السبت، ٢٤ يناير ٢٠٢٦ في ١٢:٣٤ ص

إسرائيل تترقب قرار ترامب الحاسم.. البيت الأبيض يرسم مصير الحرب مع إيران وانسحاب محتمل من الأمم المتحدة

حذر تقرير إسرائيلي موسّع من أن مستقبل أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران لم يعد رهين التوازنات الدولية أو قرارات التحالفات، بل أصبح مرتبطًا حصريًا بإرادة رئيس واحد داخل البيت الأبيض، هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب التقرير، فإن إسرائيل ترفع منسوب استعدادها العسكري والاستخباراتي لاحتمال توجيه ضربة أمريكية ضد إيران، لكنها في الوقت ذاته تدرك حقيقة سياسية مقلقة: ترامب وحده قادر على إشعال المواجهة أو إنهائها فجأة، اعتمادًا على تقييمه الشخصي للمشهد، بعيدًا عن الحسابات التقليدية للمؤسسات أو الحلفاء.

قرار الحرب في يد رجل واحد

يشير التقرير إلى أن تل أبيب باتت مقتنعة بأن أي سيناريو عسكري ضد إيران لن يُحسم في مجلس الأمن، ولا عبر الناتو، ولا حتى من خلال التفاهمات الثنائية، بل داخل المكتب البيضاوي في واشنطن. فترامب، وفق الرؤية الإسرائيلية، لا ينطلق من عقيدة الردع الجماعي، بل من منطق «الصفقة الرابحة» قصيرة المدى، التي تحقق مكاسب أمريكية مباشرة بأقل كلفة زمنية وبشرية.

هذا الإدراك دفع إسرائيل، بحسب التقرير، إلى اعتماد استراتيجية انتظار حذرة، قائمة على الجاهزية الكاملة دون اليقين بموعد أو حتى وقوع الضربة، خاصة في ظل الطبيعة المتقلبة لقرارات ترامب.

انسحاب محتمل من الأمم المتحدة

وفي سياق أوسع يعكس إعادة تشكيل النظام الدولي، لفت التقرير إلى أن الرئيس ترامب يفكر بجدية في إخراج الولايات المتحدة من الأمم المتحدة قبل نهاية ولايته، مستندًا إلى قناعات راسخة داخل الأوساط الجمهورية وحركة MAGA، التي ترى في المنظمة الدولية رمزًا للفساد والهدر المالي، وأداة لتقييد القوة الأمريكية عبر ما يُسمى «القانون الدولي».

وأكد التقرير أن واشنطن دخلت بالفعل في ما وصفه بـ«طلاق عملي» مع الأمم المتحدة، مستشهدًا بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، ورفضها تسديد التزاماتها المالية رغم الإعلان الرسمي عن الانسحاب، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على مسار أوسع لتفكيك العلاقة مع مؤسسات النظام العالمي القديم.

صدمة دافوس ومخاوف أوروبا

وتطرق التقرير إلى التأثير العميق لترامب في منتدى دافوس، حيث أثارت تصريحاته بشأن شراء غرينلاند حالة قلق غير مسبوقة في أوروبا. فقد دفعت هذه التصريحات دولًا مثل الدنمارك وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا إلى تنفيذ تمرين عسكري مشترك تحت اسم «الصمود القطبي»، رغم تواضع حجمه العسكري، في إشارة سياسية أكثر منها عملية.

لكن خطاب ترامب اللاحق، الذي نفى فيه استخدام القوة للسيطرة على غرينلاند، مقترحًا بدلاً من ذلك إقامة قواعد أمريكية باتفاقات رسمية، أعاد شيئًا من الطمأنينة للعواصم الأوروبية، باستثناء كندا، التي تحدثت تقاريرها الاستخباراتية عن «نماذج افتراضية لاحتمال غزو أمريكي».

نظام عالمي جديد بلا أمم متحدة

ويرى كاتب التقرير أن ترامب لا يسعى إلى إصلاح النظام العالمي القائم، بل إلى استبداله كليًا، عبر منظومة صفقات مباشرة تخدم المصالح الأمريكية دون التورط في حروب طويلة. وفي هذا الإطار، اعتبر أن «مجلس السلام» الذي أنشأه ترامب يمثل بديلًا عمليًا أكثر فاعلية من الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنه حظي بدعم ضمني حتى من مجلس الأمن في ما يتعلق بملف غزة.

وبحسب التقرير، نجح هذا المسار في تحقيق وقف للحرب وإعادة المحتجزين، في الوقت الذي فشل فيه «أنصار النظام القديم» في فرض أي حلول عملية، وفق التوصيف الإسرائيلي.

