الزاقعةمضاعفات عمليات التجميل.. كيف تتحول العدوى البكتيرية إلى خراريج وتشوهات دائمة؟
يلجأ الكثير من الفنانات والمشاهير إلى عمليات التجميل وحقن الفيلر والبوتوكس، لكن خلف الصورة اللامعة تختبئ مخاطر طبية حقيقية، أبرزها ما يُعرف شعبيًا بـ«الزاقعة»، وهي عدوى بكتيرية عميقة تصيب أنسجة الوجه، خصوصًا منطقة الخد.
الزاقعة ليست مجرد تورم عابر، بل قد تتطور إلى التهاب عميق أسفل الجلد، وتتحول إلى خراريج متعددة تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل، وقد تترك آثارًا نفسية وجسدية طويلة الأمد.
ماذا تعني «الزاقعة» طبيًا؟
يطلق هذا المصطلح الشعبي على التهابات بكتيرية تصيب الأنسجة الرخوة في الوجه، غالبًا بعد:
-
حقن فيلر غير معقمة
-
إجراءات تجميل في عيادات غير مرخصة
-
تدخلات جراحية دون تعقيم كافٍ
-
استخدام مواد مجهولة المصدر
في بعض الحالات، تدخل البكتيريا عبر إبرة الحقن لتستقر في الطبقات العميقة، مسببة التهابًا قد يتطور إلى خراج مؤلم يتطلب فتحًا جراحيًا.
نموذج حديث: حالة الإعلامية ياسمين الخطيب

أعلنت الإعلامية ياسمين الخطيب تعرضها لمشكلة صحية مفاجئة أدت إلى توقف تصوير برنامجها «الشمس». وأوضحت أن تورمًا ظهر في خدها الأيمن منذ أول يوم تصوير، ليتبين لاحقًا أنها مصابة بعدوى بكتيرية عميقة أسفل الجلد، نتج عنها ثلاثة خراريج كبيرة.
واضطرت لإجراء جراحة دقيقة في اليوم الثالث من رمضان لإزالة الخراريج، وما زالت تعاني من آثار الحالة، ما تسبب في إيقاف التصوير مؤقتًا.
هذه الحالة أعادت تسليط الضوء على مخاطر العدوى بعد الإجراءات التجميلية، حتى لو بدت بسيطة في ظاهرها.
سابقة مؤلمة: ما حدث مع ريهام سعيد

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها ملف التجميل مخاوف الجمهور. فقد تعرضت الإعلامية ريهام سعيد سابقًا لمضاعفات خطيرة بعد إجراء تجميلي، تسببت في أزمة صحية استمرت لفترة طويلة وأثارت جدلًا واسعًا حول الرقابة الطبية على عيادات التجميل.
الحالتان تكشفان أن الخطورة لا ترتبط فقط بنوع الإجراء، بل بكفاءة الطبيب، جودة المواد، وبيئة التعقيم.
لماذا تتزايد المخاطر؟
عدة عوامل ساهمت في انتشار مضاعفات مثل الزاقعة:
-
انتشار عيادات غير مرخصة
-
إجراء الحقن داخل مراكز تجميل لا تخضع لإشراف طبي مباشر
-
انخفاض تكلفة المواد المجهولة المصدر
-
البحث عن نتائج سريعة دون فحص طبي مسبق
الخبراء يؤكدون أن العدوى البكتيرية في الوجه منطقة شديدة الحساسية، نظرًا لقربها من الأوعية الدموية والدماغ، ما يجعل أي التهاب غير معالج خطرًا حقيقيًا.
متى يتحول التورم إلى خطر؟
ليس كل تورم بعد التجميل خطيرًا، لكن يجب القلق عند ظهور:
-
ألم شديد غير محتمل
-
احمرار ممتد وسخونة بالمنطقة
-
إفرازات أو قيح
-
ارتفاع في درجة الحرارة
-
ازدياد التورم بدلًا من تحسنه
في هذه الحالات يجب التوجه فورًا إلى طبيب متخصص، لأن التأخير قد يؤدي إلى مضاعفات أشد.
هل يمكن الوقاية من الزاقعة؟
الوقاية تبدأ من:
-
اختيار طبيب تجميل معتمد
-
التأكد من تعقيم الأدوات
-
معرفة مصدر المواد المستخدمة
-
إجراء تحاليل حساسية عند الحاجة
-
تجنب العروض منخفضة التكلفة المبالغ فيها
الجمال لا يجب أن يكون مغامرة صحية.
عمليات تجميل غير أمنة
الزاقعة ليست مجرد مصطلح متداول، بل مؤشر على خطر حقيقي قد ينجم عن إجراءات تجميلية غير آمنة. حالات مثل ياسمين الخطيب وريهام سعيد أعادت فتح النقاش حول الرقابة، والتوعية، وأهمية اللجوء لمتخصصين معتمدين.
عمليات التجميل قد تبدو بسيطة، لكن أي إهمال قد يحولها من تحسين للمظهر إلى أزمة طبية معقدة.


