إسرائيل ترفض الانسحاب من جنوب لبنان حتى لو طالبت واشنطن
أطلق وزير الجيش الإسرائيلي إسرائيل كاتس تصريحات حادة بشأن الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكداً أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية، حتى في حال طالبت الولايات المتحدة بذلك.
وجاءت تصريحات كاتس خلال مشاركته في مؤتمر مركز الحكم المحلي MUNI EXPO 2024، حيث شدد على تمسك إسرائيل بالبقاء في جنوب لبنان، في موقف يعكس إصراراً واضحاً على استمرار السيطرة العسكرية داخل المنطقة.
كاتس: لن ننسحب من جنوب لبنان
قال إسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تغادر جنوب لبنان، مؤكداً أن القرار الإسرائيلي بالبقاء هناك لا يرتبط بالمطالب الخارجية، حتى لو جاءت من واشنطن.
وتحمل هذه التصريحات رسالة مباشرة بأن تل أبيب تعتبر وجودها في تلك المناطق جزءاً من حساباتها الأمنية، بعيداً عن أي ضغوط سياسية أو دبلوماسية قد تمارسها الولايات المتحدة أو أطراف أخرى.

منع عودة السكان إلى الحزام الأمني
وفي تصريح أكثر إثارة، أكد كاتس أن إسرائيل لن تسمح بعودة السكان إلى المناطق الواقعة ضمن ما وصفه بـ«الحزام الأمني».
وقال وزير الجيش الإسرائيلي: «لن يعود 200 ألف من السكان، فلا يوجد سكان ولا إرهابيون هناك»، في إشارة إلى رفضه عودة المدنيين إلى تلك المناطق في المرحلة الحالية.
وتكشف هذه العبارة عن توجه إسرائيلي يقوم على إبقاء المنطقة خالية من السكان، وفق الرؤية الأمنية التي تحدث عنها كاتس خلال المؤتمر.
الجنود في الداخل والسكان في الخارج
وشدد كاتس على استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في المنطقة، قائلاً: «الجنود في الداخل والسكان في الخارج... لن ننسحب».
ويعكس هذا التصريح إصراراً على تثبيت واقع ميداني جديد في جنوب لبنان، يقوم على بقاء القوات الإسرائيلية داخل مناطق محددة، مقابل منع عودة السكان إليها.
رسائل سياسية وأمنية شديدة اللهجة
تأتي تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي في توقيت حساس، وسط ترقب لمستقبل الوضع في جنوب لبنان، واحتمالات تصاعد الضغوط الدولية بشأن الانسحاب وعودة السكان إلى مناطقهم.
وتحمل التصريحات أكثر من رسالة، أبرزها أن إسرائيل لا تنوي التراجع عن وجودها العسكري قريباً، وأنها مستعدة لتحدي أي مطالب خارجية إذا تعارضت مع ما تصفه باعتبارات الأمن.
جنوب لبنان أمام مرحلة أكثر تعقيداً
تفتح تصريحات كاتس الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر، خاصة أن الحديث عن منع عودة عشرات الآلاف من السكان إلى مناطقهم قد يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في جنوب لبنان.
وبين التمسك الإسرائيلي بالبقاء، واحتمالات المطالب الدولية بالانسحاب، يبقى جنوب لبنان أمام مشهد مفتوح على مزيد من التصعيد، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على تسوية قريبة.