إيران.. الضربة ممكنة لكن غير مؤكدة

وفيما يتعلق بإيران، أوضح التقرير أن التقدير الإسرائيلي يقوم على فرضية أن الولايات المتحدة «قد تعمل عسكريًا، لكنها قد لا تفعل»، مؤكدًا أن القرار سيبقى بيد ترامب وحده. ورغم هذا الغموض، تشير المعطيات إلى استعداد أمريكي واضح، من خلال حشد القوات في الشرق الأوسط، ورفع الجاهزية البحرية والجوية.

وتتوقع إسرائيل، وفق التقرير، ردًا إيرانيًا عدوانيًا في حال وقوع الهجوم، ما يضع المنطقة بأكملها أمام سيناريو تصعيد واسع.

دوافع محتملة للعمل العسكري

وسرد التقرير مجموعة من الأسباب التي قد تدفع ترامب لاتخاذ قرار بالضربة، من بينها: الوفاء بوعده بالرد على قتل المتظاهرين، تعزيز الردع الأمريكي، إضعاف النظام الإيراني، ومنح المعارضة الإيرانية أملًا جديدًا، خاصة بعد ما وصفه التقرير بانكشاف ضعف إيران خلال «حرب الـ12 يوم».

كما أشار إلى مقال لوزير خارجية إيران في صحيفة وول ستريت جورنال، هدد فيه بأن بلاده ستُطلق «كل ما لديها» في حال تعرضها لهجوم أمريكي، معتبرًا أن هذا الخطاب يزيد منسوب التوتر ويدفع نحو سيناريوهات أكثر خطورة.

اعتماد إسرائيلي كامل على واشنطن

واختتم التقرير بالتأكيد على أن إسرائيل قد تتحرك عسكريًا إذا تعرضت لهجوم مباشر، أو في حال جرى تنسيق كامل مع الولايات المتحدة، لكن القرار النهائي سيظل حكرًا على البيت الأبيض، في دلالة واضحة على حجم الاعتماد الإسرائيلي المتزايد على واشنطن بعد حرب غزة، سياسيًا وعسكريًا واستراتيجيًا.


 

عاجل
تحذير رسمي من «وظائف وهمية».. تصاعد عمليات النصب باسم الكهرباء في مصر واستغلال حلم التعيين * انقسامات تهز دولة الاحتلال ومصير نتنياهو على المحك.. تآكل الإحساس بالأمن وسباق انتخابي في ظل حروب متعددة * إسرائيل تترقب قرار ترامب الحاسم.. البيت الأبيض يرسم مصير الحرب مع إيران وانسحاب محتمل من الأمم المتحدة * الأبراج وحظك اليوم السبت 24 يناير 2026.. تغييرات مفاجئة ورسائل حاسمة على الصعيدين المهني والعاطفي * طالب مصري مهدد بالترحيل من بريطانيا بسبب دعم غزة.. فصل أكاديمي وسط موجة احتجاجات أوروبية ضد الإبادة الجماعية * نتنياهو يبحث مع مبعوثي ترامب مستقبل غزة.. مفاوضات شائكة بين استعادة الأسرى ونزع سلاح حماس * مباريات السبت 24 يناير 2026.. صدامات نارية في دوري أبطال أفريقيا والبريميرليغ وقمم أوروبية منتظرة * أوروبا على حافة التحول الاستراتيجي.. هل يدفع توتر الأطلسي القارة العجوز نحو تقارب صيني؟ * هدية قطر وذاكرة الخليج القديمة.. طائرة بوينغ 747 تعيد فتح ملف علاقة ترامب بالهدايا السيادية * الصراع الأمريكي الأوروبي في عهد ترامب.. ماذا يمكن أن تفعل أوروبا بين فرص الردع ومخاطر المواجهة؟ * الجهاز المصري للملكية الفكرية يفتح آفاق الاستثمار في الإبداع خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب * فبركة صور المشاهير تشتعل على الإنترنت.. من مي القاضي إلى ياسمين عبد العزيز وهيفاء وهبي في مرمى التشويه الرقمي * أسعار معدن الذهب اليوم في الأردن الجمعة 23 يناير 2026 تواصل الصعود بالدينار الأردني والدولار * سعر مثقال الذهب عيار 21 في العراق اليوم الجمعة 23 يناير 2026 يقفز مع صعود عالمي غير مسبوق * أسعار الذهب اليوم في السعودية الجمعة 23 يناير 2026 تقفز بقوة مع اختراق عالمي تاريخي * أسعار معدن الذهب اليوم في عمان الجمعة 23 يناير 2026 تواصل التحرك الصعودي بالريال العماني والدولار *