الجمعة، ١ مايو ٢٠٢٦ في ١١:٠٧ م

إسرائيل تحمي الإمارات لأول مرة.. تعاون عسكري يغيّر قواعد الخليج

 ذكرت تقارير أمريكية  أن إسرائيل أرسلت منظومة القبة الحديدية وقوات لتشغيلها في الإمارات خلال الحرب مع إيران، في سابقة وُصفت بأنها أول مرة تدافع فيها إسرائيل عن دولة عربية أثناء حرب.

في تطور غير مسبوق داخل معادلات الشرق الأوسط، كشفت تقارير أمريكية أن إسرائيل شاركت بشكل مباشر في الدفاع عن الإمارات خلال الحرب الأخيرة مع إيران، عبر إرسال منظومة القبة الحديدية إلى الأراضي الإماراتية، إلى جانب عناصر عسكرية لتشغيلها. هذه الواقعة، التي نقلتها وسائل إعلام أمريكية بينها وول ستريت جورنال وAxios، تمثل تحولًا عميقًا في شكل التعاون الأمني بين تل أبيب وأبوظبي، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحالفات العسكرية العلنية أو شبه العلنية في الخليج.

أول مرة تدافع فيها إسرائيل عن دولة عربية

بحسب ما نقلته وول ستريت جورنال، قال الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب يوئيل غوزانسكي إن هذه هي المرة الأولى التي تدافع فيها إسرائيل عن دولة عربية أثناء الحرب، معتبرًا أن ذلك يعكس مستوى كبيرًا وسريع التطور من التعاون بين إسرائيل والإمارات.

هذه العبارة تحمل دلالة سياسية وعسكرية بالغة الخطورة؛ فالأمر لم يعد مجرد تطبيع دبلوماسي أو تعاون اقتصادي، بل انتقال إلى مستوى الدفاع العسكري المباشر، حيث تصبح إسرائيل طرفًا في حماية دولة خليجية من هجمات إيرانية.

القبة الحديدية على أرض الإمارات

أكد تقرير Axios أن إسرائيل أرسلت منظومة القبة الحديدية إلى الإمارات خلال الحرب مع إيران، كما أرسلت قوات لتشغيل المنظومة، في خطوة جرى وصفها بأنها تعمّق كبير في التعاون العسكري والأمني والاستخباراتي بين الجانبين منذ اتفاق التطبيع عام 2020.

وذكرت تقارير أمريكية أخرى أن المنظومة ساهمت في التصدي لهجمات إيرانية استهدفت الإمارات، في ظل تعرض أبوظبي لضغط عسكري كبير خلال المواجهة، ما دفعها إلى طلب مساعدة حلفائها.

الإمارات وإسرائيل.. من التطبيع إلى الحماية العسكرية

منذ توقيع اتفاقيات التطبيع، تطورت العلاقات بين الإمارات وإسرائيل في مجالات التجارة والتكنولوجيا والسياحة والأمن، لكن الحرب الأخيرة كشفت أن التعاون تجاوز حدود العلاقات المدنية والاقتصادية، وانتقل إلى منطقة أكثر حساسية: الدفاع الجوي والحماية العسكرية.

وهنا تكمن أهمية القصة؛ فإرسال منظومة دفاع إسرائيلية إلى دولة عربية يعني أن التحالف لم يعد نظريًا، بل أصبح قابلًا للاستخدام وقت الحرب، وتحت ضغط الصواريخ والطائرات المسيّرة.

إيران تكشف التحالفات الجديدة

الهجمات الإيرانية على الإمارات، كما أوردت التقارير، كانت لحظة اختبار قاسية للتحالفات الإقليمية. وبدلًا من الاكتفاء بالدعم الأمريكي والغربي، ظهرت إسرائيل كطرف مباشر في حماية المجال الإماراتي، ما يعكس تغيرًا واضحًا في بنية الأمن الخليجي.

هذا التحول يعني أن العداء المشترك لإيران أصبح عاملًا كافيًا لدفع التعاون بين إسرائيل وبعض دول الخليج إلى مستويات غير مسبوقة، حتى لو ظل الأمر حساسًا سياسيًا أمام الرأي العام العربي.

لماذا القصة مهمة؟

أهمية هذه الواقعة أنها تكسر حاجزًا نفسيًا وسياسيًا قديمًا. فإسرائيل، التي كانت تُقدَّم لعقود باعتبارها خصمًا مركزيًا في الوعي العربي، ظهرت هنا في موقع الحامي العسكري لدولة عربية خليجية.

وهذا لا يعني فقط تغيرًا في علاقة الإمارات بإسرائيل، بل يشير إلى احتمال ولادة نظام أمني جديد في الشرق الأوسط، لا يقوم فقط على المظلة الأمريكية، بل على شبكة تحالفات تضم إسرائيل ودولًا خليجية في مواجهة إيران.

اتلقبة الحديدية في الأمارات

القصة مؤكدة من أكثر من مصدر أمريكي: إسرائيل أرسلت القبة الحديدية وقوات لتشغيلها في الإمارات خلال الحرب مع إيران، ووُصفت الخطوة بأنها أول مرة تدافع فيها إسرائيل عن دولة عربية أثناء حرب.

وبينما تُظهر الإمارات هذا التعاون باعتباره ضرورة أمنية في مواجهة الهجمات الإيرانية، تراه طهران دليلًا جديدًا على اصطفاف خليجي إسرائيلي ضدها. أما سياسيًا، فالرسالة الأوضح أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة، عنوانها: التطبيع لم يعد اتفاقًا على الورق، بل أصبح منظومة دفاع وحرب وتحالفات مفتوحة.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.