ظروف الاستشفاء تحت الأرض ليست مثالية لفترات طويلة، لكن الاستعداد المسبق يُعد عنصرًا أساسيًا في إدارة الأزمات.
استثمارات ضخمة في التحصين الطبي
كشف المسؤول الإسرائيلي أنه تمت إضافة 3600 سرير استشفاء محصن منذ اندلاع الحرب، بتكلفة بلغت 700 مليون شيكل، مع هدف للوصول إلى 70٪ من الأسرة محصنة خلال ثلاث سنوات.
من جانبها، أكدت الدكتورة شاني بروش، رئيسة قسم الطب في أسوتا، أن المستشفى أثبت قدرته على المرونة خلال جولات القتال السابقة، وأن إنشاء المنشأة جاء بالتعاون مع وزارة الصحة التي مولت البنية التحتية.
ماذا تعني هذه الخطوة؟
إقامة منشآت طبية تحت الأرض لا تعني بالضرورة اقتراب حرب، لكنها تعكس تحولًا في عقيدة الاستعداد المدني، خاصة في ظل بيئة إقليمية متقلبة.
الجاهزية الطبية أصبحت جزءًا من معادلة الردع، إذ لا تقتصر المواجهات الحديثة على الجبهات العسكرية، بل تمتد إلى حماية البنية التحتية الحيوية.
السؤال المطروح الآن:
هل تمثل هذه الخطوة مجرد إجراء احترازي ضمن خطط الطوارئ، أم مؤشرًا على توقعات بتصعيد قد يطال العمق المدني؟


